400 مليون برميل.. «الطاقة الدولية» توافق على أكبر سحب من احتياطي النفط الاستراتيجي في التاريخ
400 مليون برميل.. «الطاقة الدولية» توافق على أكبر سحب من احتياطي النفط الاستراتيجي في التاريخ
وافقت وكالة الطاقة الدولية على أكبر سحب من احتياطيات النفط الطارئة على الإطلاق، فيما تسعى الحكومات إلى احتواء ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن حرب إيران.
وأضافت الوكالة أن «32 من الدول الأعضاء اتفقت بالإجماع على طرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطياتها الطارئة في السوق، وسيتم الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية خلال إطار زمني مناسب للظروف المحلية لكل دولة عضو»، وفقا لـ«بلومبيرج».
وأوضحت: «ستقدم أمانة الوكالة الدولية للطاقة، مزيداً من التفاصيل حول كيفية تنفيذ هذا الإجراء الجماعي في الوقت المناسب».
وكانت أسعار النفط قفزت إلى ما يقارب 120 دولارا للبرميل في لندن في وقت سابق من الأسبوع الجاري، وسط توقف التدفقات عبر مضيق هرمز الحيوي في الخليج العربي فعليا، رغم أن العقود الآجلة تراجعت منذ ذلك الحين، جزئياً بسبب توقعات بأن الحكومات ستلجأ إلى احتياطياتها النفطية.
وقالت وكالة الطاقة الدولية، التي تنسق عمليات الإفراج عن المخزونات لدى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إن أعضاءها البالغ عددهم 32 دولة لديهم أكثر من 1.2 مليار برميل في مخزونات الطوارئ العامة، بما في ذلك أكبر مخزون احتياطي وهو الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي.
وهناك أيضا 600 مليون برميل إضافية من مخزونات الصناعة الخاضعة لالتزامات حكومية.
وأعلنت بريطانيا، اليوم الأربعاء، التزامها بقرار الوكالة، مشيرة إلى أنها ستساهم بسحب 13.5 مليون برميل من النفط من مخزوناتها الاستراتيجية.
وأوضح وزير الطاقة البريطاني في بيان، أن «المملكة المتحدة ستقوم بدورها مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطراب في سوق النفط».
وأكدت كوريا الجنوبية، حسبما ورد في بيان عن وزارة الصناعة، أنها ستفرج عن 22.46 مليون برميل من احتياطيات النفط في إطار قرار وكالة الطاقة الدولية.
وقالت الحكومة الهندية إنها ترحب بقرار وكالة الطاقة الدولية السحب من احتياطيات النفط في ظل الاضطرابات السائدة في الإمدادات.
وأوضحت وزارة البترول والغاز الطبيعي الهندية، في بيان: «الهند على استعداد لاتخاذ التدابير المناسبة، وحسبما تقتضي الضرورة، لدعم استقرار السوق العالمية بما يتماشى مع جهود وكالة الطاقة الدولية».
كما قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية يمثل 14.5 مليون برميل بالنسبة لفرنسا.
وكانت عمليات السحب السابقة من الاحتياطيات الاستراتيجية قد حققت نتائج متباينة، حيث نفذت الدول الأعضاء عمليتي سحب متتاليتين بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في مطلع عام 2022، ما أدى في البداية إلى ارتفاع أسعار النفط بنحو 20%، إذ اعتبر متعاملون الخطوة دليلا على أن أزمة النفط أخطر مما كان متوقعا، لكن محللين يقولون إن تلك العمليات ساعدت في نهاية المطاف على خفض الأسعار.