ماذا تعرف عن تاريخ عمليات زراعة الأعضاء؟.. مأساة تواجهها بطلة مسلسل عرض وطلب
ماذا تعرف عن تاريخ عمليات زراعة الأعضاء؟.. مأساة تواجهها بطلة مسلسل عرض وطلب
تتناول أحداث مسلسل عرض وطلب واحدة من القضايا الإنسانية الشائكة، وهي زراعة الأعضاء وما يرتبط بها من أبعاد اجتماعية ونفسية معقدة. وخلال الحلقات، تعيش شخصية «هبة» رحلة صعبة بحثًا عن متبرع يقبل بالمبلغ المحدود الذي تملكه، في محاولة لإنقاذ حياة والدتها المريضة.
ورغم أن زراعة الأعضاء أصبحت اليوم إجراءً طبيًا شائعًا نسبيًا، فإن بداياتها الحديثة تعود إلى منتصف القرن العشرين. ففي عام 1954 أُجريت أول عملية ناجحة لزراعة عضو بشري، وكانت زراعة كلية.
تفاصيل أول عملية زراعة أعضاء
ووفقا لموقع UT Health San Antonio، فإن الذي قاد العملية هو الطبيب الأمريكي جوزيف موراي في مدينة بوسطن، حيث نقل الكلية من الشقيق رونالد هيريك إلى أخيه التوأم ريتشارد هيريك.
ولعب التشابه الوراثي بين التوأمين دورًا حاسمًا في نجاح العملية، إذ ساعد على تقليل احتمالات رفض الجسم للعضو المزروع. ومثل هذا الإنجاز نقطة فارقة في تاريخ الطب الحديث، وفتح الباب أمام تطور أبحاث زراعة الأعضاء خلال العقود التالية، وبفضل إسهاماته في هذا المجال، حصل موراي لاحقًا على جائزة نوبل في الطب عام 1990.
عمليات زراعة الأعضاء في الثمانينيات
وحتى أوائل ثمانينيات القرن الماضي، ظلت عمليات زراعة الأعضاء محدودة نسبيًا بسبب مشكلة رفض الجهاز المناعي للعضو الجديد، إذ يتعامل معه الجسم باعتباره جسمًا غريبًا ويبدأ بمهاجمته، ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى فشل العملية.
لكن التطور الكبير في الأدوية المثبطة للمناعة، إلى جانب التقدم في وسائل التشخيص والعلاج، أسهم في تقليل احتمالات الرفض المناعي، وهو ما أدى إلى ارتفاع معدلات نجاح عمليات زراعة الأعضاء وانتشارها بشكل أوسع في مختلف دول العالم.