موجودة في المياه الدافئة.. تحذير من انتشار بكتيريا خطيرة مرتبطة بالالتهاب الرئوي
موجودة في المياه الدافئة.. تحذير من انتشار بكتيريا خطيرة مرتبطة بالالتهاب الرئوي
حذَّرت وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة (UKHSA) من زيادة في حالات الإصابة بعدوى بكتيرية خطيرة، والتي يمكن أن تؤدي إلى التهاب رئوي يهدد الحياة، والمعروفة باسم مرض الفيالقة (Legionnaires disease).
وأوضحت الوكالة أن هناك تحقيقا يركز على مجموعة من الحالات المرتبطة بشمال وغرب لندن، إذ يُسبب المرض بكتيريا الليجيونيلا (Legionella)، التي تزدهر في المياه الدافئة والراكدة الموجودة في رؤوس الدش، والأنابيب، وخزانات المياه، وخراطيم الحدائق، وأنظمة الرش.
ونقلًا عن «ديلي ميل» قالت UKHSA إن المسؤولين الصحيين يراجعون كل حالة أُبلغ عنها هذا العام، ويجرون مقابلات مع المرضى أو عائلاتهم لتتبع تحركاتهم في محاولة لتحديد أي رابط مشترك، إذ يبلغ عدد الحالات المبلغ عنها سنويًا في إنجلترا نحو 300 حالة.
وتنمو البكتيريا بشكل أفضل في درجات حرارة تتراوح بين 20 و45 درجة مئوية، وتُصيب الأشخاص عند استنشاق قطرات ماء ملوثة تصل عميقًا إلى الرئتين.
السلطات الصحية تحذر من مرض الفيالقة
وأكدت وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة (UKHSA) أن المخاطر على عامة الناس منخفضة لأن مرض الفيالقة نادرًا ما ينتقل من شخص إلى آخر، ويُعالج المرض عادة بالمضادات الحيوية، التي قد يحتاج المريض إلى تناولها لبضعة أسابيع.
ومن أكثر الفئات عرضة للخطر المدخنون وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة بسبب أمراض مثل السكري أو السرطان.
وقالت الدكتورة جانيس لو (Janice Lo)، استشارية حماية الصحة في لندن لدى UKHSA: «حتى الآن لم يتم تأكيد مصدر مشترك، لكننا نجري تحقيقات إضافية مع شركائنا للحصول على معلومات أكثر، ولكن بكتيريا الليجيونيلا منتشرة بشكل واسع في البيئة ويمكن أن تتكاثر في أنظمة المياه الكبيرة داخل المباني، ومن المهم الحفاظ على هذه الأنظمة من خلال الصيانة الدورية والفحوصات والعلاج لمنع تكاثر البكتيريا وتشكل خطر على الصحة».
ويقوم المحققون بمراجعة البيانات المجمعة من المرضى لتحديد مصادر محتملة للعدوى، وأُبلغ مدراء أبراج التبريد وأنظمة المياه الكبيرة في المناطق المتأثرة بمعالجة أنظمتهم بجرعات عالية من الكلور للقضاء على أي تلوث محتمل.
ما هي أعراض مرض الفيالقة؟
تشمل الأعراض المبكرة للبكتيريا ما يشبه أعراض الإنفلونزا، مثل آلام العضلات، والتعب، والصداع، والسعال الجاف، والحمى.
ما هو تاريخ مرض الفيالقة؟
تم التعرف على مرض الفيالقة لأول مرة في عام 1976 بعد إصابة عدة مشاركين في مؤتمر بفيلادلفيا، حيث تبين لاحقًا أن مصدر التفشي كان قطرات مياه ملوثة تنتشر عبر نظام تكييف هواء في الفندق.
ورغم أن المرض نادر نسبيًا، إلا أنه لا يزال يحدث عالميًا، وتوجد البكتيريا طبيعيًا في المياه العذبة، لكنها يمكن أن تتكاثر في أنظمة المياه غير المُحافظ عليها جيدًا، وينصح الخبراء بتشغيل الحنفيات والدش لفترة قصيرة بعد فترات طويلة من عدم الاستخدام لتجنب ركود المياه وتكاثر البكتيريا.
وتتراوح معدل الوفيات في المتوسط حول 10%، لكنه قد يصل إلى 30% بين الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة.