لماذا فشلت الدفاعات الجوية الإيرانية في التصدي للهجمات الأمريكية الإسرائيلية؟
لماذا فشلت الدفاعات الجوية الإيرانية في التصدي للهجمات الأمريكية الإسرائيلية؟
- إيران
- العمليات العسكرية في إيران
- الضربات الأمريكية والإيرانية
- الضربات الأمريكية والإسرائيلية
- الحرب على إيران
- النظام الإيراني
- الدفاع الجوي الإيراني
- الصواريخ الإيرانية
شنّت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل مئات الضربات الجوية على إيران منذ بدء العمليات العسكرية السبت الماضي، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من القادة والمسؤولين وتضرر مواقع عسكرية ومقار في مناطق عديدة من البلاد، وهو ما أثار تساؤلات بشأن القدرات الدفاعية الإيرانية في مواجهة هجمات من هذا النوع.
وبحسب موقع Army Technology، كشفت الضربات الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران عن إخفاق كبيرة في شبكة الدفاع الجوي الإيرانية المتكاملة.
وأشار الموقع في تقرير، إلى أنه منذ بداية الحرب على إيران، أظهرت العمليات الأمريكية والإسرائيلية الجوية تفوقا كبيرا، منحها القدرة على استهداف أكثر من 2000 هدف إيراني بشكل متواصل، لافتا إلى أن مواقع الدفاع الجوي الإيرانية تعرضت لعمليات «طيف كهرومغناطيسي عدوانية»، لكن في الوقت نفسه تم استهداف دفاعاتها أيضاً بصواريخ حركية.
ويبدو أن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل تقاسمتا مسؤولية تدمير الدفاعات الإيرانية، فبينما ركزت الضربات الأمريكية على استهداف البنية التحتية الاستراتيجية مثل الدفاعات الجوية، ومراكز القيادة والسيطرة، وشبكات الإمداد، والمنشآت الصناعية، والهيكل العسكري الإيراني، قامت إسرائيل باستهداف منصات إطلاق الصواريخ الباليستية والقيادة الإيرانية وحزب الله، بالإضافة إلى نشر مجموعة متقدمة في جنوب لبنان.
استهلاك نصف المخزون من الصواريخ الباليستية
وبحسب الموقع المتخصص في الشؤون الدفاعية، يُعتقد أن الحرس الثوري الإيراني استهلك ما يقارب نصف مخزونه من الصواريخ الباليستية خلال حرب يونيو 2025.
وقال كالوم كاي، المحلل الدفاعي في شركة Global Data، إن قدرة إيران على إعادة تزويد الصواريخ «ضئيلة» بسبب الضربات الأيريكية الإسرائيلية الدقيقة.
واحتفظ الحرس الثوري الإيراني بنحو 100 منصة دفاع جوي قبل الحملة المشتركة الأخيرة.
وأشار كاي إلى أنه من غير المرجح أن تكون هذه الوحدات متوافقة مع جميع أنواع الصواريخ التي استخدمتها إيران، ما «يزيد من صعوبة قدرتها على شن ضربات منسقة».
وأضاف: «نتيجة لذلك، سيواصل الحرس الثوري الإيراني التحول إلى استخدام الطائرات المسيرة مع تناقص المخزون المتبقي».
واعتمدت إيران بشكل أساسي على قدراتها في محاكاة الأنظمة وهندسة الأنظمة عكسياً، ويعود ذلك إلى حد كبير للعقوبات الدولية المفروضة عليها منذ عام 1979.
ويعتمد جزء كبير من الدفاع الجوي الإيراني متوسط المدى على نظام «مراد»، وهو نظام دفاع جوي منخفض إلى متوسط المدى، وهو عبارة عن نظام (MIM-23 HAWK) تم هندسته عكسياً مع بعض التعديلات.
وتُنشر هذه الأنظمة جنباً إلى جنب مع التصاميم المحلية بما في ذلك أنظمة رعد 1، ورعد 2، وخرداد 3، وطبس.
إيران تطور منظومة باور 373
وفي مجال الدفاع بعيد المدى، طورت إيران منظومة (باور-373) التي تتمتع بقدرات مماثلة لمنظومة (S-300) الروسية، أما في مجال الدفاع الجوي قصير المدى، عملت إيران على هندسة عكسية لمنظومة (HQ-7) الصينية تحت اسم (Ya Zahr)، وفي 2021 كشفت إيران عن منظومة (Zoubin).
الاعتماد على أنظمة الدفاع الجوي الروسية المتقدمة
وإلى جانب هذه الأنظمة المقلدة، تعتمد إيران أيضا على أنظمة الدفاع الجوي الروسية القديمة، وأبرزها بطارية (S-300PMU-2)، وتمكّنت إسرائيل من تدمير عدد كبير من هذه الأنظمة في أكتوبر 2024، ثم مرة أخرى خلال حرب يونيو 2025.
كما اطلع الجيش الإسرائيلي على كافة المعلومات المتاحة حول النظام في 2015 خلال مناورات جوية مشتركة مع اليونان، التي كانت تستخدم سابقاً سلفه، نظام (S-300PMU-1).
وسمح هذا التمرين لإسرائيل بتطوير تقنيات الحرب الإلكترونية الشاملة المصممة خصيصاً لاختراق الرادارات مثل تلك المستخدمة مع بطاريات (S-300).
وتُعد الولايات المتحدة من بين الدول القليلة التي طورت ونشرت فعلياً أجهزة تشويش إلكترونية محمولة جواً تعتمد على نتريد «الجاليوم» GaN.
وتوفر هذه الأنظمة المتطورة للحرب الإلكترونية، ذات النطاق الترددي العريض والمصفوفة الطورية، طاقة أكبر، ومدى أطول، وقدرة تشويش اتجاهية، كما أنها مزودة بتقنية الذكاء الاصطناعي المعرفي لدعم الاستجابة الفورية والتلقائية للتهديدات.