بعد عرض الحلقة الأولى من المسلسل.. ما علاقة اللون الأزرق بمرضى التوحد؟

كتب: آية أشرف

بعد عرض الحلقة الأولى من المسلسل.. ما علاقة اللون الأزرق بمرضى التوحد؟

بعد عرض الحلقة الأولى من المسلسل.. ما علاقة اللون الأزرق بمرضى التوحد؟

يرتبط الإنسان فطرياً بالألوان المستمدة من الطبيعة، فطالما يرتاح البشر بالنظر إلى صفاء السماء وزرقة البحر للتخلص من الكآبة، يجد أيضًا مصاب التوحد في هذا اللون ملاذاً نفسياً مريحًا، لذا دومًا ما يتسائل البعض عن ارتباط اللون الأزرق بمريض التوحد

وأمس، وتحديدًا مع عرض الحلقة الأولى من مسلسل اللون الأزرق، للفنانة جومانا مراد، وأحمد رزق، والذي يتحدث عن معاناة أطفال التوحد، بدأ التساؤل حول اسم المسلسل، وعلاقة اللون بمرضى التوحد.

ما علاقة اللون الأزرق بمرضى التوحد؟

ويرجع الأمر تحديدًا ليوم الثاني من أبريل كل عام، الذي يعد يوما عالميا لمرض التوحد، بحسب ما حددته منظمة التوحد العالمية، إذ أطلقت مبادرتها الإنارة الزرقاء «lite it up with blue أضيئوا العالم بالأزرق»، عام 2010، للتوعية الدولية بمرض التوحد بعدما حددت الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وخلف مبادرة الإنارة الزرقاء العالمية، هناك العديد من الأسباب التي تتجاوز مجرد اختيار لون رمزي، إذ تتعدد التفسيرات التي جعلت من الأزرق لغة تضامن دولية مع المصابين بطيف التوحد، وتتنوع هذه الأسباب بين دلالات إحصائية وأبعاد نفسية وعلاجية عميقة.

سبب اختيار اللون الأرزق.. عوامل وراء الاختيار

ويرجح الكثيرون أن اختيار اللون الأزرق جاء بناء على حقائق إحصائية، حيث أثبتت الدراسات أن اضطراب التوحد يُشخص لدى الذكور بنسب تفوق الإناث، مما جعل الأزرق رمزاً موازياً للون الوردي المخصص لسرطان الثدي.

ومن جانب آخر، يُنظر للأزرق كمرآة تعكس الصفات الجوهرية لهؤلاء الأفراد، فهو لون يرمز إلى الصدق، العمق، والذكاء، وهي سمات بارزة تميز عالم المصابين بالتوحد الفريد.

ولم يكن اختيار اللون الأزرق، بعيدًا عن علوم التأهيل والعلاج بالألوان، حيث تظهر التجارب الحديثة أن الاستخدام الصحيح للألوان يلعب دوراً محورياً في تحسين القدرات الذهنية، وزيادة مستويات التركيز والقدرة على التعلم والتذكر، وقد لوحظ في الممارسات العلاجية استجابة فطرية مذهلة لدى بعض أطفال التوحد للضوء الأزرق، حيث يساعدهم تسليط هذه الإضاءة ليلاً على:

تحقيق حالة من النوم الهادئ والاسترخاء العميق.
تخفيف حدة القلق والتوتر الحسي.
التأثير السيكولوجي والفطرة الإنسانية.

اللون الأزرق وشريطة البازل والتوحد

ورغم سيادة اللون الأزرق، تبرز «شريطة البازل» الملونة كرمز مكمل، لتعبر عن تعقيد وتنوع الأسر والأفراد، مؤكدة أن المصاب بالتوحد ليس وحيداً، بل هو جزء أصيل من لغز الحياة الكبير، وأن فهمنا لهذا اللغز يبدأ بتقبل اختلافهم وتقدير ذكائهم الخاص.

وترمز الشريطة فى شكل بازل من قطع متفاوتة بألوان متنوعة، بحسب منظمة autism-society الأمريكية إلى تعقيد وتنوع الأفراد والأسر الذين يعيشون مع هذه الحالة.

وأضافت المنظمة عبر موقعها الرسمى أنّ هذه الشريطة تعكس أكثر التضامن وأن مريض التوحد ليس وحده وإنما هو جزء من لغز كبير فى الحياة وتعكس أيضًا مدى غموض عالم التوحد بالنسبة لنا.