إسرائيل تستهدف «برج حمود والبقاع وصيدا» وتطالب بإخلاء 7 أحياء في لبنان
إسرائيل تستهدف «برج حمود والبقاع وصيدا» وتطالب بإخلاء 7 أحياء في لبنان
كتب - محمد علي حسن وشريف سليمان وأحمد العانوسي:
تشهد الجبهة الشمالية بين إسرائيل ولبنان تحولاً استراتيجياً ينذر بمواجهة طويلة الأمد، حيث كشفت التطورات الميدانية الأخيرة عن نية جيش الاحتلال الإسرائيلي عدم الاكتفاء بعمليات خاطفة، بل التخطيط للبقاء داخل الأراضي اللبنانية لفترة غير محددة بجدول زمني.
وتتمركز حالياً قوات من لواء «الجبال»، التابع للفرقة 210 في مواقع استراتيجية بمنطقة جبل دوف، حيث تنفذ عمليات تمشيط وتدمير لمواقع تمركز وقاذفات صواريخ ومخازن أسلحة تابعة لحزب الله، في خطوة وصفتها الدوائر العسكرية الإسرائيلية بأنها تهدف لتعزيز الوضع الدفاعي لسكان الشمال. وفي إطار الاستعدادات لتوسيع رقعة الصراع، بحسب القناة الـ12 الإسرائيلية، أصدر رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، الفريق إيال زامير، أوامر عاجلة بنقل «لواء جولاني»، من قطاع القيادة الجنوبية إلى الشمالية، ليكون رأس الحربة في العمليات المقبلة.
وبعد نحو 7 غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، واستهداف إسرائيل مناطق أخري أيضاً في العاصمة اللبنانية منذ مساء أمس، استهدف العدوان شقة في منطقة النبعة - برج حمود في المتن بجبل لبنان، حيث ضربت طائرة مسيرة شقة سكنية في منطقة شعبية تقطنها أغلبية من الأرمن اللبنانيين، وفق إفادة وكالة الإعلام الرسمية التي أكدت استهداف غارة إسرائيلية قيادياً في الجماعة الإسلامية بمنطقة «بر الياس»، في البقاع شرق البلاد، فضلاً عن سيارة في بلدة قانا جنوباً، ولفتت إلى تعرض منطقة الهرمل في البقاع إلى غارة إسرائيلية، كذلك شهدت منطقة الفوار في صيدا جنوب البلاد أيضاً غارة إسرائيلية.
وأنذرت إسرائيل 7 أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت، مطالبة السكان بإخلائها، تزامناً مع إعلان الجيش الإسرائيلي استهداف جسر الزرارية أعلى نهر الليطاني، وأشار إلى أن غارة جوية استهدفت أحد عناصر حزب الله في بيروت.
جاء ذلك، بعدما أكد حزب الله إطلاق عدة دفعات من الصواريخ باتجاه شمال إسرائيل وجيش الاحتلال في جنوب لبنان، فضلاً عن توسيع إسرائيل دائرة الاستهدافات في بيروت، لتشمل مناطق جديدة كالرملة البيضاء والباشورة، فضلاً عن زقاق البلاط (وهي مناطق تقطنها عامة أغلبية سنية ولم تكن سابقاً في دائرة الاستهداف الإسرائيلي)، وقبل ذلك استهدفت إسرائيل أيضاً مدينة الحازمية في قضاء بعبدا بجبل لبنان التي لم تشهد أي ضربات سابقاً، ما أثار مخاوف أغلب اللبنانيين الذين رأوا أنه لم تعد هناك أماكن آمنة.
«نتنياهو» يحذر الحكومة اللبنانية من اللعب بالنار
وكان رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد حذر الحكومة اللبنانية من اللعب بالنار، وهدد بأن إسرائيل ستنزع سلاح حزب الله إن لم تفعل السلطات اللبنانية، فيما أكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس أنه أوعز لجيش الاحتلال بالاستعداد لتوسيع عملياته في لبنان، مهدداً بالسيطرة على «أراضٍ»، إذا لم تتوقف صواريخ حزب الله.
بينما خاطب رئيس الحكومة نواف سلام اللبنانيين على وقع الغارات الإسرائيلية، قائلاً إن العاصمة دخلت حرباً لم تردها، مؤكداً أن السلطات تعمل على وقف الصراع، وشدد على عدم التراجع عن استعادة قرار الحرب والسلم وإنهاء مغامرة الإسناد الجديدة التي لم نجنِ منها سوي مزيد من الضحايا والدمار والتهجير.
في المقابل، وجَّه جيش الاحتلال الإسرائيلي تعليماته لسكان الشمال بالبقاء بالقرب من الملاجئ، فيما واصل حزب الله إطلاق الصواريخ إلى جانب الطائرات المسيرة، مع تفعيل صافرات الإنذار في جميع أنحاء شمال دولة الاحتلال وفي حيفا، وكذلك في التجمعات السكانية التي تبعد نحو 50 كيلومتراً عن الحدود مع لبنان.
وفي المجمل، أطلق حزب الله ما لا يقل عن 150 صاروخاً على شمال دولة الاحتلال على مدار عدة ساعات، وفقاً لتقديرات جيش الاحتلال، كما تم اعتراض بعض القذائف، وأفادت قوات الطوارئ بوقوع أضرار ناتجة عن إصابة مباشرة في وسط إسرائيل، حيث أصيب منزل في موشاف حانيئيل بشكل مباشر، دون وقوع إصابات بشرية، كما أفادت التقارير بسقوط شظايا ناتجة عن الاعتراضات في مناطق عدة.
وقال حزب الله في بيان إن الهجوم على وسط إسرائيل استهدف قاعدة جليلوت - مقر وحدة الاستخبارات العسكرية 8200 - في ضواحي تل أبيب بوابل من الصواريخ النوعية، وارتفعت الحصيلة الإجمالية للضربات الإسرائيلية على لبنان منذ 2 مارس حتى أمس الجمعة إلى 687 قتيلاً و1774 جريحاً، فيما بلغ عدد النازحين المسجلين 822600 نازح.
وفي 2 مارس، بدأ حزب الله مهاجمة مواقع عسكرية إسرائيلية رداً على اعتداءات تل أبيب المتواصلة على لبنان، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في نوفمبر 2024، واغتيالها للمرشد الأعلى الإيراني على خامنئي، وتشن إسرائيل غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق البلاد.