رئيس حزب حماة الوطن: مصر ترفض تصفية القضية الفلسطينية وبذلت جهودا حثيثة لمنع التهجير

كتب: حسام أبو غزالة

رئيس حزب حماة الوطن: مصر ترفض تصفية القضية الفلسطينية وبذلت جهودا حثيثة لمنع التهجير

رئيس حزب حماة الوطن: مصر ترفض تصفية القضية الفلسطينية وبذلت جهودا حثيثة لمنع التهجير

قال الفريق محمد عباس حلمي، رئيس حزب «حماة الوطن»، ولجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، إن مصر تمتلك موقعاً جغرافياً استراتيجياً، يتحكم في نقطة اتصال بين القارات عبر قناة السويس، فضلاً عن دورها التاريخي كقوة عربية وإقليمية، لافتاً إلى أن التداعيات التي تنتج عن الصراعات المتشابكة في المنطقة تتخذ أبعاداً متعددة ومعقدة.

وأشار «حلمي»، في أول حوار له منذ توليه منصبه، لـ«الوطن»، إلى أن مصر تلعب على الصعيد الدولي دوراً وسطاً بين القوى الكبرى التي تسعى إلى تعزيز نفوذها في الشرق الأوسط، خاصة في ظل التنافس المتصاعد بين الولايات المتحدة وروسيا والصين، ومع قدراتها العسكرية والاقتصادية وشبكاتها الدبلوماسية تحرص على توظيف علاقاتها مع هذه القوى لتحقيق مصالحها الوطنية مع محاولة الموازنة بين ضغوطات هذه القوى وتحدياتها.

تشجيع الاندماج مع الأحزاب المتوافقة في الرؤى لتكوين كيانات قوية قادرة على المنافسة

■ كيف تقيّمون التحديات الإقليمية الراهنة التي تؤثر على الأمن القومي المصري؟

هناك عوامل عديدة تدخل في تشكيل مفاهيم الأمن القومي، مثل الجغرافيا السياسية، وقدرات الدولة البشرية والاقتصادية، وثرواتها الطبيعية، وقد استطاعت مصر ترجمة تلك المفاهيم بشكل فعال من منظور احتياجات اللحظة الحالية والتحديات المستقبلية، حيث يعد الأمن حاجة أساسية للمجتمع الإنساني، ومؤشراً على الاستقرار والازدهار والتقدم في الوطن.

وفي هذا السياق، ومع استمرارية التهديدات الأمنية للأمن الإقليمي العربي، نتيجة ما تشهده المنطقة من تدهور مستمر لحالة الأمن والسلم، الأمر الذي دفع مصر لانتهاج مقاربة تقوم على (الموازنة) بين المهددات التقليدية المزمنة، والمهددات غير التقليدية الطارئة عبر عدة استراتيجيات، وهو ما مكن مصر من تقديم نموذج (مرن فعال) لإدارة علاقتها الخارجية في ظل محيط إقليمي مضطرب، فتحتل شبه جزيرة سيناء مكاناً وحيزاً استراتيجياً وفقاً لمنظور خريطة التوازنات الإقليمية والدولية منذ قدم التاريخ، وذلك بسبب الموقع الرائع في الشرق الأوسط في ظل محيط إقليمي مضطرب، فاستراتيجية الأمن القومي هي خطة وطنية شاملة تحدد الأهداف والأولويات لحماية الدولة من التهديدات الخارجية والداخلية، وتضمن سلامة الأمة وقيمها ورفاهيتها، تشمل هذه الاستراتيجيات جوانب عسكرية، واقتصادية، واجتماعية، وبيئية، وتتطلب تعاوناً بين مختلف مؤسسات الدولة وشراكات مع الدول الأخرى لمواجهة التحديات المتغيرة وضمان الاستقرار الوطني على المدى الطويل.

■ ماذا عن مفهوم وأهداف استراتيجية الأمن القومي؟

هي وثيقة تحدد كيف ستتعامل الدولة مع مخاوف الأمن القومي وتضمن حماية مصالحها الأساسية، تهدف إلى توفير إرشادات لإدارة المخاطر المستقبلية، وضمان الأمن الدائم للأمة في مواجهة عدم اليقين والتهديدات المحددة، وبالنسبة لأهداف استراتيجية الأمن القومي فهي تتمثل في حماية الأرواح والممتلكات وتوفير الرفاهية والنماء للمواطنين وتنمية القدرات الوطنية ورفع جاهزية المؤسسات، وتطويع التكنولوجيا المتقدمة، وتنمية الموارد البشرية. وتتجاوز استراتيجية الأمن القومي النطاق العسكري لتشمل جوانب متعددة لضمان أمن شامل ومستدام، منها الجانب العسكري وتشمل الحفاظ على القوة العسكرية اللازمة للدفاع عن الدولة، مع القدرة على التحول لهجومي إذا لزم الأمر، وأيضاً الجوانب الاقتصادية وتضم تحقيق النمو الاقتصادي، وتعزيز بيئة الأعمال، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وبالنسبة للجوانب الاجتماعية فتحتوي على ضمان جودة الحياة للمواطنين، وتحقيق الاستقرار الاجتماعي، وتلبية احتياجات الناس، أما البيئة والطاقة فتتضمن حماية الموارد الطبيعية والطاقة كمكونات أساسية للأمن القومي.

■ ما تقييمكم لتأثير الأزمات الدولية، مثل الصراع في أوكرانيا والتوتر في البحر الأحمر، على مصالح مصر الاستراتيجية؟

تعد مصر من منظور استراتيجي لاعباً محورياً في المنطقة ومركز ثقل لا يمكن تجاوزه في ميزان القوى الشرق أوسطية، وتأثير الصراع الدولي والإقليمي عليها لا يقتصر على حدودها الجغرافية، بل يمتد ليشمل أبعاداً أمنية وسياسية واقتصادية تتداخل مع مصالحها الوطنية ورؤيتها الإقليمية. وبما أن مصر تمتلك موقعاً جغرافياً استراتيجياً يتحكم في نقطة اتصال بين القارات عبر قناة السويس، فضلاً عن دورها التاريخي كقوة عربية وإقليمية، فإن التداعيات التي تنتج عن الصراعات المتشابكة في المنطقة تتخذ أبعاداً متعددة ومعقدة، وتلعب على الصعيد الدولي دوراً وسطاً بين القوى الكبرى التي تسعى إلى تعزيز نفوذها في الشرق الأوسط، خاصة في ظل التنافس المتصاعد بين الولايات المتحدة وروسيا والصين ومع قدراتها العسكرية والاقتصادية، وشبكاتها الدبلوماسية تحرص على توظيف علاقاتها مع هذه القوى لتحقيق مصالحها الوطنية مع محاولة الموازنة بين ضغوطات هذه القوى وتحدياتها، وفي الوقت ذاته يظل الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة والعلاقات الأمنية مع الولايات المتحدة عوامل مؤثرة في صياغة سياسات مصر لكنها لا تسمح بأن تكون رهينة لهذه العلاقة وتسعى إلى الحفاظ على استقلالية قرارها الوطني.

■ إلى أي مدى يؤثر تشابك الصراعات المحيطة على مصر؟

يتشابك تأثير الصراعات الطائفية والعرقية والسياسية في محيط مصر الإقليمي من ليبيا إلى السودان ومن سوريا إلى الخليج، حيث تتقاطع مصالح مصر مع مصالح قوى إقليمية أخرى كتركيا وإيران والسعودية والإمارات، وهذا التنافس لا يقتصر على الصراع المباشر بل يتغلغل في آليات دعم الفصائل السياسية والمسلحة، ويستخدم أدوات الحصار الاقتصادي والدبلوماسي، ما يفرض على مصر تكثيف جهودها في بناء منظومة أمنية متماسكة وتعزيز دورها الإقليمي كضامن للاستقرار.

وتتمثل انعكاسات هذه الديناميات على الداخل المصري في تحديات مستمرة على صعيد الأمن القومي، مع ضرورة التعامل مع تهديدات متعددة الأوجه؛ من الإرهاب إلى الهجمات السيبرانية، مروراً بالتقلبات الاقتصادية التي تؤثر على القدرة الشرائية والاستقرار الاجتماعي، وفي ظل هذه البيئة يصبح الحفاظ على وحدة الدولة الوطنية ومؤسساتها أمراً حاسماً، وكذلك تعميق مفهوم المواطنة الجامعة التي تتجاوز الانقسامات الطائفية والإقليمية.

وعلى المستوى الاستراتيجي تواجه مصر مهمة معقدة تتمثل في الحفاظ على توازن دقيق بين الانخراط الفعال في الديناميات الإقليمية وبين صون استقلال القرار الوطني مع بناء قدرات دفاعية واقتصادية تسهم في تعزيز مكانتها كركيزة للاستقرار الإقليمي، هذه المهمة تتطلب رؤية متكاملة تراعي التحولات العالمية المتسارعة وتحسن استثمار العلاقات الدولية والإقليمية لصالح الأمن والتنمية.

لدينا رؤية تراعي التحولات العالمية المتسارعة

■ هل الصراع الإقليمي والدولي يشكل تهديداً للأمن القومي المصري؟

الصراع الدولي والإقليمي لا يشكل تهديداً فقط على مصر وإنما هو عامل محفز لتجديد دورها كقوة فاعلة قادرة على إعادة تشكيل التوازنات الإقليمية، إن نجاح مصر في ذلك يعتمد في قدرتها على قراءة المشهد بدقة والتحرك بمرونة استراتيجية مستندة إلى إرثها التاريخي وموقعها الجغرافي بما يعزز الأمن القومي ويضمن استمرار دورها المحوري في مستقبل المنطقة.

■ كيف تقيّمون التحركات المصرية الأخيرة تجاه قطاع غزة في ظل العدوان المستمر على الفلسطينيين؟

نصر جديد سطرته الدبلوماسية المصرية على مدار أكثر من عامين بشكل مكثف من أجل وقف الحرب الإسرائيلية الغاشمة على قطاع غزة واستعادة الحقوق الفلسطينية، من إقامة دولة مستقلة على حدود يونيو 67 ومنعها التهجير القسري للفلسطينيين خارج وطنهم، فالموقف المصري ثابت من القضية، لأن ارتباط مصر بالقضية الفلسطينية هو ارتباط دائم ثابت تمليه اعتبارات الأمن القومي وروابط الجغرافيا والتاريخ والدم والقومية مع شعب فلسطين، لذلك لم يكن الموقف المصري من قضية فلسطين في أي مرحلة يخضع لحسابات مصالح آنية، ولم يكن أبداً ورقة لمساومات إقليمية أو دولية، وبالتالي فإن ارتباط مصر العضوي بقضية فلسطين لم يتأثر بتغير النظم والسياسات المصرية.

فمصر ترفض دائماً تصفية القضية الفلسطينية، وأي طرح أو تصور يستهدف تصفية القضية الفلسطينية من خلال انتزاع الشعب الفلسطيني أو تهجيره من أرضه التاريخية والاستيلاء عليها، سواء بشكل مرحلي أو نهائي، محذرة من تداعيات تلك الأفكار التي تعد إجحافاً وتعدياً على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ولن تكون مصر طرفاً فيه.

وأكدت مصر ضرورة التعامل مع جذور الصراع والتي تتمثل في وجود شعب تحت الاحتلال منذ عقود عانى خلالها من جميع أشكال التهجير والاضطهاد والتمييز، وهو ما يتعين العمل على إنهائه بصورة فورية واستعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف وفقاً لمرجعيات الشرعية الدولية.

■ ماذا عن إعادة الأمن والاستقرار للبلاد؟

نجحت الأجهزة الأمنية بالدولة من قوات مسلحة وجهاز الشرطة المصرية في إعادة الأمن والاستقرار للبلاد عقب الفوضى التي حاولت عناصر جماعة الإخوان إحداثها بالبلاد عقب ثورة 30 يونيو، وأبرز دليل تقدمه مصر للعالم أجمع على أنها واحة الأمن والاستقرار هو إلغاء حالة الطوارئ في البلاد.

■ ما رأيك في مبادرة «حياة كريمة» وما حققته منذ بدأت حتى الآن؟

مبادرة «حياة كريمة» خلفت حالة من الهدوء المجتمعي، لا سيما في ظل توافر الخدمات الأساسية لكل مواطن سواء من المياه والصرف الصحي والسكن الملائم، كما أنها جزء لا يتجزأ من الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، لما حققته من حياة آدمية لكثير من الأسر في جميع المحافظات المصرية، فضلاً عن الخدمات التعليمية والثقافية والرياضية والصحية التي تم إلحاقها بهذة المبادرة.

■ هل نجحت الدولة في تحقيق الأمن الغذائي؟

قامت الدولة بعمل مشروعات لتحقيق الأمن الغذائي؛ منها مجمع الإنتاج الحيواني والألبان الذي افتتحه الرئيس عبدالفتاح السيسي بمدينة السادات في المنوفية منذ فترة، وهناك جهد كبير من قبل القوات المسلحة والجهات المعنية في تذليل جميع العقبات من أجل نجاح هذا المشروع الذي جاء وفق السعي لتحقيق الاكتفاء الذاتي الآمن من الغذاء، فضلاً عن تقليل الفجوة بين ما يتم إنتاجه محلياً من اللحوم الحمراء وما يتم استيراده من الخارج، بالإضافة إلى توفير فرص عمل لصغار المزارعين والمربين والمرأة المعيلة وشباب الخريجين لتوفير حياة كريمة لهم.

فالقطاع الزراعي والحيواني والسمكي شهد طفرة غير مسبوقة خلال السنوات الماضية، وذلك بتحقيق اكتفاء ذاتي من الخضار والجبن والألبان والدواجن، وقاربت على الاكتفاء الذاتي من السكر، ويجب مشاركة المجتمع المدني والمؤسسات المختلفة سواء كان من القطاع الخاص أو المؤسسات الأهلية بشكل أكبر في تنمية الثروة الحيوانية، والاستعانة بالخبرات المتخصصة.

الصراع الإقليمي لا يمثل تهديداً علينا ومصر قادرة على قراءة المشهد بدقة

■ ما رأيك كرئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب في الاستثمار في البنية التحتية؟

الاستثمار في البنية التحتية الأساسية المستدامة أمر مهم من أجل تحسين المستوى المعيشي للمجتمع المحلي، كما أن البنية التحتية هي جوهر الحياة وركيزة كسب العيش، فعندما تتوافر البنية التحتية في بلد ما بشكل متكامل، وبجودة عالية، ينعكس ذلك على انخفاض تكلفة إنتاج السلع والخدمات ومن ثم انخفاض أسعارها، وهو ما يكون مصدر جذب للمستثمرين ووسيلة لمزيد من فرص العمل وزيادة معدل النمو الاقتصادي وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.

■ كيف أثّرت وفاة رئيس الحزب السابق على الهيكل التنظيمي الداخلي لـ«حماة الوطن»؟

بعد وفاة الفريق جلال هريدي أعدنا هيكلة العمل داخل الحزب مع اعتماد الحوكمة الإدارية، وتشجيع الاندماج مع الأحزاب المتوافقة في الرؤى لتشكيل كيانات قوية قادرة على المنافسة، فالتحديات السياسية الراهنة تتطلب تنظيماً متيناً وتمويلاً كافياً، فحزب حماة الوطن خاض الانتخابات بروح تنافسية قائمة على الشراكة الوطنية، والأرقام والمقارنات بين انتخابات 2020 و2025 تثبت ذلك بوضوح.

■ ما أولويات حزب «حماة الوطن» في الفترة المقبلة بعد الانتخابات البرلمانية؟

حرصنا كحزب حماة الوطن على أن يخرج هذا الاستحقاق الوطني بصورة مشرفة تليق بالدولة المصرية، وتعكس الإرادة الشعبية الحقيقية، وتُفرز كوادر وطنية مخلصة قادرة على تمثيل المواطن المصري والتعبير عن تطلعاته وآماله، وأن نعمل على التواصل المباشر مع المواطنين، وهذا التزام للحزب بالمشاركة بهذه المعايير، وأن تكون في أبهى صورة، تعكس مكانة الدولة المصرية واحترامها أمام شعبها والعالم.

يجب مشاركة القطاع الخاص والمؤسسات الأهلية بشكل أكبر في تنمية الثروة الحيوانية

■ هل هناك نية لتوسيع دور الحزب سياسياً وشعبيياً في المحافظات والشارع المصري؟

كحزب سياسي في مصر نحتاج بالطبع إلى التعبير عن أنفسنا وبرامجنا، فضلاً عن التواصل المستمر مع المواطنين والاستماع إلى مشكلاتهم والاشتباك مع الواقع في الشارع لنكون قريبين من المواطنين ونشعر بهمومهم ومشكلاتهم وتقديم سيناريوهات الحل وآليات الدعم، فهذه الفترة هي مرحلة تحدٍّ حقيقي للحزب في مصر، فيجب أن نعمل على قدم وساق من أجل تعزيز دورنا في إثراء الحياة السياسية والحزبية، وتوعية المواطنين بأهمية دور الحزب، وأتمنى أن يقوم كل حزب سياسي في مصر بتقييم نفسه وتحديد نقاط ضعفه وقوته والعمل عليها لتطوير وتحسين الأداء، وأن يدرس الواقع في كل المحافظات والدوائر ومدى قدرة الحزب على المنافسة في الاستحقاقات الانتخابية، فكل الأحزاب السياسية عليها أن تعمل وفق خطة مدروسة لإعداد وتأهيل الكوادر السياسية لتكون هناك كوادر سياسية حزبية مؤهلة، تكون قادرة على المشاركة في صنع القرار.

أيضاً الأحزاب السياسية مطالبة بتعزيز جهودها لتوعية المواطنين بأهمية المشاركة السياسية والحرص على المشاركة في الانتخابات النيابية وأهمية صوت كل مواطن في صندوق الانتخابات لاختيار من سيمثله، ويمكن أن تشارك الأحزاب السياسية وتنسق مع بعضها البعض في حملة مكثفة لتعزيز الوعي السياسي لدى المواطنين، بأن يتم تعريف المواطن والشرح له حول تفاصيل الحياة الحزبية والنيابية والعمل البرلماني واختصاصات مجلسي النواب والشيوخ في الدستور، وحثه على المشاركة في الانتخابات وكيفية المشاركة.

■ أخيراً ما تقييمكم لنتائج الحزب في مجلسي النواب والشيوخ؟ وهل عكست التوقعات الموضوعة سابقاً؟

حزب حماة الوطن يمتلك بنية تنظيمية قوية ومنتشرة في جميع محافظات الجمهورية، وكان قادراً على خوض الانتخابات بقوائم كاملة والمنافسة على جميع المقاعد الفردية، والحزب ترك عدداً كبيراً من التنافس على المقاعد منها للأحزاب الأخرى، في خطوة تعكس الروح التوافقية التي انتهجها منذ تأسيسه، فالحزب قريب من المواطنين عبر وجوده المستمر في الشارع، وتنظيمه لفعاليات ومبادرات مجتمعية على مدار الأعوام السابقة، فضلاً عن دوره البرلماني في حل مشكلات المواطنين.

بلد آمن مستقر

استقرار الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية رسالة للمستثمرين بأن مصر بلد الأمن والأمان، كما يعتبر الإعلان عن إلغاء حالة الطوارئ تنفيذاً أميناً وشجاعاً لما تضمنته الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، ويبرهن على أن الدولة جادة وعازمة على بذل جميع الجهود لتعزيز حقوق الإنسان، فالخطوات التي اتخذها الرئيس السيسي تمثل فرصة غير مسبوقة وبداية حقبة عظيمة لجمهورية جديدة تقوم دعائمها على احترام وتنفيذ وحماية حقوق الإنسان، جمهورية جديدة يتمناها ويستحقها شعب مصر العظيم.


مواضيع متعلقة