حكاية رقصة البمبوطية.. ظهرت في الحلقة 23 من مسلسل درش

كتب: نرمين عزت

حكاية رقصة البمبوطية..  ظهرت في الحلقة 23 من مسلسل درش

حكاية رقصة البمبوطية.. ظهرت في الحلقة 23 من مسلسل درش

خلال أحداث الحلقة 23 من مسلسل درش، ظهر الفنان مصطفى شعبان الذي يجسد شخصية «درش» برفقة زوجته التي تقوم بدورها الفنانة سهر الصايغ على شاطئ بورسعيد.

وبينما كان الحوار بين درش وزوجته يدور حول الأزمات والمشكلات التي يواجهها درش، لفتت الأنظار مجموعة من الشباب وهم يغنون ويرقصون على أنغام البمبوطية، وهي إحدى الأغاني والرقصات الفلكلورية الشهيرة في مدن القناة.

هذا المشهد أعاد تسليط الضوء على رقصة البمبوطية وتراثها البحري، ما دفع كثيرين للتساؤل عن حكايتها وأصلها.

البمبوطية تلفت الانتباه في مسلسل درش

تُعد رقصة «البمبوطية» التي ظهرت في الحلقة 23 مسلسل درش من الرقصات البحرية الفلكلورية ذات الطابع الخاص، وتعتمد على أنغام آلة السمسمية، وهي جزء من التراث الشعبي المرتبط بحياة الصيادين والبحارة في مدن القناة، كما ارتبطت هذه الرقصة بالتجار الذين كانوا يعملون على المراكب الصغيرة ويقتربون من السفن العابرة في قناة السويس، وفق ما ورد في كتاب «الرواية الحديثة في مصر» للكاتب محمد بدوي.

أصل كلمة البمبوطية

ترجع كلمة «البمبوطية» في الأصل إلى التعبير الإنجليزي Man Boat، أي «رجل القارب»، ومع مرور الوقت تحورت الكلمة إلى «بمبوط»، وقد عُرفت هذه المهنة في مدن القناة منذ افتتاح قناة السويس عام 1869، عندما كان بعض أبناء تلك المدن يتجهون إلى الموانئ، وبمجرد رسو السفن كانوا يقتربون منها بمراكب صغيرة لبيع بضائعهم للركاب والبحارة.

وكان الأجانب يرحبون بهم ويرددون كلمة «مان بوت»، ويشترون منهم بضائع متنوعة مثل التذكارات والتحف، بل ويقدمون لهم أحيانًا هدايا من الملابس، اللافت أن كثيرًا من هؤلاء البمبوطية كانوا يتقنون عدة لغات للتعامل مع السياح وطاقم السفن الأجنبية، رغم أن معظمهم لم يحصل على تعليم نظامي، لكنهم برعوا في التجارة والتعامل مع مختلف الجنسيات.

من المهنة إلى الرقصة الشعبية

مع مرور الوقت أصبح للبمبوطي شخصية مميزة وطريقة حركة خاصة تميزه عن غيره، وهو ما ألهم ظهور رقصة البمبوطية التي تجسد حركاته وخطواته أثناء العمل في البحر، وتعكس هذه الرقصة تفاصيل الحياة اليومية لأبناء مدن القناة واحتفالاتهم بالرزق والعمل، إذ تتميز حركاتها بالسرعة والخفة والحيوية، لتصبح مع الوقت جزءًا من التراث الفني الشعبي في تلك المدن الساحلية.