علاء عابد يكتب: ما بين رد الجميل ونكرانه

كتب: editor

علاء عابد يكتب: ما بين رد الجميل ونكرانه

علاء عابد يكتب: ما بين رد الجميل ونكرانه

«وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ».. تعالى عز من قائل فى آية قرآنية عظيمة تحث على التسامح، والكرم، ومكارم الأخلاق، ولنا فى رسولنا الكريم قدوة حسنة فى حياتنا وأخلاقنا وتسامحنا.
ويقول نبى الله عيسى بن مريم عليه السلام مقولة عظيمة فى رد الجميل: «آمنت بالله وكذبت عينى»، حيث رأى رجلاً يسرق ثم أنكره.
وقال عليه السلام أيضاً معلماً الحواريين الحكمة: «يا معشر الحواريين، لا تحدثوا بالحكمة غير أهلها فتظلموها، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم».
كما قال أيضاً فى موعظته عن الدنيا: «هكذا تفعل الدنيا بأهلها فاعبروها ولا تعمروها».
وهنا أتوجه إلى الشعب المصرى الأصيل الذى خرج بعشرات الملايين ليعلن دعمه للدولة المصرية ومؤسساتها وبقائها، وكان فى هذا التوقيت رجال اختاروا المصلحة العامة للدولة المصرية وانحازوا للشعب، وهنا أتحدث عن المشير السيسى الذى اختار الانحياز للدولة المصرية ومؤسساتها وانحاز للإرادة الثورية للشعب فحكم مصر وواجه، خلال فترة حكمه، تحديات لم يواجهها رئيس من قبل، نسرد منها قليلاً، أولها مواجهة جماعة إرهابية متغلغلة، وانتصر مع مؤسسات الدولة عليها، وواجه إرهاباً فكرياً وتهديداً بقتل كل من يرونه على أرض مصر، فى محاولة لفرض سياسة الأمر الواقع، فانتصر فى حرب الإرهاب من أقصى مصر إلى أقصاها.
ثم واجه الحرب الكبرى، وهى بناء الدولة المصرية وزيادة المساحة المأهولة والمسكونة وبناء المدن وتعمير الصحراء، حتى تصدرت مصر المنطقة فى البنية التحتية وبناء المدن، كما تصدرت مصر ميادين أخرى فى صادرات الأجهزة الكهربائية والفواكه والمنتجات الزراعية وغيرها.
ونحن الآن نشاهد العالم والمنطقة من حولنا والحروب من حولنا ولا ندرى إلى أين تكون نهايتها.
كما دعا الرئيس للاكتتاب من أجل قناة السويس الجديدة التى أدت لزيادة حجم القناة وتعظيم عوائدها 3٫5 مليار دولار إلى ما يقرب من عشرة مليار دولار، غير ملفات التعليم والمدارس والصحة وبناء المستشفيات والقضاء على العشوائيات وبناء مدن جديدة، وجاءت جائحة كورونا وخرجت مصر بأقل الخسائر وتوفير اللقاحات، وما كادت تنتهى حتى وجدنا التحديات من كل صوب وحدب، تارة من البحر المتوسط، وتارة من الحدود مع ليبيا، ومن الجنوب مع السودان، ثم فى البحر الأحمر، ثم الحدود الشرقية والحرب على غزة، وأخيراً الحرب الأمريكية الإيرانية،
ولكن وضع الرئيس الخطوط الحمراء، وأخذ قراره فى القضية الفلسطينية، وأبى إلا أن يبقى الشعب الفلسطينى حراً أبياً وأن تستمر القضية.
وهنا أقول لقارئى الكريم الذى أحترمه «وذكِّر فان الذكرى تنفع المؤمنين»، ومن شيم الكبار والشعب الأصيل أن يُذكِّر نفسه أين كنا وأين نحن مما يدور من حروب فى المنطقة ونحن بأمان وسلام بفضل رئيس وقائد استطاع أن ينجو بنا من الدمار والمرض والفوضى.
نعم، نحن لا ننكر الجميل، ونرده لأهله، وسنعمل وننتظر، وبإذن الله ينتصر.
لابد أن نعطى كل ذى حق حقه، ولعن الله قوماً ضاع الحق بينهم، فالشعب البطل تحمَّل كل الظروف.
ولكن لا بد أن نحذر من الزبانية الذين يطلون برأس الفتنة كل فترة وكل حدث فى محاولة لتقويض ما تحقق والوقيعة ونشر الفتنة، فلا تستمعوا لأبواق الشر وأهله، وحافظوا على مصر قوية كريمة عزيزة فى كنف قائد عظيم يحرص على مصر وأهلها ويقدم كل ما لديه من أجل رفعتها وعزها.