هل تمهد شخصية «هارون» لجزء ثانٍ من مسلسل رأس الأفعى يكشف قيادات التنظيم الدولي للإخوان؟
هل تمهد شخصية «هارون» لجزء ثانٍ من مسلسل رأس الأفعى يكشف قيادات التنظيم الدولي للإخوان؟
يواصل مسلسل رأس الأفعى جذب اهتمام المتابعين، خاصة مع اقتراب اكتمال العمل ودخول أحداث الحلقة 26، التي ركزت على القبض على محمود عزت، وسط تصاعد التوتر حول الشخصيات الرئيسية.
وبين هذا كله، خطفت شخصية «هارون»، التي يؤديها الفنان وليد فواز الأنظار، حيث تبدو وكأنّها تجميع لشخصيات حقيقية من قيادات الإخوان خارج مصر، ما يعكس رؤية درامية سينمائية دقيقة لامتداد التنظيم الدولي بعد 2013.
وقال سامح فايز متولي، خبير شؤون الجماعات الإرهابية، إنّ شخصية هارون تحمل إشارات واقعية للجيل الثاني من قيادات التنظيم، ما يجعل تحليلها مفيدًا لفهم آليات عمل الجماعة خارج حدود البلاد.
دمج قيادات الإخوان في شخصية هارون
وكشف سامح فايز خبير شؤون الجماعات الإسلامية، عن أنّ «هارون» ليس مجرد شخصية درامية وهمية، بل تمثل دمجًا دقيقًا لعدة قيادات حقيقية من التنظيم الدولي للإخوان، لافتًا عبر حسابه على فيسبوك: «هارون يرمز للجيل الثاني من قيادات الجماعة الذين يعيشون خارج مصر، ويعكس امتداد الهيكل التنظيمي للتنظيم بين شرق أوروبا ولندن وتركيا بعد 2013».
وأضاف عبر حسابه على فيسبوك، أنّ شخصية هارون تمثل تجميع لشخصيات حقيقية على غرار شخصية «ثناء»، التي جسدتها الفنانة هبة عبد الغني، وهي مزيج بين قيادات نسائية داخل الجماعة مثل ثناء عبد الجواد وعزة الجرف، متابعا: «هارون يمتلك مهارات عالية في التحايل على الأمن، ويستخدم أسماء حركية مشابهة لما كان يعتمد عليه التنظيم منذ الستينيات، ما يعكس طبيعة العمل السري داخل الجماعة، حيث يتم إخفاء القيادات الحقيقية خلف واجهات إعلامية».
مسارات التنظيم الدولي بين أوروبا وتركيا
وأشار خبير شؤون الجماعات الإرهابية إلى أنّ الحوار بين «هارون» وعلاء السماحي في المسلسل، يُظهر امتداد التنسيق المالي والإداري بين القيادات داخل وخارج مصر، متوقعا تصوير جزء ثان من المسلسل، قد ينكشف خلاله شبكات التنظيم الدولي في أوروبا وأمريكا، بما في ذلك رجال الأعمال المرتبطين بالهيكل المالي للجماعة: «التركيز على الشخصيات في الظل مثل هارون وممدوح الحسيني وعلاء السماحي، مقابل الواجهات الإعلامية مثل يحيى موسى، يوضح استراتيجية الجماعة في إخفاء قياداتها الحقيقية».
وأوضح فايز، أنّ المسلسل أظهر هارون كامتداد لشخصيات مثل محمود عزت وخيرت الشاطر، ويعكس الطريقة نفسها التي استحوذ بها التنظيم على مفاصل الجماعة تاريخيًا.
وأضاف: «هارون يعكس قيادات حقيقية مسؤولة عن شبكات مالية وتنظيمية في الخارج، ويستند المسلسل في ذلك إلى أحداث حقيقية مثل انتقال قيادات الجماعة إلى تركيا وأوروبا بعد 2013».