«من جراج إلى خيمة».. مسابقات وأنشطة رمضانية لأهالي «بيلا» برعاية طالبين

كتب: مصطفى عنز

«من جراج إلى خيمة».. مسابقات وأنشطة رمضانية لأهالي «بيلا» برعاية طالبين

«من جراج إلى خيمة».. مسابقات وأنشطة رمضانية لأهالي «بيلا» برعاية طالبين

لم يكن الجراج الصغير في أحد شوارع مدينة بيلا بمحافظة كفر الشيخ يتوقع أن يتحول خلال أيام قليلة إلى خيمة رمضانية تستقبل عشرات الشباب والأطفال كل ليلة، لكن الحلم الصغير الذي راود طالبين جامعيين جعله ينبض بالحياة مع حلول شهر رمضان.

كانت البداية حين قرر محمود عماد، طالب بكلية الذكاء الاصطناعي بجامعة كفر الشيخ، وصديقه إبراهيم مرزوق، طالب بكلية التجارة بالجامعة نفسها، أن يستقبلا الشهر الكريم بطريقة مختلفة، لم ينتظرا دعماً من جهة، ولم يبحثا عن مكان فاخر، بل اكتفيا بما يملكان.. جراج وبعض المعدات البسيطة، وفكرة تؤمن بروح المشاركة.

تجمع

في أيام معدودة، تغيّر شكل المكان بالكامل، الجدران التي كانت تحيط بسيارة وأدوات تخزين، غطتها أقمشة رمضانية ملونة، وتدلت الفوانيس والزينة لتمنح الجراج طابعاً دافئاً يليق بأجواء الشهر الكريم.

استعان «محمود» بطاولات وكراسي وأدوات تقديم من مطعم والده، بينما تولى «إبراهيم» تنظيف الجراج وتهيئته لاستقبال الضيوف، لم تكن الزينة باهظة الثمن، لكن كل تفصيلة اختيرت بعناية، حتى اللافتات كُتبت بخط اليد، فى رسالة واضحة بأن الفكرة خرجت من القلب، لا من ميزانية كبيرة.

تجمع

جاءت الخيمة مبادرة اجتماعية لا مشروعاً تجارياً، إذ فتحت أبوابها لأهالي مدينة بيلا، خاصة الشباب، بعد صلاة التراويح، لتستضيف جلسات ودية ومسابقات خفيفة وأنشطة رمضانية بسيطة، بعيداً عن ازدحام والمقاهي وضوضائها.

يقول محمود عماد لـ«الوطن»: «رمضان مش بس صيام وصلاة، ده كمان فرصة نتقرب من بعض، فكّرنا نحوّل الجراج العادي ده لمكان يجمع الناس على الخير والفرحة، واستخدمنا كل حاجة عندنا بإمكانيات بسيطة».

تجمع

ويضيف إبراهيم مرزوق: «الجراج كان مجرد مكان فاضي، لكن مع الشغل والتحضير بقى مليان حياة، نظّمنا ترابيزات صغيرة للسحور، وعملنا مسابقات للأطفال والشباب، وكل ده من غير أي هدف ربحي، بس علشان نخلق جو رمضاني جميل».