«الأوقاف»: ليلة 27 رمضان فرصة كبرى للتغيير.. وهذا سر ارتباطها بـ «ليلة القدر»

كتب: كريم عثمان

«الأوقاف»: ليلة 27 رمضان فرصة كبرى للتغيير.. وهذا سر ارتباطها بـ «ليلة القدر»

«الأوقاف»: ليلة 27 رمضان فرصة كبرى للتغيير.. وهذا سر ارتباطها بـ «ليلة القدر»

مع مغرب اليوم، يدخل المسلمون في ليلة 27 من رمضان، ليلة ذات منزلة كبيرة في الإسلام، ينتظرها العديد من المسلمين، أملًا في أن تكون ليلة القدر، ويحرصون على اغتنامها في العشر الأواخر من الشهر الفضيل، بقيام الليل وقراءة القرآن والتسبيح والدعاء، كونها تعادل عبادة من يقارب 83 ألف سنة.

الإفتاء: اغتنموا ليلة 27 رمضان

وأكدت دار الإفتاء المصرية ضرورة اغتنام هذه الليلة، إذ أن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد المسلمين إلى تحري ليلة القدر والبحث عنها في العشر الأواخر، وخاصة الليالي الوترية، مؤكدة أن من قامها إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.

وذكرت الإفتاء حديث عبد الله بن الصامت رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: ««فَأَلْتِمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ؛ فَإِنَّهَا وِتْرٌ: فِي إِحْدَى وَعِشْرِينَ، أَوْ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ، أَوْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ، أَوْ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، أَوْ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ، فَمَنْ قَامَهَا إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ» (مسند الإمام أحمد).

من جانبها، أوضحت منصة وزارة الأوقاف أن مسألة تحديد ليلة القدر قد تختلف من عام لآخر، حيث ذهب بعض الصحابة، ومنهم أبي بن كعب، إلى ثبوتها في ليلة سبع وعشرين دائمًا، وأيضًا قال ابن عباس رضي الله عنه، أن ليلة القدر توافق ليلة 27 من رمضان، مؤكدًا رأيه بالأدلة العددية التي وردت في سورة القدر، التي منها أن قوله تعالى: «سَلَامٌ هِيَ» فالضمير «هِيَ» هو الكلمة السابعة والعشرون من السورة، وكلمات سورة القدر ثلاثون كلمة، والسابعة والعشرون «هِيَ».

الأوقاف توضح الخلاف حول موعد ليلة القدر

وبحسب الأوقاف، يرى فقهاء الشافعية والمالكية، ومنهم الإمام النووي، أن ليلة القدر قد تنتقل بين الليالي الوترية في العشر الأواخر من رمضان، مضيفًا: «هذا هو الظاهر؛ لتعارض الأحاديث الصحيحة في تعيينها، ولا يمكن الجمع بينها إلا بالقول بأنها تنتقل»، وهو قول يتيح تيسيرًا للمسلمين ويحفزهم على الاجتهاد في كل ليالي العشر دون اعتماد على ليلة واحدة.

وأكدت الأوقاف أن ليلة القدر ليست مجرد توقيت محدد، بل هي تجليات إلهية تتطلب قلوبًا طاهرة ومنكسرة، داعية المسلمين إلى التركيز على القبول والعمل الصالح والنية الخالصة، بدلاً من الانشغال بالرصد الدقيق للساعة، مضيفة أن الاستعانة بالمنهج الأزهري والفقه الصحيح والزكاة بالنفس والتواضع، يجعل ليلة القدر فرصة روحية للتجديد، وتعمق القيم الإيمانية، وتحفز على الصفح والعفو عن الآخرين، ليخرج المسلم من رمضان وقد استقر في قلبه الخير والرحمة.