مصطفى حسني يوضح وعد الله بالقصاص من الظالمين في سورة الكهف
مصطفى حسني يوضح وعد الله بالقصاص من الظالمين في سورة الكهف
في تفسيره لسورة الكهف، ركّز الداعية مصطفى حسني على المعنى العميق للآيات التي تخاطب المشركين الذين حاولوا تحدي الرسول وإثبات عدم صدقه، وذكروا قصة أصحاب الكهف بسخرية واستهزاء.
السورة تربط بين قصص القرى السابقة
وأشار مصطفى حسني خلال تقديمه برنامج «الحصن»، المذاع على قناة on إلى أن السورة تربط بين قصص القرى السابقة التي أهلكها الله بسبب ظلمها وبين وعد الله للظالمين: «وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا»، موضحًا أن كلمة «الوعد» في القرآن تعني الالتزام، وأن الله لا يخلف ميعاده، وهو طمأنة للمؤمنين بأن العدالة الإلهية ستتحقق مهما طال الزمن.
وأوضح أن الدرس من هذه الآيات هو الصبر والثبات في الإيمان، حتى لو بدا للإنسان أن الظالمين يسيطرون على خيرات الناس ويبطشون بها: «لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ مَتَاعًا قَلِيلًا ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَهَادُ»، مؤكّدًا أن تصديق وعد الله يمثل حصن المؤمن في مواجهة الظلم.
تجربة صلح الحديبية
واستشهد حسني بتجربة صلح الحديبية، حيث واجه النبي بنودًا مجحفة من المشركين، إلا أنه صبر حفاظًا على أرواح الناس وسلام المجتمع، رغم أن بعض الصحابة مثل سيدنا عمر بن الخطاب تساءلوا عن هذا القرار، موضحا حسني أن النبي أجاب: «أنا رسول الله ولست أعصيه»، مؤكدًا أن الصبر والوفاء بمصلحة الناس جزء من تطبيق الحكم الإلهي على الأرض.
وأضاف أن وعد الله بالقصاص يشمل كل ظالم مهما طال زمنه، كما ورد في القرآن: «وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِ رُسُلِهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ».
وأوضح حسني أن هذا الانتقام الإلهي يأتي بالحق، ليجازي كل نفس بما كسبت، في الدنيا والآخرة، مؤكدًا أن الله سريع الحساب، وأن كل الظالمين سيلاقون جزاءهم.