هل يغفر الله جميع الذنوب رغم تكرارها؟.. مسلسل علي كلاي يناقش شروط التوبة عن المعاصي
هل يغفر الله جميع الذنوب رغم تكرارها؟.. مسلسل علي كلاي يناقش شروط التوبة عن المعاصي
جاءت أحداث الحلقة الجديدة من مسلسل علي كلاي، الذي يقوم ببطولته الفنان أحمد العوضي، مليئة بلحظات إنسانية مؤثرة، كان بطلها الفنان عصام السقا في شخصية «صفوان»، إذ سيطرت أجواء الحزن على مجريات الحلقة بعد أن فقد «صفوان» ابنه، الذي دفع حياته ثمنًا لصراعات والده، ليلحق بشقيقه الصغير الذي توفي سابقًا للسبب نفسه.
سؤال هام في حلقة اليوم من علي كلاي؟
وخلال أحد المشاهد اللافتة في علي كلاي، اليوم، ذهب «صفوان» إلى المسجد قبيل أذان الفجر، حيث التقى بإمام المسجد معبرًا عن شعوره بالذنب بعدما خسر أخاه وابنه، وربما شقيقته أيضًا، بسبب أخطائه، متسائلًا بمرارة عن كيفية العودة إلى الله والتوبة، وهل يمكن أن يغفر الله له ولذنوبة، خاصة إنها متكررة.
وساد المشهد طابع روحاني مؤثر خلال حلقة اليوم من علي كلاي، إذ قال إمام المسجد، لـ «صفوان» بتفهم وتعاطف، إن الله يقبل توبة العبد مهما تكررت ذنوبه، ما دام صادقًا في توبته، نادمًا على خطئه، حريصًا على الرجوع إلى الطريق الصحيح.
هل الله يغفر جميع الذنوب مع تكرارها؟
أجاب الشيخ عويضة عثمان عن السؤال وذلك خلال بث مباشر عبر الصفحة الرسمية لدار الإفتاء المصرية على موقع فيسبوك.
وأوضح أن رحمة الله واسعة، وأنه يغفر جميع الذنوب ما عدا الشرك إذا مات الإنسان عليه دون توبة، وأكد أن على المسلم أن يبادر بالتوبة الصادقة، وأن يكثر من الأعمال الصالحة، مع الابتعاد عن الإصرار على الذنب، وأن يجعل بينه وبين الحرام حاجزًا يمنعه من الوقوع فيه مرة أخرى.
وفيما يتعلق بسؤال يتكرر كثيرًا وهو: هل يغفر الله الذنوب المتكررة؟، خاصة في زمن كثرت فيه الفتن والمعاصي، فإن الشريعة الإسلامية تؤكد أن باب التوبة يظل مفتوحًا أمام العبد مهما تكرر الذنب، ما دام يعود إلى الله نادمًا صادق العزم على ترك المعصية.
فإذا أخطأ الإنسان ثم تاب وندم واستغفر وعزم على عدم العودة للذنب، فإن توبته مقبولة بإذن الله. وحتى إن عاد إلى المعصية مرة أخرى، فلا ينبغي له أن ييأس من رحمة الله، بل عليه أن يجدد التوبة ويستمر في الاستغفار والعمل الصالح.
وقد ورد في الأحاديث النبوية ما يؤكد هذا المعنى؛ إذ رُوي عن الصحابي عبد الله بن مسعود أن محمد بن عبد الله قال: «من أخطأ بخطيئة ثم ندم فهو كفارتها». كما جاء في حديث آخر أن رجلًا شكا للنبي وقوعه في الذنب، فأرشده إلى الاستغفار كلما أذنب، مؤكدًا أن العبد إذا استغفر الله وتاب فإن الله يقبل توبته، حتى يكون الشيطان هو الخاسر في النهاية.