يستخدمها «حمزة» في مسلسل اللون الأزرق.. أضرار السماعات العازلة للصوت
يستخدمها «حمزة» في مسلسل اللون الأزرق.. أضرار السماعات العازلة للصوت
تعرض أحداث مسلسل اللون الأزرق زاوية إنسانية عميقة ومؤثرة من تفاصيل حياة أسرة «آمنة» وتؤدي دورها جومانا مراد، التي تجد نفسها في مواجهة مستمرة مع التحديات اليومية المترتبة على اضطراب طيف التوحد الذي يعاني منه طفلها «حمزة»، وتبدأ خيوط الدراما بالتشابك مع وصول العائلة إلى المطار، حيث تتصاعد بشكل مفاجئ حالة من التوتر الشديد لدى الطفل «حمزة» إثر فقدانه لسماعته الخاصة، وهي الأداة الحيوية التي تساعده عادةً على تقليل الضوضاء المحيطة به وتمنحه الاستقرار السمعي.
وفي تلك اللحظة الحرجة بمسلسل اللون الأزرق، تبرز محاولات والدته «آمنة»، التي تجسد شخصيتها ببراعة الفنانة جومانا مراد، للسيطرة على الموقف المتأزم من خلال القيام ببعض الإجراءات والتدابير التي تهدف إلى تهدئة الطفل واحتواء نوبته، في حين ينشغل والده «أدهم»، الذي يقوم بدوره الفنان أحمد رزق، برحلة بحث مضنية عن السماعة المفقودة لتدارك الموقف.
أضرار السماعات العازلة للضوضاء
وفي هذا السياق، تبرز أضرار السماعات العازلة للصوت وفقًا لما أورده موقع «Gizmodo»، حيث تقدم سماعات الرأس المزودة بتقنية إلغاء الضوضاء حلولًا تقنية متقدمة في عالم الصوت؛ إذ تتعامل مع كل ما يحيط بالمستخدم في بيئته الطبيعية بوصفه «ضوضاء» يمكن تحييدها والتخلص منها، مما يتيح له الاستماع إلى الأجهزة المختلفة بوضوح تام ودون أي تشويش خارجي، وهي تقنية تُعد في المجمل مفيدة للأذن لمساهمتها في خفض مستويات الضجيج الكلية التي يتعرض لها الإنسان.

وعلى الرغم من الفوائد المذكورة لسماعات الرأس المزودة بتقنية إلغاء الضوضاء في حماية السمع، إلا أن الاعتقاد بأن هذه التقنية مفيدة بشكل مطلق للإنسان يظل مجرد خرافة، حيث ضجت المنتديات الإلكترونية بشكاوى الكثيرين من آلام في الأذن وشعور بالغثيان والصداع نتيجة استخدامها، كما أنها قد تشكل خطورة لأنها تمارس ضغطًا ضارًا على طبلة الأذن.
وتتعدد أضرار هذه السماعات لتشمل جوانب تقنية وبيولوجية؛ فبالرغم من ميزات تقنية إلغاء الضوضاء النشط، إلا أن الإفراط في استخدامها قد يخلق آثارًا غير متوقعة على آلية معالجة الدماغ للأصوات، إذ إن الدماغ قد يعوض الصمت المصطنع الذي تخلقه هذه التقنية عبر رفع مستوى الحساسية السمعية الداخلية، وهو تكيف قد يؤدي مع مرور الوقت إلى ما يُعرف بـ «فقدان السمع الخفي»، وهو مصطلح يعبر عن عجز الدماغ عن معالجة الأصوات بكفاءة رغم قدرة الأذنين على سماعها بشكل طبيعي.
جذور المشكلة لا تكمن في الأذن فحسب، بل في طريقة ترميز الدماغ للصوت، فعندما تتغير هذه الآلية، قد لا يعود الدماغ بسهولة إلى حالته السابقة حتى لو تغير مستوى الصوت المحيط. ويوضح الباحث هذه الفكرة من خلال التجارب التي تُجرى داخل غرف عازلة للصوت في جامعته، حيث ينعدم الصوت الخارجي تمامًا، مشيرًا إلى أنّ الكثير من الأشخاص يشعرون في هذه البيئة بالارتباك وضغط في الرأس والأذنين، وهي أعراض تشبه ما يصفه مستخدمو خاصية إلغاء الضوضاء في سماعاتهم، ويعود ذلك إلى أن الجسم البشري لم يُصمم للتعامل مع الصمت الكامل؛ فالضوضاء الخلفية تُعد جزءًا أساسيًا من المشهد الصوتي الذي يساعد الإنسان على إدراك موقعه في بيئته المحيطة.
كما تشير دراسة أُجريت عام 2012 إلى أن الحرمان المؤقت من الأصوات قد يؤثر فعليًا في طريقة معالجة الدماغ لها، ففي تجربة طُلب فيها من 17 مشاركًا ارتداء سدادات أذن لمدة أسبوع كامل، أصيب 11 منهم بحالة طنين الأذن، وهي إحساس برنين أو أزيز دون وجود مصدر خارجي، ومع ذلك اختفت هذه الأعراض بعد إزالة السدادات، مما يشير إلى أن التأثير قد يكون مؤقتاً في معظم الحالات.
ومع ذلك، لا يعني هذا أن سماعات إلغاء الضوضاء ضارة دائمًا، فهي في حالات كثيرة تحمي الأذن من الأصوات المرتفعة والبيئات الصاخبة، لكن استخدامها المتكرر قد يضع الدماغ في حالة تسمى «حالة الكسب المتغير»، حيث يتكيف الجهاز السمعي مع مستوى حساسية مختلف عن الطبيعي، ومع قضاء وقت طويل في هذه الحالة، قد يجد الدماغ صعوبة أكبر في الاستماع ومعالجة الأصوات عند مستوياتها العادية.
مواعيد عرض مسلسل اللون الأزرق
ويُعرض مسلسل «اللون الأزرق» بطولة أحمد رزق وجومانا مراد عبر شاشة قناة CBC ضمن الخريطة الدرامية للنصف الثاني من رمضان، وذلك في المواعيد التالية:
العرض الأول: الساعة 11:00 مساءً.
الإعادة الأولى: الساعة 7:45 صباحًا.
الإعادة الثانية: الساعة 5:15 صباحًا.
كما يُعرض المسلسل أيضًا على قناة الحياة في المواعيد الآتية:
الساعة 12:15 بعد منتصف الليل.
الإعادة: 10:45 صباحًا.
إعادة أخرى: 6:30 صباحا.