بعد تناولها في «رأس الأفعى».. تعرف على حركة حسم الإخوانية وأبرز عملياتها الإرهابية

كتب: مريم شريف

بعد تناولها في «رأس الأفعى».. تعرف على حركة حسم الإخوانية وأبرز عملياتها الإرهابية

بعد تناولها في «رأس الأفعى».. تعرف على حركة حسم الإخوانية وأبرز عملياتها الإرهابية

لم يكن ظهور حركة «حسم» التابعة لجماعة الإخوان تحولًا جديدًا في مسار الجماعة، بل امتدادًا طبيعيًا للتنظيم السري المسلح الذي أسسه حسن البنا منذ أربعينيات القرن الماضي، حيث جاءت الحركة تجسيدا عمليا لأفكار الجماعة التي تقوم على توظيف العنف المسلح لتحقيق أهدافها السياسية.

تاريخ حركة حسم

وقال عمرو فاروق، الباحث في شؤون الجماعات الأصولية، إنّ مسلسل رأس الأفعى الذي يعرض خلال شهر رمضان، سلط الضوء على جانب من تاريخ اللجان النوعية المسلحة داخل جماعة الإخوان، وصولا إلى تشكيل حركة «حسم»، التي ظهرت في أعقاب ثورة 30 يونيو 2013، لكنها في الحقيقة تمثل استمرارا لنهج قديم داخل التنظيم يعتمد على العمل المسلح.

وأضاف أن حركة «حسم» تشكلت اعتمادا على بقايا الحركات المسلحة التي أنشأتها الجماعة عقب سقوط حكمها، مثل «العقاب الثوري» و«ولع» و«كتائب حلوان»، وهي حركات نفذت مئات العمليات الإرهابية ضد مؤسسات الدولة ورجالها، شملت هجمات مسلحة وتفجيرات وعمليات اغتيال، استخدم خلالها مئات العبوات الناسفة والقنابل شديدة الانفجار.

وأوضح أن العامل الأول في بلورة حركة «حسم» كان التأصيل الفكري والشرعي للعنف، من خلال عدد من الدراسات والكتب التي أعدتها قيادات الجماعة بعد 30 يونيو، من بينها دراسة «فقه الاختبار والمحنة» لعبد الرحمن البر، وكتاب «فقه المقاومة الشعبية»، إضافة إلى كتب مثل «دليل السائر ومرشد الحائر» و«كشف الشبهات»، فضلًا عن وثيقة «رد الاعتداء على الحركة الإسلامية» المنسوبة إلى سيد قطب.

وأشار إلى أن هذه الأدبيات حاولت شرعنة العنف المسلح تحت مسميات فقهية مثل «دفع الصائل» و«الفئة الممتنعة»، وهو ما استخدم لتبرير استهداف قوات الجيش والشرطة ومؤسسات الدولة، لافتا إلى أن القيادي الإخواني مجدي شلش اعترف في أحد لقاءاته الإعلامية بأن اللجنة الشرعية داخل الجماعة أعدت دراسات لتأصيل هذه المرحلة، وكان على رأسها محمد كمال المسؤول عن إدارة الجناح المسلح.

إنشاء بنية تدريبية مسلحة للجماعة

وتابع أن الجماعة لم تكتف بالتأصيل الفكري، بل عملت على إنشاء بنية تدريبية مسلحة من خلال ما عرف بـ«معسكرات الطلائع»، التي أقيمت في مناطق صحراوية نائية بهدف تدريب عناصر الجماعة على القتال والاغتيالات واستخدام الأسلحة وتصنيع المتفجرات.

واستكمل أن هذه المعسكرات كانت تمثل النواة الحقيقية لتشكيل الجناح المسلح داخل الجماعة حيث تلقى المشاركون فيها تدريبات على استخدام التقنيات الحديثة في عمليات الرصد والتتبع وجمع المعلومات عن الأهداف المراد استهدافها، إضافة إلى دورات خاصة بمقاومة الاستجواب للتعامل مع التحقيقات الأمنية حال القبض على العناصر.

ولفت إلى أن الأجهزة الأمنية المصرية تمكنت من تفكيك هذه المعسكرات مبكرًا، وكشفت العديد من مخازن السلاح وخطط التمويل والتسليح الخاصة بها، بما في ذلك ما عرف بـ«مزارع الموت» في بعض المحافظات مثل الإسكندرية والبحيرة.

أشار إلى أن أحد العوامل التي ساعدت في بلورة حركة «حسم» واستمرارية تواجدها دعمها المستمر من تنظيم «القاعدة»، ومن بعده تنظيم «داعش» بعد مبايعة المجموعات المنتشرة في سيناء للبغدادي، لاسيما في ظل وجود علاقة تاريخية بين الإخوان وتنظيم القاعدة منذ مرحلة المرشد محمد حامد أبو النصر، والمرشد مصطفى مشهور.

لجان الردع لتأمين التنظيم

وأكد أنّ الجماعة عملت كذلك على إنشاء ما يسمى بـ«لجان الردع»، وهي لجان هدفت إلى تأمين التنظيم من خلال تكوين قوة ضاربة داخل الجماعة، تمثل نسبة من أعضائها يتم إعدادهم وتدريبهم على العمل المسلح.

وأضاف أن فكرة التدريب العسكري لعناصر الإخوان لم تكن وليدة السنوات الأخيرة، بل تعود إلى سنوات طويلة، حيث كانت قيادات مكتب الإرشاد ترسل بعض العناصر إلى معسكرات تدريب خارج مصر بطرق سرية، بعد إخضاعهم لدورات فكرية وتنظيمية، مع وضع شروط محددة للانضمام إلى هذه المعسكرات من بينها مرور عدة سنوات على انضمام العنصر إلى التنظيم ووصوله إلى مستوى تنظيمي متقدم.