«قهوة الأحمدية» المقصد الثانى للزوار.. والحاج «شافعى»: طرازها إسلامى

كتب: رفيق ناصف وأحمد فتحى

«قهوة الأحمدية» المقصد الثانى للزوار.. والحاج «شافعى»: طرازها إسلامى

«قهوة الأحمدية» المقصد الثانى للزوار.. والحاج «شافعى»: طرازها إسلامى

بطرازها وملامحها البسيطة، ومساحتها الضيقة ظلت كافتيريا «الأحمدية» على مدار نحو 129 عاماً مقصداً لمريدى وزوار العارف بالله السيد البدوى، وأصبحت المكان الذى يلتقون فيه كل عام خلال أيام المولد، يتسامرون فيما بينهم، ويطمئنون فيه على أحوال بعضهم البعض.

الحاج شافعى على بخيت، صاحب الكافتيريا، أكد أنها أنشئت عام 1886م على يد جده على على بخيت، وتم بناؤها على نفس هيئة وملامح وشكل جدران مسجد السيد البدوى من حيث الزخارف والطراز الإسلامى والشكل الأثرى والهندسى، وتم توسيعها فى عام 1902م بناء على طلب من حاكم مصر الخديوى عباس حلمى الثانى عندما كانت هناك توسعة فى مسجد السيد البدوى، وتم تطويرها عدة مرات مع المحافظة على التراث القديم. وبسبب موقعها الجغرافى وقربها من فناء المسجد وساحته ظلت، على مدار الأعوام الماضية، المقصد الأول للمريدين والزوار، ليس فقط فى المولد، ولكن على مدار أيام السنة، وكان من أهم زوارها الرئيس الراحل أنور السادات الذى كان دائم الجلوس عليها أثناء فترة حكم الإنجليز، والشيخ محمد متولى الشعراوى، وشيخ مشايخ الطرق الصوفية السابق أحمد عبدالهادى القصبى، بالإضافة إلى زعيم الأمة سعد زغلول، والوفدى المخضرم ورئيس الوزراء الأسبق مصطفى النحاس بحكم أن مقر حزب الوفد كان فى الطابق الثانى من نفس العمارة الموجود بها الكافتيريا.

وأضاف جمال سليمان، عامل، أنه يعمل بالكافتيريا منذ أكثر من 25 عاماً، وخلال أيام الاحتفالات بالمولد يأتى إلى الكافتيريا زوار يعرفهم منذ أكثر من 15 عاماً، ومع تقدم عمرهم يأتون برفقة أولادهم ليصبحوا هم أيضاً «زبائن» جدداً حتى أصبحت الكافتيريا مزاراً يتوارثه الأجيال من الزوار. وتابع قائلاً: «فيه ألفة بين العديد من المريدين والزائرين وبين تلك الكافتيريا، وهناك أشخاص معروفون لدينا نراهم دائماً أيام المولد من كل عام، وعادتهم ومشروباتهم أصبحنا نعرفها كعمال فى الكافتيريا، حيث إنهم على مدار أيام احتفالات المولد يتوجهون فى الصباح لأداء الصلاة داخل المسجد ثم يزورون الضريح. وبعد الانتهاء من ذلك يأتون إلى الكافتيريا يتناولون مشروباتهم ويجلسون عليها طوال اليوم لا ينصرفون عنها إلا فى أوقات الصلاة فقط، ومنها يذهبون إلى النوم داخل الخيام أو الغرف التى يستأجرونها».

وأشار مصطفى الصاوى، 55 سنة، أحد المريدين، من أبناء محافظة الإسكندرية، إلى أنه اعتاد على الجلوس فى «الكافتيريا» منذ أن كان عمره 12 عاماً، برفقة جده الذى كان مواظباً على المشاركة فى احتفالات مولد السيد البدوى كل عام، لافتاً إلى أن الكافتيريا كانت سبباً فى التعرف على أهلية زوجته من محافظة الشرقية، حيث تعرف عليهم أثناء جلوسهم على الكافتيريا ذات مرة، ومنذ 10 سنوات يأتى إلى المولد برفقة أسرته، ودائماً ما تكون الكافتيريا هى مقصدهم الثانى بعد الانتهاء من زيارة السيد البدوى وأداء الصلاة.

 


مواضيع متعلقة