أحكام صلاة العيد في المذاهب الأربعة وكيفية أدائها
أحكام صلاة العيد في المذاهب الأربعة وكيفية أدائها
تعد صلاة العيد من الشعائر العظيمة التي يجتمع فيها المسلمون لإظهار الفرح وشكر الله على نعمه، وقد اهتم فقهاء الإسلام ببيان أحكامها وتفصيل مسائلها المختلفة، وأحكام صلاة العيد في المذاهب الأربعة من الأمور التي يحرص كثير من الناس على معرفتها، من حيث حكمها وكيفية أدائها وعدد تكبيراتها ووقتها، ورغم اتفاقهم على مشروعيتها وأهميتها، فإن بينهم بعض الاختلافات الفقهية التي تعكس سعة الفقه الإسلامي ومرونته.
أحكام صلاة العيد في المذاهب الأربعة
وحول أحكام صلاة العيد في المذاهب الأربعة، قالت الإفتاء إن صلاة العيد في المذهب الشافعي من النوافل وتتم على النحو الآتي: الركعة الأولى «يكبر سبع تكبيرات بعد تكبيرة الإحرام ـ وقت أداء تكبيرات العيد بعد تكبيرة الإحرام ودعاء الاستفتاح وقبل الاستعادة والقراءة ـ قراءة سورة الفاتحة ثمّ سورة ق أو سورة الأعلى أو سورة الكافرون»، وفي الركعة الثانية «عدد التكبيرات خمس تكبيرات زيادة على تكبيرة القيام ـ وقت تكبيرات العيد قبل الاستعاذة والقراءة ـ قراءة سورة الفاتحة ثمّ سورة الإخلاص أو سورة القمر»، و تعتبر التكبيرات الزائدة سُنّةً فلو نَسِيها المصلي أو تركها، فإنّه لا يسجد للسَّهو، وإن وقع لديه شك في العدد، فإنّه يبني على الأقلّ، ويُسنّ في صلاة العيد رفع اليدين في كل تكبيرة حذو المنكبيه، ووضع اليد اليمنى على اليسرى بين كل تكبيرتين وذكر الله بينهما، والجهر في القراءة.
وحول أحكام صلاة العيد في المذاهب الأربعة فإن المذهب المالكي يرى أنها من النوافل وتصلى كالتالي: الركعة الأولى «ست تكبيرات بعد تكبيرة الإحرام ـ وقت أداء تكبيرات العيد قبل القراءة ـ قراءة سورة الفاتحة ثمّ سورة الأعلى»، وفي الركعة الثانية «يكبر خمس تكبيرات بعد تكبيرة القيام ـ خمس تكبيرات قبل القراءة ـ قراءة سورة الفاتحة ثمّ سورة الشمس»، والتكبيرات الزائدة سنة مؤكدة، فإذا نسي المصلى أي من التكبيرات قبل الركوع يأتي بها، أما إذا كان منفردًا من المستحب إعادة القراءة ويسجُد سُجود السّهو بعد السّلام، كما يسجد للسهو قبل السلام إذا تذكّر ما نسيه بعد الركوع، كما يُستحب في صلاة العيد رفع اليدين في تكبيرة الإحرام والجهر في القراءة، وأيضًا تقديم التكبيرات على القراءة، ولا يجوز متابعة الإمام إذا كان يزيد أو ينقص في عدد التكبيرات أو يؤخرها لبعد القراءة.
كيفية صلاة العيد في المذاهب الأربعة
بينما يرى المذهب الحنفي فيما يخص أحكام صلاة العيد في المذاهب الأربعة أنها تبدأ بعقد النية ثمّ يكبر المصلي تكبيرة الإحرام، ويذكر الله، وتصلى كالتالي: الركعة الأولى «يكبر ثلاث تكبيرات بعد تكبيرة الإحرام، وتكبيرة للركوع ـ وقت أداء تكبيرات العيد قبل القراءة ـ قراءة سورة الفاتحة ثمّ سورة الأعلى»، وفي الركعة الثانية «يكبر ثلاث تكبيرات دون تكبيرة الركوع ـ وقت أداء تكبيرات العيد بعد القراءة ـ البسملة وقراءة سورة الفاتحة ثمّ سورة الغاشية»، ويستحب قراءة دعاء الاستفتاح، وذكر الله بين كل تكبيرة بقول «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر»، ورفع اليدين عند كل تكبيرة.
وحول أحكام صلاة العيد في المذاهب الأربعة فإن المذهب الحنبلي يرى أنها تبدأ بعقد النية وتصلى كالتالي: الركعة الأولي «يكبر ست تكبيرات بعد تكبيرة الإحرام ـ وقت أداء تكبيرات العيد قبل القراءة ـ الاستعاذة والبسملة وقراءة سورة الفاتحة وبعدها سورة الأعلى»، وفي الركعة الثانية «يكبر خمس تكبيرات بعد تكبيرة القيام ـ وقت أداء التكبيرات قبل القراءة ـ الاستعاذة بعد التكبيرة الأخيرة ويُسن البسملة ثمّ قراءة سورة الفاتحة وبعدها سورة الغاشية»، ولا يأتي المصلّي بالتكبيرات الزائدة إن نسيَ بعضها أو كلها فهي سنّة، كما لو ترك الاستفتاح أو التعوذ حتى قرأ الفاتحة، فإنه لا يعود له، ويُستحب في صلاة العيد ذكر الله بين التكبيرات الله بقول «الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا وصلّى الله على النبي وسلّم تسليمًا» قبل الاستعاذة والقراءة.