بعد حوادث إطلاق نار داخل الولايات المتحدة.. هل يمتد الصراع مع إيران إلى الداخل الأمريكي؟
بعد حوادث إطلاق نار داخل الولايات المتحدة.. هل يمتد الصراع مع إيران إلى الداخل الأمريكي؟
تصاعد الصراع العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى في الشرق الأوسط يثير تساؤلات حول مدى إمكانية امتداد هذا النزاع إلى الأراضي الأمريكية نفسها، خاصة مع وقوع حادث إطلاق نار لشخص يرتدي العلم الإيراني خلال الأيام الأولى من الحرب.
وأعلنت شرطة ولاية ميشيجان الأمريكية اليوم الخميس بوقوع حادث إطلاق نار قرب كنيس يهودى فى الولاية، ما أدى إلى وقوع مصابين وقتلى، فهل يمكن أن تنتقل الحرب إلى الولايات المتحدة عن طريق الهجمات المُسلحة أو السيبرانية؟
حتى الآن، لم تظهر دلائل على هجمات عسكرية مباشرة داخل الولايات المتحدة، لكن الخبراء يحذرون من تأثيرات غير مباشرة قد تكون محسوسة على الاقتصاد والأمن السيبراني الأمريكي، بحسب «Stimson» للأبحاث المتعلقة بقضايا الأمن والسلام الدوليين.
التأثير الاقتصادي على الداخل الأمريكي
يشير الخبراء إلى أن الحرب ضد إيران قد تؤثر بشكل ملموس على أسواق النفط والطاقة العالمية، فأي توتر في مضيق هرمز أو اضطراب في الإمدادات النفطية يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع أسعار الوقود، ما ينعكس مباشرة على تكاليف المعيشة والمستهلك الأمريكي، كما أن التحليلات الاقتصادية تشير إلى أن استمرار النزاع على المدى الطويل قد يفرض ضغوطًا على الميزانية الأمريكية والاقتصاد الوطني بشكل عام.
التهديدات السيبرانية والأمنية
ويحذر محللون من احتمال تصاعد الهجمات الإلكترونية أو تهديدات أمنية غير تقليدية تستهدف البنية التحتية الرقمية والاقتصادية للولايات المتحدة، هذا السيناريو يتماشى مع الأنماط الحديثة للنزاعات الدولية، حيث قد تستخدم إيران أو حلفاؤها أساليب غير تقليدية للضغط والرد على التحركات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.
الخبراء يؤكدون أن الصراع قد يظل محصورًا في الشرق الأوسط من الناحية العسكرية، لكنه يفتح الباب لتداعيات اقتصادية وسيبرانية على المستوى الدولي، هذا يعني أن المواطنين الأمريكيين قد يشعرون بتأثير الحرب عبر ارتفاع الأسعار وزيادة المخاطر السيبرانية دون أن تصل الصواريخ أو القتال المباشر إلى المدن الأمريكية.
تحذير من الخلايا النائمة
وكان كريس سويكر، مساعد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأسبق، حذر من أن خلايا نائمة محتملة مرتبطة بإيران قد تنفذ هجمات داخل الأراضي الأمريكية.
وقال سويكر في تصريحات لـ صحيفة ديلي ميل البريطانية، إن القيادة الإيرانية تمر بحالة يأس شديد، مشيرًا إلى أن هذه الخلايا، التي كانت مترددة سابقًا في التحرك خشية الرد الأمريكي، أصبحت اليوم أكثر استعدادًا للمخاطرة بعد الضربات المشتركة التي نفذتها واشنطن وتل أبيب.
وأشار إلى أن هذه العناصر تقوم أيضًا بنشر دعايات وجمع تبرعات، وتتدرب في مناطق نائية باستخدام أسلحة محمولة على الكتف، مستفيدة من خبرتها السابقة كمليشيات، ورغم أنه لا يملك معلومات استخباراتية حديثة بعد تقاعده، أكد أن الخلايا النائمة تتربص بانتظار الأوامر، محذرًا من أنها قد تتحول من خلايا تمويل إلى مرتكبي أعمال عنف.
وكان مكتب التحقيقات الفيدرالي «FBI»، أصدر تحذيرًا إلى أجهزة الأمن في كاليفورنيا من احتمال محاولة إيران شن هجمات بطائرات مسيرة من سفن مجهولة قبالة السواحل الأمريكية، لكن ذلك لم يحدث حتى الآن.
ووفقًا لتقارير أمريكية ومؤسسات بحثية، يشير خبراء الأمن، إلى احتمال تأثير النزاعات الدولية على الداخل الأمريكي عن طريق هجمات ضد أهداف يهودية في الولايات المتحدة، فما استمرار الحرب داخل إيران، قد يخلق بيئة تحريضية أو دوافع انتقامية لدى بعض الأفراد المتطرفين داخل أمريكا.