«صراعات معقدة» بالبيت الأبيض تدفع ترامب لتغيير تصريحاته بشأن الحرب
«صراعات معقدة» بالبيت الأبيض تدفع ترامب لتغيير تصريحاته بشأن الحرب
تشهد أروقة البيت الأبيض صراعات داخلية معقدة تدفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تعديل تصريحاته بشأن الحرب مع إيران، بينما يناقش مساعدوه توقيت وكيفية إعلان النصر، رغم اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط.
وبحسب مقابلات أجرتها وكالة «رويترز» مع مستشار لترامب وآخرين مقربين من المناقشات، فإن ملاحظاتهم تقدم لمحة عن عملية صنع القرار في البيت الأبيض لم ترد تقارير بشأنها من قبل، في وقت يعدل فيه نهجه تجاه أكبر عملية عسكرية أمريكية منذ حرب العراق عام 2003.
ويحذر بعض المسؤولين ومستشاري «ترامب» من أن ارتفاع أسعار البنزين الناجم عن الحرب قد يلحق به خسائر سياسية، في حين يضغط بعض المتشددين على الرئيس لمواصلة الهجوم ضد طهران.
وبحسب المصادر، يتحدث المستشارون السياسيون، بمن فيهم كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ونائبها جيمس بلير، عن مخاوف تركز على التداعيات السياسية لارتفاع أسعار البنزين ويحثون «ترامب» على «تضييق نطاق علامات النصر والإشارة إلى أن العملية محدودة وشارفت على الانتهاء».
وتقول المصادر إنه في الاتجاه الآخر، توجد أصوات متشددة تحث «ترامب» على مواصلة الضغط العسكري على إيران، ومنهم مشرّعون جمهوريون، مثل عضوي مجلس الشيوخ ليندسي جراهام وتوم كوتون، بالإضافة إلى معلقين إعلاميين، مثل مارك ليفين.
ويرى هؤلاء أن على الولايات المتحدة منع إيران من امتلاك سلاح نووي والرد بقوة على هجمات استهدفت القوات الأمريكية والسفن.
وتسلط المناورات التي تجرى وراء الكواليس الضوء على التهديدات الكبيرة التي يواجهها ترامب بعد أقل من أسبوعين منذ إقحام البلاد في حرب هزت الأسواق المالية العالمية وعطلت تجارة النفط الدولية، إذ تعهد مع عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي بتجنب التدخلات العسكرية التي وصفها بـ«الغبية».
ويعد التنافس على كسب ود «ترامب» إحدى سمات رئاسته، لكن هذه المرة فإن العواقب تتعلق بالحرب والسلام في واحدة من أكثر المناطق تقلباً وأهمية من الناحية الاقتصادية في العالم.