هل تأدية صلاة العيد في المسجد أفضل أم بالخلاء؟.. «الإفتاء» تجيب
هل تأدية صلاة العيد في المسجد أفضل أم بالخلاء؟.. «الإفتاء» تجيب
صلاة العيد من اللحظات المميزة التي ينتظرها العديد من المسلمين لما في من فرحة تدخل قلوب الكبار والصغار واحتفالات بالعيد إذ يجتمع المؤمنون في المساجد والشوارع في حالة من البهجة والفرحة؛ لذلك يحرص الكثيرون على معرفة حكم صلاة العيد وهو ما نوضحه خلال التقرير وفقا لما ورد عن دار الإفتاء.
حكم صلاة العيد.. دار الإفتاء توضح
وحول حكم صلاة العيد، قالت دار الإفتاء عبر موقعها الرسمي على الإنترنت، أن صلاة العيد سُنَّةٌ مؤكدة واظب عليها النبي، وأمر الرجال والنساء -حتى الحُيَّض منهن- أن يخرجوا لها، موضحة أن وقتُ صلاة العيد عند الشافعية ما بين طلوع الشمس وزوالها، ودليلهم على أن وقتها يبدأ بطلوع الشمس أنها صلاةٌ ذات سبب فلا تُراعَى فيها الأوقات التي لا تجوز فيها الصلاة، أما عند الجمهور فوقتها يَبتدِئ عند ارتفاع الشمس قدر رمح بحسب رؤية العين المجردة -وهو الوقت الذي تحلُّ فيه النافلة- ويمتدُّ وقتُها إلى ابتداء الزوال.
وأضافت «الإفتاء» أن الأفضل في مكان أدائها محلُّ خلافٍ بين العلماء: منهم مَنْ فَضَّل الخلاء والْمُصَلَّى خارج المسجد؛ استنانًا بظاهر فعل النبي، ومنهم من رأى المسجد أفضل إذا اتَّسَـع للمُصَلِّين –وهم الشافعية-، وقالوا: إن المسجد أفضل لشرفه، وردوا على دليل مَنْ فَضَّل المصلَّى بأن علة صلاة النبي فيه عدمُ سعَةِ مسجده الشريف لأعداد المصلين الذين يأتون لصـلاة العيد، وعليه فإذا اتَّسَع المسجد لأعداد المصلين زالت العِلَّة وعادت الأفضلية للمسجد على الأصل؛ لأن «العلة تدور مع المعلول وجودًا وعدمًا».
هل صلاة العيد في المسجد أفضل أم الخلاء؟
وفي السياق ذاته، أجابت دار الإفتاء عن سؤال هل تأدية صلاة العيد في المسجد أفضل أم في الخلاء؟، قائلة إن الخروج إلى الصحراء لصلاة العيد سنة في مذهب الحنفية وإن وسعهم المسجد الجامع هو الصحيح؛ فقد نقل ابن عابدين «السنة أن يخرج الإمام إلى الجبانة ويستخلف غيره ليصلي في المصر بالضعفاء؛ بناءً على أن صلاة العيدين في موضعين جائزة بالاتفاق، وإن لم يستخلف فله ذلك».
أما المالكية فيقولون: بندب فعلها بالصحراء، ولا يسن ويكره فعلها في المسجد من غير عذر، إلا بمكة؛ فالأفضل فعلها بالمسجد الحرام؛ لشرف البقعة ومشاهدة البيت.
أما الحنابلة فيقولون: يسن صلاة العيد بالصحراء بشرط أن تكون قريبة من البنيان عرفًا، فإن بعدت عن البنيان عرفًا فلا تصح صلاة العيد فيها رأسًا، ويكره صلاتها في المسجد بدون عذر، إلا لمن بمكة؛ فإنهم يصلونها في المسجد الحرام.
ومذهب الشافعية: أن صلاتها في المسجد أفضل؛ لشرفه، إلا لعذر؛ كضيقه فيكره فيه للزحام، وحينئذ يسن الخروج للصحراء.
وأوضحت أن صلاة العيد في المسجد أفضل عند الشافعية، وفي الخلاء أفضل في المذاهب الثلاثة على التفصيل السابق.