صندوق الشهداء والدور العظيم!
نحتفل كل عام بيوم الشهيد، نحتفل في كل مناسبة وطنية بالشهداء وأسرهم، لكن هل يتوقف ذلك عند ما نراه من احتفالات فنية وتكريمات وحنو على أمهات وأبناء وزوجات الشهداء؟ نبدأ من الآخر حتى تصل الفكرة للناس.. شهداء يتم اليوم تكريم ذكراهم بعد عشرات السنين من استشهادهم ومستحقات أسرهم تصل إليهم وتوفير رعاية لأهلهم بعد نسيانهم أنفسهم لذلك تقريبا.. كل ذلك بعد توجُّه الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي تحول إلى توجيهات بتأسيس صندوق لرعاية أسر شهداء ومصابي الحروب وجرحاهم والمفقودين منهم، ليبدأ ذلك منذ حرب 1948 إلى اليوم! هل تصدقون؟ نكرر منذ 1948 إلى اليوم!
ويغطي الصندوق ضحايا الإرهاب والمدنيين من الضحايا، فهل تتخيلون تأثير إجراء كهذا؟ ولذلك انتقلنا بالدعم المعنوي والإنشائي لكل هذه الفئات إلى الدعم العملي، الحقيقي، الفعلي!
الرئيس عبدالفتاح السيسى في أكتوبر من العام الماضي اجتمع مع رئيس مجلس إدارة صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم والمدير التنفيذي للصندوق، ليصدر قرارات شديدة الأهمية ذات أبعاد جيدة لقطاعات من المصريين.. فمثلاً فى الاجتماع، وافق الرئيس على ضم شهداء وزارة الخارجية من المتوفين أثناء أداء مهامهم بالخارج إلى المستفيدين من الصندوق، وكذلك وجّه بقيام وزارة الصحة والسكان بعلاج المدنيين المستفيدين من الصندوق غير الخاضعين للتأمين الصحي مجاناً بدون مقابل بمستشفيات وزارة الصحة كافة.
كذلك صدق الرئيس على مبادرة «مصر معاكم» لرعاية القصر من أبناء شهداء القوات المسلحة والشرطة المدنية، والضحايا المدنيين، وكذلك رعاية المصابين القصّر من المدنيين المستفيدين من صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم، على أن يتم البدء في تنفيذ المبادرة اعتبارا من الأول من يناير 2026 تحت رعاية البنك المركزي، مع استثمار المبالغ المقررة لصالح المستفيدين من المبادرة بواسطة شركة مصر لتأمينات الحياة، بحيث يتم صرف المبالغ المستحقة مع بلوغ القاصر سن الرشد.
الشهداء وأسرهم أكثر فئة في مصر يضعها الشعب في قلبه وعيونه ويتمنى لها كل مزايا ممكنة ويدرك وندرك أنها لا تساوي قطرة دم واحدة قدمت في سبيل حماية هذا الوطن!