«بلومبرج»: تقلبات النفط تربك الأسواق العالمية
«بلومبرج»: تقلبات النفط تربك الأسواق العالمية
شهدت الأسهم الأمريكية تقلبات حادة مع محاولة المتعاملين تفسير إشارات متضاربة بشأن آفاق إمدادات النفط، في وقت تهز الحرب في إيران أسواق الطاقة، وفي التعاملات المتأخرة، قفز سهم شركة «أوراكل» بعد توقعات قوية للمبيعات.
ومحا مؤشر «إس آند بي 500» مكاسبه، كما قلّص النفط الأمريكي جزءاً من خسائره بعد هبوط دفعه لفترة وجيزة إلى ما دون 80 دولاراً للبرميل، عقب إعلان البيت الأبيض أن البحرية الأميركية لم ترافق أي ناقلة نفط عبر مضيق هرمز، في نفي لمنشور سابق، جرى حذفه لاحقاً، لوزير الطاقة الأمريكي كريس رايت.
ومع ذلك، تراجع النفط بنسبة 12%، وهو أكبر انخفاض منذ عام 2022، مع دراسة الاقتصادات الكبرى استخدام مخزوناتها لتجنب أزمة إمدادات.
وأضافت التقلبات في أسواق الطاقة مزيداً من الضغوط على سندات الخزانة الأمريكية، إلى جانب المخاوف بشأن مسار الحرب مع إيران، وموجة من إصدارات ديون الشركات، فضلاً عن ضعف الطلب في مزاد أمريكي بقيمة 58 مليار دولار.
وزير الطاقة الأمريكي يربك أسواق النفط
كما أبقت المخاوف من أن تؤدي صدمة أكبر في الإمدادات إلى عودة التضخم وكبح الاقتصاد، الضغوط قائمة على سوق السندات.
التوتر العسكري وتصاعد المخاوف في أسواق الطاقة
صعّدت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل هجماتهما على إيران في اليوم الحادي عشر من الحرب، بينما قال البيت الأبيض إنه يبقي الخيارات مفتوحة لمعالجة تقلبات أسواق الطاقة.
وحذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران من زرع ألغام في مضيق هرمز بعد تقارير إعلامية أفادت بأنها إما تستعد للقيام بذلك، أو ربما بدأت بالفعل بذلك.
وفي الوقت نفسه، طلبت دول «مجموعة السبع» من وكالتها الرئيسية للطاقة إعداد سيناريوهات للإفراج عن احتياطيات النفط الطارئة.
وارتفعت أسعار النفط بنحو 40% منذ بداية العام، مع الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة نحو خُمس تدفقات النفط العالمية، ما يزيد الضغوط على المنتجين لخفض الإنتاج مع استمرار الحرب مع إيران.
العراق يقلص إنتاج النفط إلى 1.2 مليون برميل يوميا
وقال فؤاد رزاق زادة من «فوركس دوت كوم»: «في حين رحّب المتعاملون بالهبوط المفاجئ في أسعار النفط، فإن الوضع الجيوسياسي لا يزال بعيداً عن الاستقرار، ما يترك الأسواق عرضة لمزيد من التقلبات».
وأضاف: «في النهاية، سيبقى العامل الأهم للأسواق هو ما إذا كانت إمدادات الطاقة من المنطقة ستستأنف بشكل طبيعي». وانخفض مؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 0.2%، بينما استقر خام غرب تكساس الوسيط قرب 83 دولارا للبرميل.
كما ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات بمقدار خمس نقاط أساس إلى 4.15%.