صيغ الحمد والشكر الواردة في السنة النبوية وأثرها العظيم
صيغ الحمد والشكر الواردة في السنة النبوية وأثرها العظيم
كتبت: أم كلثوم أحمد
الحمد والشكر لله تعالى من أعظم ما يتقرب به العبد إلى خالقه، وقد وردت في السنة النبوية صيغ متعددة تعبر عن الامتنان والشكر بطرق مختلفة، منها ما يبالغ في الثناء على الله ويظهر فضل هذه النعم وبركتها، فيُستحب للمسلم اتباع هذه الصيغ وترديدها لما لها من أجر عظيم عند الله، حيث تُرفع إلى السماء وتُقدّر عند الملائكة، فتضاعف الحسنات وتُقرب العبد من رضوان الله.
صيغ الحمد والشكر في السنة النبوية
أوضحت دار الإفتاء المصرية، عبر موقعها الإلكتروني، أن السنة المكرمة ورد فيها عدة صيغ مبالغة في حمد الله تعالى، من ذلك ما روي عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلًا جَاءَ فَدَخَلَ الصَّفَّ وَقَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ، فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ قَالَ: «أَيُّكُهمُ الْمُتَكَلِّمُ بِالْكَلِمَاتِ؟» فَأَرَمَّ الْقَوْمُ، فَقَالَ: «أَيُّكُمُ الْمُتَكَلِّمُ بِهَا؟ فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ بَأْسًا» فَقَالَ رَجُلٌ: جِئْتُ وَقَدْ حَفَزَنِي النَّفَسُ فَقُلْتُهَا، فَقَالَ: «لَقَدْ رَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا، أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا».
وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا رُفِعَ الْعَشَاءُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ قَالَ: «الْحَمْدُ للهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلَا مُوَدَّعٍ، وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبَّنَا عَزَّ وَجَلَّ».
أهمية ترديد صيغ الحمد المأثورة عن النبي
وأكدت دار الإفتاء أهمية ترديد صيغ الحمد والشكر المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم، لما لها من أثر عظيم في تقوية صلة العبد بربه وزيادة الطمأنينة في القلب، مضاعفة للأجر، ووسيلة للتعبير عن الامتنان لله تعالى على نعمه الكثيرة التي لا تُحصى.