خبير اقتصادي: تحريك أسعار الوقود يهدف لضمان توفير احتياجات السوق المحلية

كتب: شريف سليمان

خبير اقتصادي: تحريك أسعار الوقود يهدف لضمان توفير احتياجات السوق المحلية

خبير اقتصادي: تحريك أسعار الوقود يهدف لضمان توفير احتياجات السوق المحلية

قال بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، إن قضية الطاقة أصبحت من أهم الملفات التي تشغل المجتمع الدولي في الوقت الراهن، في ظل التحديات المتزايدة التي يشهدها العالم، خاصة مع التوترات الجيوسياسية والعسكرية المتصاعدة، موضحا أن هذه التوترات أدت إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين على الحاويات، إلى جانب زيادة حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، وهو ما انعكس على أسعار المحروقات وتذبذبها بصورة ملحوظة.

وأضاف شعيب في مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن الدول التي تستطيع مواجهة هذه التحديات هي تلك التي تعتمد بدرجة كبيرة على قدراتها المحلية في بناء اقتصادها، مشيرا إلى أن الدولة المصرية اتخذت خطوات استباقية في ملفات حيوية مثل الغذاء والطاقة، من خلال تأمين السلع الاستراتيجية والعمل على تنويع مصادر الطاقة.

تنويع مصادر الطاقة وزيادة الإنتاج

وأوضح أن مصر توسعت خلال السنوات العشر الماضية في الاعتماد على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، حيث تضاعف إنتاجها بنحو 15 مرة. كما لفت إلى أن الدولة عملت على التوسع في إنشاء المحطات الكهربائية وتنويع موردي المواد البترولية، إلى جانب زيادة عمليات التنقيب والحفر بالتعاون مع كبرى الشركات العالمية.

ولفت إلى أن هذه الجهود انعكست إيجابيا على قطاع الطاقة، مشيراً إلى أن مصر تمكنت في عام 2021 من تصدير مشتقات بترولية وغاز طبيعي بقيمة تقارب 8 مليارات دولار، وهو ما ساهم في دعم احتياطي النقد الأجنبي وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، مؤكداً أن توجيهات القيادة السياسية تركز على تعزيز هذا القطاع باعتباره أحد أهم مجالات الاستثمار في الدولة.

أسباب تحريك أسعار المواد البترولية

وأوضح شعيب أن قرار تحريك أسعار المواد البترولية جاء لتغطية جزء من التكلفة، مشيراً إلى أن الموازنة العامة للدولة ما زالت تتحمل دعماً يتجاوز 50 مليار جنيه للمواد البترولية. وأضاف أن هذا القرار يرتبط بظروف استثنائية يشهدها العالم، نتيجة تذبذب الأسعار العالمية ونقص المعروض من الوقود.

وأشار إلى أن تسعير المواد البترولية يتأثر بثلاثة عوامل رئيسية، أولها التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على تأمين الإمدادات، خاصة في ظل أهمية مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية. أما العامل الثاني فهو ارتفاع أسعار النفط عالمياً، بينما يتمثل العامل الثالث في تحركات سعر الدولار.

وأكد شعيب أن الهدف من هذه الإجراءات هو ضمان توفير احتياجات السوق المحلية من المواد البترولية، بما يدعم استمرار عمل المصانع بكامل طاقتها الإنتاجية، ويساعد على تلبية احتياجات السوق المحلية، إضافة إلى دعم الصادرات المصرية إلى الأسواق الخارجية، خاصة في إفريقيا والاتحاد الأوروبي.