مصطفى حسني: التوبة اليومية والاستغفار حصن المؤمن ومفتاح النجاة
مصطفى حسني: التوبة اليومية والاستغفار حصن المؤمن ومفتاح النجاة
في حديثه حول سورة الكهف، أبرز الداعية مصطفى حسني أهمية التوبة والهداية، موضحًا كيف يوازن الله بين عدله ورحمته تجاه عباده، مستشهدا بالآية القرآنية: «وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ ۚ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ۖ وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَىٰ فَلَن يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ ۖ لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ ۚ بَل لَّهُم مَّوْعِدٌ لَّن يَجِدُوا مِن دُونِهِ مَوْئِلًا».
رحمة الله واسعة
وأشار «حسني»، خلال تقديمه ببرنامج «الحصن»، المذاع على قناة ON، إلى أن هذه الآيات تبيّن أن الإنسان الذي يرفض الهداية ويعصى الله يغلق قلبه عن الحق ويغلق أذنه عن التوجيه، بينما رحمة الله واسعة وغفرانه متاح دائمًا لمن يلجأ إليه بالتوبة، «ربنا يمنحنا نعما كثيرة، ونحارب بها ربنا بالمعاصي، ومع ذلك، هو الغفور الرحيم. حصنك الحقيقي هو دوام التوبة».
واستعرض مثالًا من السنة النبوية، حيث جاء رجل عجوز إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وسأله: «لو عملت كل الذنوب الممكنة، أله من توبة؟»، فأجاب النبي: «تفعل الخيرات وتترك السيئات يجعلها الله لك كلهن خيرات»، موضحًا أن الله يقبل التوبة ويحوّل السيئات إلى حسنات لمن يستغفره بصدق.
التوبة اليومية والاستغفار المنتظم
وأكد مصطفى حسني على أن التوبة اليومية والاستغفار المنتظم هما الحصن الحقيقي للإنسان، مشيرًا إلى أن كل لحظة صالحة يقضيها العبد في الاستغفار أو الركوع لله تقربه من الله وتحمي قلبه من الضياع: «لا تخسر الباب الكبير، أنت الآن في الموئل، في الحصن، وهو التوبة».
وخلص «حسني» إلى أن الاستجابة للهداية، والاعتراف بالخطأ، والعودة إلى الله يوميًا، ليست مجرد واجب ديني، بل هي السبيل إلى حياة طيبة في الدنيا وقرب دائم من الله، وتحصين النفس من العواقب المدمرة للذنوب.