البترول يشعل سعر الدولار ويقلل مكاسب الذهب.. وقرارات مرتقبة تغير توقعات الأيام المقبلة |عاجل
البترول يشعل سعر الدولار ويقلل مكاسب الذهب.. وقرارات مرتقبة تغير توقعات الأيام المقبلة |عاجل
امتدت تداعيات صدمة الطاقة إلى الأسواق المالية، إذ ساهم ارتفاع أسعار النفط في زيادة المخاوف التضخمية، ما دفع عوائد السندات إلى الارتفاع وعزز قوة الدولار الأمريكي، مع إعادة تقييم المستثمرين لتوقعات أسعار الفائدة، وقد تراجعت التوقعات بشأن خفض الفائدة بشكل ملحوظ، ما أدى إلى ضغوط إضافية على العوائد.
كما تشير التوقعات إلى أن اجتماعات البنوك المركزية الكبرى خلال الأسبوع المقبل لن تتبنى سياسات تيسيرية بشكل واضح.. وبالنسبة للذهب، تشكل هذه البيئة تحديًا واضحًا، إذ إن ارتفاع العوائد يقلل من جاذبية الأصول غير المدرّة للدخل مثل الذهب والفضة، التي لا توفر عائدًا دوريًا وتتحمل تكاليف التخزين.
ورغم أن الذهب أظهر مرونة ملحوظة خلال الأشهر الماضية رغم ارتفاع العوائد، فإنّ الضغوط أصبحت أكثر وضوحًا خلال الأسبوعين الأخيرين.
ومع ذلك، أسهمت تدفقات الملاذ الآمن في الحد من تراجع الأسعار بشكل حاد، حيث ظل المعدن مدعومًا نسبيًا بالتوترات الجيوسياسية، حتى مع هيمنة العوامل الاقتصادية الكلية على حركة الأسواق في المدى القصير.
مخاوف من ركود تضخمي في الاقتصاد الأمريكي
أظهرت البيانات الاقتصادية الأمريكية تباطؤًا في وتيرة النمو خلال النصف الثاني من عام 2025، إذ جرى خفض تقديرات نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع إلى 0.7% مقارنة بتقدير سابق بلغ 1.4%.
وفي الوقت نفسه، استقر مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية – وهو المقياس المفضل للتضخم لدى الاحتياطي الفيدرالي – عند 3.1% على أساس سنوي في يناير، بينما تراجع المعدل العام إلى 2.8%.
وتعزز هذه البيانات المخاوف من احتمال دخول الاقتصاد الأمريكي في مرحلة ركود تضخمي، خاصة في ظل التحذيرات من أن الصراع في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى صدمات عرض طويلة الأمد تدفع التضخم للارتفاع وتضغط على وتيرة النمو الاقتصادي.
الطلب على السيولة يضغط على الذهب والفضة
شهدت أسعار الذهب والفضة موجة تراجع خلال الأسبوعين الماضيين مع توجه المستثمرين نحو الاحتفاظ بالسيولة بالدولار الأمريكي في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية.
ورغم أن التوترات الجيوسياسية عادة ما تعزز الطلب على الأصول الآمنة، فإن الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران دفعت المستثمرين إلى تفضيل الدولار باعتباره العملة الاحتياطية الأولى عالميًا.
وفي مثل هذه الظروف، يميل المستثمرون إلى الأصول الأعلى سيولة، حتى لو جاء ذلك على حساب الذهب في الأجل القصير.
أسبوع حاسم مع اجتماعات البنوك المركزية
تترقب الأسواق خلال الأسبوع المقبل سلسلة من اجتماعات البنوك المركزية العالمية، في مقدمتها قرار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
كما يعقد البنك الاحتياطي الأسترالي اجتماعه في بداية الأسبوع، يليه قرار بنك كندا، بينما يجتمع بنك اليابان في اليوم نفسه.
وفي يوم الخميس، تصدر قرارات السياسة النقدية لكل من البنك الوطني السويسري وبنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي، وسط توقعات بإبقاء معظم البنوك المركزية على سياساتها الحالية دون تغييرات كبيرة.
كما تترقب الأسواق صدور عدد من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة، من بينها بيانات الإنتاج الصناعي، ومؤشرات سوق الإسكان، وبيانات التضخم والتوظيف، والتي قد تقدم إشارات إضافية حول مسار الاقتصاد الأمريكي خلال الفترة المقبلة.