تنظيم «لواء الثورة».. كيف كشف مسلسل «رأس الأفعى» كواليس أحد أخطر أذرع الإرهاب؟
تنظيم «لواء الثورة».. كيف كشف مسلسل «رأس الأفعى» كواليس أحد أخطر أذرع الإرهاب؟
سلّطت الدراما الرمضانية الضوء مجددًا على أحد أخطر الملفات المرتبطة بتاريخ الجماعات المتطرفة فى مصر، وذلك من خلال أحداث الحلقات السابقة من مسلسل «رأس الأفعى»، الذى يقوم ببطولته الفنان أمير كرارة والفنان شريف منير، حيث كشفت جانبًا من كواليس ظهور تنظيم «لواء الثورة» المسلح، فى إشارة درامية إلى مرحلة تصاعد نشاط التنظيمات الإرهابية التى نشأت عقب سقوط حكم جماعة الإخوان فى مصر.
عمليات نوعية واستهداف لرموز الدولة
التناول الدرامى فى «رأس الأفعى» أعاد تسليط الضوء على تنظيم «لواء الثورة»، الذى يعد أحد أبرز الكيانات المسلحة التى ظهرت فى مصر خلال السنوات الأخيرة، حيث أعلن التنظيم عن نفسه للمرة الأولى عام 2016، وتبنى عددًا من العمليات الإرهابية التى استهدفت رجال الشرطة والقضاء، فى محاولة لإرباك المشهد الأمنى وبث رسائل تهديد لمؤسسات الدولة.
وبحسب تقارير أمنية وبحثية، ارتبط اسم التنظيم بعدد من العمليات البارزة، من بينها اغتيال العميد عادل رجائى قائد الفرقة التاسعة مدرعات أمام منزله بمدينة العبور فى أكتوبر 2016، إضافة إلى تبنيه تفجيرًا استهدف محيط مركز تدريب تابع للشرطة فى محافظة الغربية عام 2017، ما أدى إلى سقوط عدد من المصابين وإحداث أضرار كبيرة بالمبانى المجاورة.
كما تبنى التنظيم عددًا من العمليات الأخرى التى استهدفت قوات الأمن، من بينها إطلاق نار على كمائن شرطية ومحاولات تفجير بعبوات ناسفة بدائية الصنع، فى إطار استراتيجية اعتمدت على الضربات السريعة والمباغتة بهدف إظهار قدرة التنظيم على التحرك رغم الضربات الأمنية المتلاحقة.
وتشير دراسات متخصصة فى شؤون الجماعات المتطرفة إلى أن «لواء الثورة» نشأ ضمن موجة من التنظيمات الصغيرة التى تشكلت من بقايا مجموعات متشددة ظهرت بعد عام 2013، واعتمدت على تكوين خلايا عنقودية صغيرة تعمل بسرية شديدة، حيث يتم توزيع الأدوار بين عناصر الرصد والمتابعة والتنفيذ، مع استخدام وسائل اتصال مشفرة وشبكات الإنترنت لتجنب تعقب الأجهزة الأمنية.
كيف عمل «لواء الثورة» في الخفاء؟
أحداث مسلسل «رأس الأفعى» أبرزت الطريقة التى اعتمدت عليها تلك التنظيمات فى إدارة عملياتها، حيث أظهرت كيف يتم تدريب العناصر داخل مجموعات محدودة العدد، مع الاعتماد على ما يُعرف بأسلوب «الذئاب المنفردة» لتنفيذ بعض العمليات الإرهابية دون ارتباط مباشر بالقيادات.
كما اعتمد التنظيم على خطاب دعائى عبر الإنترنت لتبرير عملياته ومحاولة استقطاب عناصر جديدة، وهو النهج الذى تبنته العديد من التنظيمات المتطرفة خلال تلك الفترة، مستفيدة من منصات التواصل الاجتماعى لنشر بياناتها المصورة وإعلانات تبنى العمليات.
على المستوى الدولى، صنفت الولايات المتحدة وبريطانيا تنظيم «لواء الثورة» كتنظيم إرهابى، كما أدرجت مصر عناصره على قوائم الإرهاب، وجرى التنسيق مع الشرطة الدولية «الإنتربول» لملاحقة المتورطين فى عملياته، فى وقت نجحت فيه الأجهزة الأمنية المصرية فى توجيه ضربات متتالية للتنظيم وتفكيك عدد من خلاياه، ما أسهم فى تقليص قدرته على تنفيذ عمليات جديدة وإضعاف بنيته التنظيمية.