أستاذ اقتصاد: قرارات الصين النفطية لحماية الصناعة قد تدفع أسعار الطاقة للارتفاع عالميا

كتب: محرر

أستاذ اقتصاد: قرارات الصين النفطية لحماية الصناعة قد تدفع أسعار الطاقة للارتفاع عالميا

أستاذ اقتصاد: قرارات الصين النفطية لحماية الصناعة قد تدفع أسعار الطاقة للارتفاع عالميا

كتب: أحمد إبراهيم

قال الدكتور محمد السلاموني، أستاذ الاقتصاد بجامعة لندن، إن الصين تعد من أكبر مستوردي النفط في العالم، ما يجعلها تتخذ خطوات استراتيجية لضمان توافر الوقود الكافي داخل أسواقها المحلية وحماية صناعتها الكبرى من أي تقلبات ناجمة عن الصراعات الإقليمية، خاصة الحرب الإيرانية مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقف الصادرات النفطية

تابع في مقابلة «زووم» عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الصين أوقفت مؤقتا بعض صادرات النفط لتأمين المخزون الاستراتيجي ودعم قطاع التكرير الداخلي، وهو الأمر الذي يضمن استقرار الأسعار المحلية، ويمنع ارتفاع تكاليف الإنتاج الصناعي، مشيرا إلى أن هذه الإجراءات لها انعكاس مباشر وغير مباشر على الأسواق العالمية، إذ أن حصر صادرات النفط إلى آسيا، يؤدي إلى زيادة أسعار البنزين في أوروبا وأمريكا، مع تأثر الأسواق العالمية بالاضطرابات في الإمدادات النفطية.

وأكد أن الأزمة الحالية ليست مجرد مسألة أمنية، بل ترتبط بالسيطرة على الموارد النفطية، مستشهدا بسياسات الولايات المتحدة السابقة في فنزويلا، التي استهدفت السيطرة على النفط الثقيل، واستخدام النفط الإيراني الخفيف في خلطاته الصناعية، ما يعكس بعدا استراتيجيا واقتصاديا للتحكم بأسواق الطاقة العالمية.

صراع الطاقة يتجاوز البعد العسكري

وأضاف أن تداعيات هذا الوضع على أوروبا شديدة الوطأة، خاصة مع اعتماد بعض الدول الأوروبية، مثل ألمانيا، بنسبة تصل إلى 45% على الطاقة الروسية قبل الحرب الروسية الأوكرانية، ما يجعل ارتفاع أسعار النفط ووقف الإمدادات أحد أكبر التحديات أمام التعافي الاقتصادي الأوروبي، خصوصا في ظل فصل الشتاء وزيادة الطلب على الطاقة.

وشدد على أن الأحداث الحالية تؤكد أن الصراع في المنطقة يتجاوز الجانب العسكري، ليصل إلى الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة، وأن الدول الكبرى تستخدم نفوذها النفطي كأداة للسيطرة على الأسواق الإقليمية والدولية، بما يعكس الترابط الوثيق بين السياسة والاستراتيجية الاقتصادية والطاقة.