رشقات صاروخية إيرانية جديدة تهز «تل أبيب».. و«ترامب»: لا نفكر في الهجوم البري الآن
رشقات صاروخية إيرانية جديدة تهز «تل أبيب».. و«ترامب»: لا نفكر في الهجوم البري الآن
كتب : محمد علي حسن وأحمد العانوسي
أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أنه لا يفكر في الهجوم البري على إيران في الوقت الحالي، مضيفاً: «مضيق هرمز سيبقى مفتوحاً لأننا أغرقنا البحرية الإيرانية».. وقال «ترامب»، في حديث لـ«NBC»، إنّ وتيرة وشدة الضربات على إيران ستستمر، وإيران خسرت أسطولها البحري، وخسرت كل شيء. وأكد الرئيس الأمريكي أنه يرغب في أن يكون لإيران «قائد جيد»، رغم أنه رفض تقديم أسماء في قائمته المختصرة لقيادة إيران أو عدد الأشخاص الموجودين في القائمة. وتابع الرئيس الأمريكي: «نريد أن يكون لديهم قائد جيد.. لدينا بعض الأشخاص الذين أعتقد أنهم سيقومون بعمل جيد ونريد أن ندخل وننظف كل شيء.. لا نريد شخصاً يعيد بناء (النظام الحالي) على مدى عشر سنوات».
جاءت تصريحات الرئيس الأمريكي بعد أن نقل موقع «أكسيوس»، في تقرير أن ترامب يرغب في المشاركة في اختيار الزعيم الإيراني المقبل. ودعا «ترامب» عناصر الحرس الثوري والجيش والشرطة في إيران إلى إلقاء أسلحتهم، وتابع: «سنمنح الحصانة لعناصر الحرس الثوري الذين يلقون أسلحتهم». وحث الرئيس الأمريكي الدبلوماسيين الإيرانيين في العالم على طلب اللجوء، مُشيراً إلى أن إيران عادت 10 سنوات للخلف نتيجة الضربات الأمريكية، وهذه الضربات ستنتهي عندما يقرر هو ذلك ولن يستطيع أحد تهديد أمريكا، لأن لديها أعظم قوة عسكرية في العالم، ولم يكن لديها أي خيار سوى ضرب إيران.
وأضاف: «ندمر إيران بشكل أسرع من الجدول الزمني المحدد، فلقد دمرنا أكثر من 22 قطعة بحرية إيرانية، وندمر الآن قدرات إيران الصاروخية، ودمرنا 58% من منصات إطلاق الصواريخ ونريد إنهاء إيران أولاً، وكوبا مسألة وقت».
القيادة المركزية الأمريكية: دمرنا 30 سفينة مرتبطة بـ«طهران» وحاملة طائرات مسيّرة
ورداً على سؤال حول مقابلة توم لاماس، مذيع برنامج NBC Nightly News، مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وتصريح عراقجي أنه واثق من قدرة إيران على صد أي غزو بري أمريكي، قال ترامب إنه «تعليق بلا جدوى ومضيعة للوقت.. لقد خسروا كل شيء.. خسروا أسطولهم البحري.. وخسروا كل شيء يمكن أن يخسروه». وأشار إلى أن وتيرة وشدة الضربات على إيران ستستمر، والجيش الأمريكى لديه مخزونات كافية من الذخيرة، وواصل: «لدينا كميات هائلة من الذخيرة، وهو أمر لم يفهمه الناس ولدينا أكبر كمية امتلكناها على الإطلاق، ولدينا الكثير منها في دول أخرى».
من جانبه قال قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، إنَّ الولايات المتحدة دمرت أو أغرقت أكثر من 30 سفينة مرتبطة بإيران، وسط تصاعد العمليات العسكرية في الشرق الأوسط. وأكد «كوبر» في تصريحات نقلتها قناة نيوز ماكس الأمريكية إن الحصيلة ارتفعت في الساعات الأخيرة بعد أن ضربت القوات الأمريكية ما وصفه بأنه حاملة طائرات مسيّرة إيرانية، ما أدى إلى اشتعال النيران في السفينة. وأضاف أن القوات الأمريكية ضربت سفينة إيرانية حاملة للطائرات المسيّرة بحجم حاملة طائرات من الحرب العالمية الثانية تقريباً.
وقال وزير الحرب الأمريكي، بيت هيجسيث، إنّ الضربات على إيران دمرت أكثر من 200 هدف، موضحاً أنهم نفذوا هجمات مكثفة على البحرية الإيرانية واستهدفوا منصات إطلاق المسيّرات». وأضاف خلال مؤتمر صحفي أمس: «نحن فقط من يحدد الجدول الزمنى للحرب، وننفذ هجماتنا وفقاً لما نرغب في تحقيقه، وليس لدينا أي نقص في الذخيرة، ويمكننا أن نستمر في هذه الحرب طويلاً». ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مصدر مطلع قوله إن الاستخبارات الأمريكية لم ترصد أي مؤشرات على انتفاضات أو انشقاقات في إيران وسيطرة النظام في إيران كاملة.
وزير الحرب: نحن فقط من يحدد الجدول الزمني للقتال
في نفس السياق دوت صافرات الإنذار، أمس، في نطاق واسع شمل تل أبيب الكبرى، عقب رصد رشقة صاروخية ضخمة من الأراضي الإيرانية باتجاه إسرائيل، حسب صحيفة «يديعوت أحرونوت». وقالت الصحيفة الإسرائيلية إن الجيش رصد عمليات إطلاق صواريخ باليستية عبرت الأجواء والمستوطنات في الضفة الغربية، وتم رصد سقوط بقايا صواريخ وشظايا اعتراضية في مناطق مفتوحة بمدينة تل أبيب، فيما تواصل الأجهزة الأمنية تقييم الموقف بعد الرشقة الأخيرة. وسُمع دوي أكثر من عشرة انفجارات ضخمة هزت أرجاء تل أبيب، وأكدت الجبهة الداخلية الإسرائيلية أنها لم تتلقَّ حتى اللحظة أي بلاغات عن وقوع إصابات مباشرة جرَّاء القصف، ومعظم الصواريخ سقطت في مناطق مفتوحة.
من جانبه، أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن منظومات الدفاع الجوي عملت على اعتراض الصواريخ القادمة من إيران. ووجّه الجيش تعليمات صارمة للسكان بضرورة الدخول إلى الملاجئ والغرف المحصنة فور سماع الصافرات، والبقاء فيها حتى صدور تعليمات أخرى. وأعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية أن 140 مصاباً وصلوا إلى المستشفيات خلال الساعات الـ24 الماضية، جرَّاء المواجهة مع إيران وحزب الله، وتشمل هذه الحالات إصابة واحدة خطيرة، و19 إصابة متوسطة، و114 إصابة طفيفة، إلى جانب 4 حالات هلع وحالتين قيد التقييم الطبي.
وذكرت الوزارة، في بيان على «تليجرام»، أن الحصيلة الإجمالية للإصابات منذ بداية عملية «زئير الأسد» بلغت 1٫619 شخصاً تم نقلهم إلى المستشفيات، حتى أمس. وأكد الإسعاف الإسرائيلي نقل 502 مصاب إلى المستشفيات خلال الأسبوع الأول من الحرب، موضحاً أن 138 شخصاً أُصيبوا في مواقع سقوط الصواريخ، بينهم 10 قتلى، إضافة إلى حالتين خطيرتين، و6 حالات متوسطة، و120 إصابة طفيفة.
في المقابل، قال متحدث باسم قيادة مقر «خاتم الأنبياء» العسكرى في إيران، أمس إن وتيرة الهجمات الإيرانية ستشتدّ وتتسع في الأيام المقبلة على مواقع الأعداء. وذكر المتحدث، في تصريحات أوردتها وكالة «تسنيم» الإيرانية، أن القوات الجوية والبحرية في الجيش الإيراني، استهدفت عبر إطلاق طائرات مُسيَّرة انتحارية باتجاه إسرائيل قاعدة رامات ديفيد الجوية وموقع ميرون الراداري، مشيراً إلى أن القوات البرية للجيش نفّذت هجوماً بطائرات مُسيَّرة على مقر القوات الأمريكية المتمركزة في أربيل بالعراق.