«الدفاعات الخارجية» تواصل اعتراض الصواريخ والمُسيّرات الإيرانية الانقضاضية
«الدفاعات الخارجية» تواصل اعتراض الصواريخ والمُسيّرات الإيرانية الانقضاضية
تمكنت الدفاعات الجوية الخليجية من التصدي لسلسلة من الهجمات الواسعة، التي شنتها إيران باستخدام الصواريخ الباليستية، والطائرات المُسيّرة الانتحارية، إذ يأتي اعتراض وتدمير عشرات الأهداف المعادية في سماء السعودية والإمارات والبحرين والكويت، رغم إصدار مجلس الأمن القرار رقم 2817، الذي أدان بأشد العبارات هذه الهجمات واعتبرها تهديداً صارخاً للأمن والسلم الدوليين.
وأكد قرار مجلس الأمن - الذي قدمت مشروعه المملكة العربية السعودية، والبحرين، والإمارات، وقطر، وسلطنة عمان، والكويت، والأردن - على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها ورفض استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية.
السعودية تعترض 3 مُسيّرات.. وعودة التيار الكهربائي في المناطق المتأثرة بعد التصدى لمُسيّرات بالكويت.. والحرس الثوري يستهدف ناقلة نفط أمريكية في مياه الخليج
وأعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير 3 طائرات مُسيّرة في الربع الخالي كانت متجهة إلى حقل شيبة النفطى، ونقلت وكالة الأنباء السعودية «واس»، عن اللواء الركن تركي المالكي قوله إنه «تم اعتراض الطائرات الثلاث وتدميرها في الربع الخالي، كانت متجهة إلى حقل شيبة»، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.
وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، في بيان، أن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت مُسيّرة في المنطقة الشرقية، وسُمع دوي انفجارات، أمس، وسط دبى، بحسب إفادة وكالة «فرانس برس»، إذ شوهدت سحب من الدخان فوق منطقة سكنية في العاصمة التجارية للإمارات خلال الدقائق التي أعقبت الانفجارات، وأعلنت الدفاع الإماراتية، أن الدفاعات الجوية اعترضت بنجاح 6 صواريخ باليستية و7 صواريخ جوالة، و39 طائرة مسيّرة قادمة من إيران.
وفي البحرين، أعلنت القيادة العامة لقوة الدفاع، أن منظومات الدفاع الجوي ومنذ بدء الهجمات الإيرانية على المملكة، اعترضت ودمرت 108 صواريخ و177 طائرة مسيّرة، وقالت القيادة العامة إن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنسانى، وميثاق الأمم المتحدة، وشددت على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين، كما أكدت استهداف خزانات الوقود بإحدى المنشآت في محافظة المحرق، إثر صواريخ أطلقت من إيران، وأن الجهات المختصة تباشر إجراءاتها، وأهابت القيادة العامة بالمواطنين التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة، وعن أى أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية، وتجنب تصوير مواقع سقوط الحطام.
وتصدت منظومات الدفاع الجوي بالجيش الكويتي لعدد من المسيّرات، التي استهدفت الأجواء الشمالية للبلاد، فيما سجلت السلطات الطبية إصابات جراء سقوط طائرة مسيّرة أخرى على منطقة سكنية في الجنوب، وأكدت رئاسة الأركان العامة للجيش في بيان رسمي، أن قوات الدفاع الجوي نجحت في رصد واعتراض عدد من الطائرات المسيّرة التي حاولت اختراق الأجواء من جهة الشمال، وأوضح البيان أن القوات المسلحة في حالة استنفار كامل لتأمين الحدود وحماية المنشآت الحيوية من أي تهديدات معادية. كما سقطت مسيّرة مُعادية على عمارة سكنية في المنطقة الجنوبية من البلاد، ما أسفر عن وقوع إصابتين بين المدنيين كحصيلة أوليّة، وأفاد الجيش الكويتي، بأن الفرق المختصة انتقلت فوراً إلى موقع الحادث لمعاينة الحطام، مؤكداً أن الحالة الصحية للمصابين مستقرة وتتلقى الرعاية اللازمة.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الكهرباء الكويتية استعادة التيار بالمناطق المتأثرة نتيجة سقوط شظايا ناجمة عن التصدي لمسيرات، وذلك بعد خروج 6 خطوط لنقل الطاقة عن الخدمة، فيما تمكنت فرق الإطفاء الكويتية، وفق وكالة الأنباء الرسمية، من السيطرة على حريق اندلع في مبنى سكني بمنطقة المنقف جنوبي الكويت، جراء استهدافه من قبل طائرة مسيّرة معادية فجر أمس، ما أسفر عن إصابة شخصين.
وأوضح العميد محمد الغريب، المتحدث الرسمي باسم قوة الإطفاء، أن فرق الإطفاء قامت فور وصولها بإخلاء المبنى بالكامل من قاطنيه، وتم التعامل مع المصابين من قبل الجهات المختصة، وأكد أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية وعدم الانسياق وراء الشائعات أو الأخبار المغلوطة، مشيراً إلى التزام الإطفاء بالإعلان عن أى مستجدات أولاً بأول عبر القنوات الرسمية المعتمدة.
كما تعرض مطار الكويت، أمس، إلى استهداف بمسيّرات؛ إذ قالت سلطة الطيران المدني الكويتي في بيان وفق وكالة الأنباء الفرنسية، إن مطار الكويت الدولي تعرض لاستهداف مسيّرات، وأضافت أن الاستهداف أسفر عن وقوع أضرار مادية فقط.
ومن جانبها، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية السيطرة على الحريق الذي اندلع في خزانات وقود بمحافظة المحرق شمال البلاد، عقب استهدافها بهجوم نسبته المنامة إلى إيران، مؤكدة أن فرق الدفاع المدني تمكنت من احتواء الحريق وتباشر حالياً أعمال التبريد في الموقع. وقالت الوزارة، في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية على منصة «إكس» إن المواطنين والمقيمين القاطنين في المناطق المحيطة بموقع الحادث يمكنهم العودة إلى ممارسة حياتهم بشكل طبيعي، بما في ذلك فتح نوافذ المنازل، بعد السيطرة على الحريق.
ومن جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف، أمس، ناقلة نفط أمريكية في مياه الخليج لعدم امتثالها لتحذيرات القوات البحرية، يأتي ذلك مع استمرار تصاعد حدة التوترات في المنطقة.
وأكد الحرس الثوري في بيان، أن «السفينة (Safe Sia) المملوكة للولايات المتحدة، وترفع علم جزر مارشال، تعرضت فجر اليوم للإصابة في شمال الخليج، بعد عدم امتثالها لتحذيرات وإنذارات القوة البحرية التابعة للحرس الثوري».
وأوضح الحرس الثوري في بيانه أن ناقلات النفط والسفن التي تعبر الخليج ومضيق هرمز يجب أن تدرك أن حالة عدم الاستقرار في المنطقة هي نتيجة لما وصفه بالاعتداءات الأمريكية. ودعا البيان السفن المارة إلى الالتزام بالقوانين واللوائح الخاصة بالملاحة في الخليج ومضيق هرمز خلال الظروف الحربية التي تعلنها إيران، حفاظاً على سلامتها وتجنباً للتعرض للمقذوفات الطائشة.