كيفية صلاة العيد؟ «الإفتاء» توضح الركعات وعدد التكبيرات
كيفية صلاة العيد؟ «الإفتاء» توضح الركعات وعدد التكبيرات
تعد صلاة العيد أحد الشعائر الدينية التي تدخل على المسلمين الفرحة والبهجة، وهي من السٌنن المٌؤكدة التي تجمع المسلمين في الساحات والمساجد لأداء عبادة تشهد على وحدة الأمة الإسلامية، لذلك نستعرض خلال التقرير كيفية صلاة العيد خاصة فيما يتعلق بالتكبيرات، وترتيب الركعات وهو ما نوضحه في السطور التالية وفقا لدار الإفتاء.
وقت أداء صلاة العيد
وحول كيفية صلاة العيد، أوضحت دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي على الإنترنت أن وقتُ صلاة العيد عند الشافعية ما بين طلوع الشمس وزوالها، ودليلهم على أن وقتها يبدأ بطلوع الشمس أنها صلاةٌ ذات سبب فلا تُراعَى فيها الأوقات التي لا تجوز فيها الصلاة، أما عند الجمهور فوقتها يَبتدِئ عند ارتفاع الشمس قدر رمح بحسب رؤية العين المجردة، وهو الوقت الذي تحلُّ فيه النافلة، ويمتدُّ وقتُها إلى ابتداء الزوال.
دار الإفتاء توضح كيفية صلاة العيد
واستمرارا للحديث كيفية صلاة العيد، أشارت دار الإفتاء إلى أن صلاة العيد ركعتان تجزئ إقامتهما كصفة سائر الصلوات وسننها وهيئاتها-كغيرها من الصلوات- وينوي بها صلاة العيد، هذا أقلها، وأما الأكمل في صفتها: فأن يكبر في الأولى 7 تكبيرات سوى تكبيرة الإحرام وتكبيرة الركوع، وفي الثانية خمسًا سوى تكبيرةِ القيام والركوع، والتكبيراتُ قبل القراءة؛ لما روي «أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَبَّرَ فِي الْعِيدَيْنِ يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الأَضْحَى سَبْعًا وَخَمْسًا، فِي الأُولَى سَبْعًا، وَفِي الآخِرَةِ خَمْسًا، سِوَى تَكْبِيرَةِ الصَّلاةِ»، أخرجه الدار قطني، والبيهقي، ولما روى كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم كَبَّرَ فِي الْعِيدَيْنِ فِي الأُولَى سَبْعًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وَفِي الآخِرَةِ خَمْسًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ» أخرجه الترمذي واللفظ له وابن ماجه.
وتابعت دار الإفتاء أن السُّنَّةُ أن تُصلى جماعة؛ وهي الصفة التي نَقَلها الخَلَفُ عن السلف، فإن حضر وقد سبقه الإمام بالتكبيرات أو ببعضها لم يقض؛ لأنه ذِكْرٌ مسنون فات محلُّه، فلم يقضه كدعاء الاستفتاح، والسُّنَّةُ أن يرفع يديه مع كل تكبيرة؛ لما روي عن عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ فِي الْجَنَازَةِ وَالْعِيدَيْنِ» أخرجه البيهقي، ويُسْتَحَبُّ أن يقف بين كل تكبيرتين بقدر آية يذكر الله تعالى؛ لما رُوِيَ أن ابْنَ مَسْعُودٍ وَأَبَا مُوسَى وَحُذَيْفَةَ رضي الله عنهم خَرَجَ إِلَيْهِمُ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ رضي الله عنه قَبْلَ الْعِيدِ فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ هَذَا الْعِيدَ قَدْ دَنَا فَكَيْفَ التَّكْبِيرُ فِيهِ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ رضي الله عنه: تَبْدَأُ فَتُكَبِّرُ تَكْبِيرَةً تَفْتَتِحُ بِهَا الصَّلاةَ، وَتَحْمَدُ رَبَّكَ وَتُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ تَدْعُو وَتُكَبِّرُ وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ تُكَبِّرُ وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ تُكَبِّرُ وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ تُكَبِّرُ وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ... الحديث أخرجه البيهقي، وفي رواية أخرى: فقال الأشعري وحذيفة رضي الله عنهما: «صَدَقَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ» أخرجه الطحاوي في شرح معانى الآثار.
دار الإفتاء: السُّنَّةُ إذا فرغ من الصلاة أن يخطب على المنبر خطبتين
ولفتت دار الإفتاء إلى أن السُّنَّةُ إذا فرغ من الصلاة أن يخطب على المنبر خطبتين، يَفْصِل بينهما بجَلْسة، والمستحب أن يستفتح الخطبة الأولى بتسع تكبيرات، والثانية بسبعٍ، ويذكرَ اللهَ تعالى فيهما، ويذكرَ رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، ويٌوصي الناس بتقوى الله تعالى وقراءة القرآن، ويعلِّمهم صدقة الفطر، ويُسْتَحَبُّ للناس استماعُ الخطبة؛ لما روي عن أبي مسعود رضي الله عنه أنه قال يوم عيد: «أول ما يبدأ به أو يقضي في عهدنا هذه الصلاة، ثم الخطبة، ثم لا يبرح أحدا حتى يخطب» أخرجه ابن المنذر في الأوسط.