عماد الدين حسين: عنصر المفاجأة كان حاسما في اليوم الأول من اندلاع الحرب على إيران
عماد الدين حسين: عنصر المفاجأة كان حاسما في اليوم الأول من اندلاع الحرب على إيران
كتب: أحمد إبراهيم
قال الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، رئيس تحرير الشروق، إن الأسبوع الأول من الحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة ودولة الاحتلال الإسرائيلي، كشف عن ملامح رئيسية لطبيعة المواجهة العسكرية وتطوراتها المحتملة، مشيرًا إلى أن ما جرى حتى الآن يعكس نمطًا واضحًا في إدارة الصراع بين الأطراف المتحاربة.
وأوضح في مداخلة زووم عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن عنصر المفاجأة كان حاسمًا في اليوم الأول من اندلاع الحرب، حيث تمثل في عملية استهداف واسعة طالت القيادة الإيرانية، وأسفرت عن اغتيال المرشد الأعلى لإيرن، علي خامنئي إلى جانب نحو أربعين من كبار قادة الدولة والمؤسسة العسكرية، وهو ما شكّل ضربة قوية للنظام الإيراني في بداية المواجهة.
المرحلة الثانية من الهجوم
وأضاف أن الولايات المتحدة ودولة الاحتلال، انتقلتا بعد ذلك إلى مرحلة ثانية من العمليات العسكرية ركزت بشكل أساسي على تحييد منظومات الدفاع الجوي الإيرانية ومحاولة السيطرة على الأجواء الإيرانية، باعتبار أن التفوق الجوي يمثل خطوة حاسمة تفتح الطريق أمام تنفيذ عمليات عسكرية أوسع وأكثر تأثيرًا في العمق الإيراني.
وأشار إلى أن هذا النمط من العمليات ليس جديدًا، إذ سبق أن استخدم في جولات تصعيد سابقة، حيث تم استهداف قيادات عسكرية بارزة ومسؤولين في البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب ضرب مخازن الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، فضلًا عن منظومات الدفاع الجوي، في محاولة لإضعاف القدرات العسكرية الإيرانية تدريجيًا.
رد إيراني سريع
ولفت إلى أن هذه الضربات ربما أثرت بالفعل على جزء من المخزون العسكري الإيراني، خاصة في ما يتعلق بالقدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة، إلا أن طهران سارعت إلى الرد عبر توسيع نطاق المواجهة، من خلال استهداف قواعد ومصالح أمريكية في المنطقة، وهو ما اعتبره تطورًا نوعيًا في طبيعة الصراع.
وأكد على أن نمط المواجهة بات أكثر وضوحًا في هذه المرحلة، حيث تعتمد الولايات المتحدة ودولة الاحتلال، على تنفيذ غارات جوية مكثفة تستهدف آلاف المواقع داخل إيران، في حين تؤكد طهران أنها تمكنت من قصف أهداف إسرائيلية حيوية ومنشآت وقواعد عسكرية داخل الأراضي المحتلة.