قائد قوات شرق القناة لمكافحة الإرهاب لـ«الوطن»: ننفذ أضخم عملية لتطوير سيناء في 8 قطاعات بإجمالي 1039 مشروعا تنمويا

كتب: محمد مجدي

قائد قوات شرق القناة لمكافحة الإرهاب لـ«الوطن»: ننفذ أضخم عملية لتطوير سيناء في 8 قطاعات بإجمالي 1039 مشروعا تنمويا

قائد قوات شرق القناة لمكافحة الإرهاب لـ«الوطن»: ننفذ أضخم عملية لتطوير سيناء في 8 قطاعات بإجمالي 1039 مشروعا تنمويا

>> اللواء أركان حرب هشام شندى: الرئيس السيسى مهتم بدمج أهل سيناء مع أبناء الوادى والدلتا
>> ننشئ 4 أنواع من التجمعات لـ«توطين البشر فى سيناء».. ولم يعد هناك عوائق فى الحياة وحتى الزواج بين أهل سيناء والدلتا.. فالجميع ينصهر فى مجتمع واحد.. وتكلفة التنمية تزيد على 880 مليار جنيه
>> اتفقنا مع وزارة الزراعة على تسليم منتفعى التجمعات الزراعية شتلات المحاصيل بالكامل بالمجان.. ومشروعات داجنة لدعم إنتاجية الأسر
>> وزّعنا 1500 رأس ماشية خلال الشهرين الماضيين صالحة للتكاثر.. ونهدف لزيادة الثروة الحيوانية فى سيناء
>> نفّذنا مدارس «فصل واحد» فى التجمعات الصغيرة لضمان وصول التعليم الأساسى لكل طفل.. وننشئ 6 جامعات لزيادة المستفيدين بالتعليم العالى فى أرض الفيروز
>> نفّذنا 4 مستشفيات ميدانية داخل غزة.. وأنشأنا 16 مخيماً لأهاليها فى مناطق شمال ووسط وجنوب القطاع.. وقدّمنا 87% من إجمالى المساعدات الموجهة للقطاع
>> سيناء لم تعد مهمَلة وهى مستقبل الاقتصاد المصرى.. وأهل سيناء هم حائط الصد الأول.. وأؤكد أن قواتكم المسلحة قوية وقادرة على تأمين حدود الدولة على كافة الاتجاهات


أجرى الحوار: محمد مجدى
طُويت صفحة الرصاص، وفُتحت سجلات البناء.. هكذا يمكن اختصار المشهد اليوم فى أرض الفيروز. فبعد سنوات من معارك الشرف التى خاضتها القوات المسلحة المصرية لتطهير كل شبر من دنس الإرهاب، استيقظت سيناء على واقع جديد عنوانه العبور الثانى؛ عبورٌ لا يحمل السلاح هذه المرة، بل يحمل شتلات الزيتون، ومعاول التعمير، وخطط التنمية الشاملة التى لا لم تعد مجرد حبراً على ورق.
فى هذا الحوار الممتد، نلتقى باللواء أركان حرب هشام شندى، قائد قوات شرق القناة لمكافحة الإرهاب، الجهة المسئولة عن متابعة التنمية فى شبه جزيرة سيناء، لنقف على تفاصيل الملحمة التى تجرى فى صمت فوق مساحة تعادل 4 دول عربية مجتمعة؛ فلم يعد الحديث اليوم عن مكافحة إرهاب بل عن مكافحة صحراء، وعن استراتيجية عبقرية وجّه بها الرئيس عبدالفتاح السيسى لدمج أهل سيناء مع أشقائهم من أبناء الوادى، لتتحول سيناء من أرضٍ للمواجهة إلى قلبٍ للاقتصاد المصرى الواعد؛ فإلى نص الحوار:
* كيف أنشأت القوات المسلحة المصرية الباسلة قوات شرق القناة لمكافحة الإرهاب.. وما أبرز أدوارهم؟
- القوات المسلحة هى منظومة متكاملة تطور من نفسها طبقاً لطبيعة المهام المكلفة بها، وحجم التهديدات والعدائيات ويكون التطور فى التسليح أو التنظيم بإنشاء قيادات ووحدات جديدة أو إعادة التنظيم، وبعد ثورة يناير ٢٠١١ ووجود العناصر التكفيرية على أرض سيناء والحاجة إلى بدء أعمال التنمية الشاملة والمستدامة، كان لزاماً إنشاء قيادة قوات شرق القناة لمكافحة الإرهاب للسيطرة وإدارة أعمال القتال للقضاء على الإرهاب والإشراف والمتابعة للمشروعات التنموية. وأصدر الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة القرار رقم (٣٩) بتاريخ 31 يناير 2015، بتشكيل قيادة قوات شرق القناة لمكافحة الإرهاب، وصدّق القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى على إصدار التعليمات التنظيمية لقوات شرق القناة لمكافحة الإرهاب بتاريخ 8 أبريل 2015، وتم افتتاح قيادة قوات شرق القناة لمكافحة الإرهاب فبراير ٢٠١٨ بتشريف الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة.
* وما أبرز مهام قيادة قوات شرق القناة لمكافحة الإرهاب التي كلفتم بها؟
- المهمة الأولى حينها، كانت مكافحة الإرهاب ويتم تنفيذها من خلال الإشراف على أعمال قوات مكافحة الإرهاب من الجيشين الثانى والثالث الميدانيين، وذلك بالتعاون مع الأفرع الرئيسية وأجهزة القيادة العامة للقوات المسلحة، وتنسيق التعاون بين القوات المسلحة والشرطة المدنية لمكافحة الإرهاب، والإشراف على تأمين المدن الرئيسية (السياحية والأهداف الحيوية) بالتنسيق مع الجيشين الثانى والثالث والشرطة المدنية، والإشراف على تأمين الحدود والمعابر الحدودية بالتنسيق مع قوات حرس الحدود، ومتابعة إجراءات تأمين مصادر الثروة (البترولية - السياحية). كما أن لنا دوراً مهماً فى أعمال التنمية، عبر الإشراف الكامل على جميع المشروعات التنموية مع جميع الجهات العسكرية والمدنية، والعمل على حل المشاكل وتقديم الخدمات للمواطنين بالتنسيق مع جميع الوزارات ومحافظتى (شمال - جنوب) سيناء.
* ما أبرز مجالات التنمية الشاملة التى تشهدها أرض سيناء؟
- بتوجيهات من سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، انطلق المشروع القومى للتنمية الشاملة لسيناء فى الثلاثين من يونيو عام ٢٠١٤، وذلك انطلاقاً من عقيدة راسخة تتبنى شعار (يد تبنى ويد تحمل السلاح). وبموجب توجيهات القيادة العامة للقوات المسلحة، جرى تنفيذ حزمة واسعة من المشروعات القومية فى مختلف المجالات الحيوية، شملت قطاعات النقل والمواصلات، والزراعة، والسياحة، والتعدين، والصناعة، بالإضافة إلى قطاعات التعليم والإسكان والرعاية الصحية، بهدف تحقيق التنمية المستدامة والمساهمة الفاعلة فى رفع مستوى المعيشة للمواطنين. وبلغ إجمالى المشروعات المنفذة والجارى تنفيذها بالتعاون بين القوات المسلحة وأجهزة الدولة ١٠٣٩ مشروعاً؛ حيث تم الانتهاء بالفعل من تنفيذ ٥٩٧ مشروعاً، بينما يجرى العمل حالياً فى ٢٢٢ مشروعاً، مع وجود ٢٢٠ مشروعاً آخر فى مراحل التخطيط للتنفيذ. وقد وصلت التكلفة المالية الإجمالية لهذه المشروعات إلى نحو ٨٦٦ مليار جنيه مصرى، بالإضافة إلى ٢٦ مليون دولار و٢٨٩ مليون يورو.
* لشبه جزيرة سيناء مكانة خاصة فى قلب كل مصرى ومصرية.. كيف تنظر إلى أهمية تلك البقعة الغالية من أرض الوطن؟
- الحديث عن سيناء هو حديث عن 61 ألف كيلومتر مربع، وهى مساحة هائلة تعادل مساحة 4 دول عربية مجتمعة، وهذه المساحة تمتلك حدوداً شاطئية تمتد لـ927 كيلومتراً مربعاً، ما يمثل 30% من إجمالى شواطئ مصر، وبخلاف الأهمية الاستراتيجية والتاريخية؛ فإن شبه جزيرة سيناء تمتلك مقومات اقتصادية لا تتوفر فى غيرها؛ فلدينا مساحات شاسعة للزراعة والصناعة والتوسع العمرانى، وثروات معدنية من منجنيز ونحاس وفوسفات وفحم وغاز وبترول، وصولاً إلى الرمال السوداء والبيضاء والأحجار الكريمة، وأشهرها حجر الفيروز، كما أنها هى البقعة الوحيدة فى الأرض التى تجلى عليها المولى عز وجل، وعبرتها رحلة العائلة المقدسة وأنبياء الله إبراهيم وصالح ويعقوب وشعيب وموسى وعيسى؛ لذا، فنحن ننمى أرضاً لها قدسية خاصة ومكانة تاريخية ودينية وعسكرية عالمية.
* وما أبرز توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى فيما يتعلق بتنمية شبه جزيرة سيناء؟
- الرئيس عبدالفتاح السيسى مهتم بدمج أهل شبه جزيرة سيناء بأهل الوادى والدلتا، وتبادل الخبرات، وهذا التوجيه هو حجر الزاوية فى التنمية المستدامة، والهدف هو نقل الخبرات فى الزراعة والصناعة والحِرف بين أبناء سيناء وأبناء الدلتا.
* وكيف تحققون ذلك؟
- ننشئ 4 أنواع من التجمعات، أولها التجمعات السكنية، وهو كأى مدينة جديدة بمرافق كاملة، وثانيها التجميع الحضارى، وهو بوتقة الانصهار، حيث يضم أهالى من سيناء والدلتا لتبادل الثقافات وتعديل مستوى التعليم والاندماج الكامل، والتجمع التنموى: وهو «درة التاج»؛ حيث يتم اختيار موقعه بعناية فائقة بالاستعانة بمركز بحوث الصحراء لتحديد جودة التربة والمحاصيل المناسبة، وبالتنسيق مع الموارد المائية لتحديد نسبة ملوحة المياه الجوفية، فضلاً عن التجمعات البدوية، التى صُممت لتحافظ على الخصوصية البدوية والطابع التقليدى لأهالينا، مع توفير قرى كاملة مجهزة بالحظائر والمساحات الخاصة التى يحبها البدوى.
* وماذا يقدم التجمع التنموى للمواطن المنتفع؟ وكيف نضمن له حياة متكاملة بعيداً عن المدن الرئيسية؟
- نحن نسلم المنتفع حياة كاملة؛ حيث يتسلم المواطن منزلاً بمساحة 200 مترمربع، كامل التشطيب من أرضيات سيراميك ومرافق كاملة من مياه وكهرباء وصرف صحى، بالإضافة إلى 5 أفدنة أرض زراعية مجهزة بشبكة رى كاملة، والبيت مصمم بعناية، ويضم 4 غرف وصالة وحوشاً كبيراً جداً، ليتمكن المواطن من تخزين محاصيله أو إنشاء مشروع إنتاجى داخل منزله. أما التجمع نفسه، فهو مدينة مصغرة تضم: مركز شباب، ومسجداً، ومركزاً صحياً، وديواناً للتجمع لمناقشة المشاكل والتوعية والمقترحات، و10 استراحات للعاملين، و10 محلات تجارية، ومحطات رفع المياه؛ فنحن نهتم بأدق التفاصيل؛ فمحطات الشرب نقيس فيها نسب الحديد والمنجنيز ونركب فلاتر متطورة لضمان جودة المياه.
* يتردد أن الدولة تطلب مبالغ رمزية مقابل هذه الوحدات والأراضى.. هل هذا صحيح؟
- نعم؛ فنحن نستهدف محدودى الدخل ومن يريد العيش بجدية، والمنتفع يدفع مقدم بسيط والباقى على 10 سنوات، وهذا الرقم رمزى جداً إذا ما قارناه بالتكلفة الفعلية لحفر الآبار فى أعماق سحيقة وبناء التجمعات، والهدف ليس الربح، بل إشعار المواطن بقيمة ما يملكه لضمان التنمية المستدامة.
* وكيف يتم دعم المواطن فى خطواته الزراعية الأولى؟
- لدينا اتفاقية مع وزارة الزراعة؛ وفى البداية وزّعنا 70 ألف شتلة بالمجان تماماً، والمفاجأة أننا حصلنا على تصديق من وزير الزراعة بـ500 ألف شتلة جديدة مجانية، لكى نشتل للمنتفع أرضه كاملة بدلاً من فدان واحد، ولم نكتفِ بالزراعة، بل حصلنا على تصديق بتوزيع بطاريات منتجة للبيض داخل الحوش، البطارية تضم 20 دجاجة، وقيمتها تصل لـ34 ألف جنيه، لكى تصبح الأسرة وحدة منتجة فور تسلمها المنزل.
* ماذا عن دعم الثروة الحيوانية فى سيناء؟
- وزّعنا خلال الشهرين الماضيين حوالى 1500 رأس ماشية (أغنام وماعز) فى شمال وجنوب سيناء، وكنا حريصين جداً على أن تكون الماشية إما عشاراً أو والدة لضمان تكاثرها وعدم ذبحها، كما اخترنا سلالات محصنة ومفحوصة من مديريات الطب البيطرى بالبحيرة والفيوم لضمان خلوها من الأمراض، فهدفنا هو زيادة الثروة الحيوانية فى سيناء وليس مجرد التوزيع.
* التعليم والصحة هما جناحا التنمية.. ما حجم الإنجاز فيهما؟
- فى الصحة، رفعنا كفاءة مستشفيات العريش وبئر العبد ونخل بإمكانيات تفوق التوقعات، لدرجة أن المصابين من غزة الآن لا يحتاجون لمستشفيات القاهرة إلا فى الحالات المستعصية، ولأن هناك 1600 تجمع بدوى، دفعنا بـ73 قافلة طبية فى عام واحد، تضم جميع التخصصات ومعامل التحاليل والأشعة، ومن يحتاج تدخلاً جراحياً يتم تحويله فوراً لمستشفيات القوات المسلحة أو المستشفيات العامة. أما التعليم، فقد نفّذنا 155 مشروعاً (إنشاء جديد وتطوير)، اهتممنا بمدرسة الفصل الواحد فى التجمعات الصغيرة لضمان وصول التعليم الأساسى والإعدادى لكل طفل، وعلى مستوى الجامعات، نفّذنا 5 جامعات جديدة (الجامعة الأهلية والتكنولوجية بشرق بورسعيد، الجامعة الأهلية بالإسماعيلية الجديدة، وجامعة الملك سلمان بفروعها الثلاثة فى رأس سدر والطور وشرم الشيخ)، وحالياً نعمل على فرع جامعة السويس فى أبو رديس بـ17 كلية.
* هل لمستم تغييراً فى طبيعة المواطن البدوى مع هذه المشروعات؟
- بكل تأكيد؛ فالمواطن البدوى كان فى السابق يعتمد على حرفة الرعى، وعندما يرى البدوى جاره الوافد من الوادى يزرع اللوز والبلح المجدول ويحقق عائداً، يبدأ فى التعلم منه، واليوم لدينا منتفع من قبيلة التياه فى تجمع خشم الجاد يزرع أرضه بأفضل التقنيات. وأصبح لدينا وعى تعليمى؛ ففتيات من سيناء الآن يدرسن فى كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، وشباب يدخلون الكليات العسكرية، ولم تعد هناك عوائق فى الزواج بين أهل سيناء وأهل الوادى، وانصهر الجميع فى مجتمع واحد.
* هل شملت التنمية الجوانب الترفيهية والرياضية؟
- نعم، كل تجمع من الـ18 تجمعاً يضم مركز شباب. مركز شباب الجدى مثلاً يضم حمام سباحة، وأنشأنا صالة مغطاة بالعريش لـ2000 متفرج، ومعسكرات شباب فى الطور ورأس سدر تستوعب 1600 شاب وفتاة، ونادياً ثقافياً فى نويبع؛ نحن نهتم ببناء الجسد والعقل بجانب بناء الأرض.
* وما دوركم فى حل النزاعات وحل مشاكل المواطنين اليومية؟
- نحن نعقد لقاءات دورية ومستمرة مع الأهالى بتصديق من القيادة العامة للقوات المسلحة؛ فنلقى محاضرات حول الوضع الدولى والإقليمى وإنجازات الحكومة، ونستمع لمشاكلهم، وإذا كانت هناك نزاعات قبلية، نجمع القبيلتين ونحل النزاع بالتنسيق مع هيئة الاستخبارات العسكرية، كما ندعم الأسر الأكثر احتياجاً بتسقيف المنازل وتوزيع المواد الغذائية والأغطية، وقرية الجدى النموذجية مثلاً أنشئت بالكامل بإمكانيات القوات المسلحة لتكون نموذجاً يُحتذى به.
* وما دور أهل سيناء فى مكافحة الإرهاب ودعم قواتنا المسلحة؟
- أهالينا من بدو سيناء جزء من الشعب المصرى، وكان لهم دور كبير فى مساعدة الجيش المصرى بدءاً من حرب ١٩٤٨ من خلال: الإمداد بالمعلومات، إرشاد القوات الخاصة لأماكن عملهم، القيام بالأعمال الفدائية، وأذكر هنا مؤتمر الحسنة فى 31 أكتوبر 1968، حينما حاولت إسرائيل تحريض مشايخ سيناء على إعلان سيناء دولة مستقلة؛ فقاموا بالتواصل مع إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع، وطلب منهم مجاراة وخداع الجانب الإسرائيلى، فى نفس الوقت قامت إسرائيل بالاتصالات الدولية ووافقت بعض الدول على دعم الانفصال، ونظمت إسرائيل مؤتمراً ودعت فيه وكالات إعلامية فى مؤتمر عام يراه العالم كله، واجتمع وزير الدفاع الإسرائيلى موشيه ديان والشيخ سالم الهرش وبعض من المشايخ؛ فقال الشيخ سالم الهرش: أترضون بما أقول؟ فقالوا نعم؛ فقال: إن سيناء مصرية وقطعة من مصر ولا نرضى بديلاً عن مصر وما أنتم إلا احتلال ونرفض التدويل وأمر سيناء بيد مصر، وذلك لأن شبه جزيرة سيناء مصرية 100%، ولا نملك فيها شبراً واحداً يمكن التفريط فيه، وبعد ذلك أنشئت منظمة سيناء العربية فى عهد الرئيس جمال عبدالناصر ١٩٦٨، وتم تغيير اسمها سنة ١٩٨٧ إلى جمعية مجاهدى سيناء التى تضم ٧٥٧ مجاهداً، كما دعم أهالى سيناء قواتنا المسلحة فى مكافحة الإرهاب.
* وما الدور الذى قامت به القوات المسلحة لصالح غزة؟
- لقد تحملت الدولة المصرية عبء القضية الفلسطينية منذ عام ١٩٤٨، وهو ما ألقى بظلاله تاريخياً على الاقتصاد المصرى، وقدمت القوات المسلحة فى سبيل ذلك تضحيات جسيمة تمثلت فى استشهاد عدد كبير من أبنائها الأبطال. واعتباراً من أحداث السابع من أكتوبر ٢٠٢٣، لم تألُ القيادة السياسية جهداً فى الحفاظ على ثوابت القضية وحقن دماء الأشقاء الفلسطينيين، حيث صدرت توجيهات القيادة العامة للقوات المسلحة باتخاذ حزمة من الإجراءات الميدانية واللوجيستية الفورية، بدأت بزيادة إجراءات التأمين على خط الحدود الدولية، وتكثيف الجهود الإغاثية التى جعلت الدولة المصرية تحتل الصدارة بتقديم ٨٧% من إجمالى المساعدات الموجهة للقطاع بواقع ٥٨٠ ألف طن، تنوعت ما بين مساعدات غذائية بنسبة ٧٠% وأدوية ومستلزمات طبية ووقود بنسبة ٣٠%. وعلى الصعيد الميدانى والإنسانى، نجحت القوات المسلحة فى إقامة ١٦ مخيماً فى مناطق شمال ووسط وجنوب غزة، إلى جانب إنشاء ٤ مستشفيات ميدانية داخل القطاع مدعومة بـ٢٠٩ سيارات إسعاف لضمان سرعة التعامل مع الجرحى. كما فُتحت أبواب المستشفيات المصرية فى بئر العبد ورفح والعريش ونخل، بالإضافة إلى باقى مستشفيات الدولة، لاستقبال الحالات المرضية وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لها. ولم يقتصر الدور على الدعم المادى، بل امتد لتنظيم وتأمين الزيارات الدولية إلى منفذ رفح ومستشفى العريش، مما أسهم بشكل فعّال فى إظهار الحقائق أمام العالم وتسليط الضوء على الدور المحورى لمصر وحشد الرأى العام الدولى لمساندة أهل غزة.
وفى المسار السياسى والدبلوماسى، تُوجت تلك الجهود بعقد مؤتمر شرم الشيخ للسلام برئاسة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى وبحضور الرئيس ترامب ومشاركة ٢٩ دولة وأربع منظمات دولية، حيث تولت مصر بالتعاون مع قطر والولايات المتحدة دور الوساطة والضامن لتطبيق مواد اتفاق شامل يرتكز على أربع مراحل أساسية. تبدأ المرحلة الأولى بالتهدئة الفورية والإنسانية، تليها المرحلة الثانية المعنية بتثبيت الترتيبات الأمنية وتبادل الأسرى، ثم المرحلة الثالثة التى تستهدف إعادة الإعمار والإدارة المدنية، وصولاً إلى المرحلة الرابعة التى تتضمن إطلاق مفاوضات سياسية طويلة الأمد بضمانات دولية راسخة.
* كلمة أخيرة تودون توجيهها من قلب سيناء؟
- سيناء لم تعد مهملة، بل هى مستقبل الاقتصاد المصرى؛ فنحن نزرع أجود أنواع اللوز والزيتون والبلح المجدول، ونستخرج كنوز الأرض، ورسالتنا للجميع أن شبه جزيرة سيناء مفتوحة للإنتاج، وأهالينا فى سيناء هم حائط الصد الأول بجانب جيشهم؛ فنحن هنا لنبنى ونعمر، وكل ما قدمناه هو بداية لمستقبل مشرق لأرض الفيروز. وأتوجه إلى أهل سيناء جميعاً بالتحية والشكر فأنتم حائط الصد الأول، أوصيكم بالتمسك بالقيم البدوية الأصيلة والاهتمام بالتعليم، وأدعو جميع وسائل الإعلام لزيارة سيناء وإلقاء الضوء على المقومات الاقتصادية والمشروعات التنموية لجذب مزيد من الاستثمارات؛ فسيناء أرض واعدة، وأؤكد أن القوات المسلحة قوية وقادرة على تأمين حدود مصر على كافة الاتجاهات.. فقوة مصر تكمن فى تلاحم شعبها ووعيه مما يجعلها عصية على المؤامرات والفتن.

==

الطفرة التنموية والعبور الجديد لشبه جزيرة سيناء
1 - قطاع النقل والمواصلات (شرايين الحياة)
• عدد المشروعات: 98 مشروعاً.
• إجمالى الأطوال: 3388كم من الطرق والمحاور.
• أبرز المحاور:
• طريق النفق / رأس النقب (240كم).
• طريق شرق بورسعيد / شرم الشيخ (464كم).
• طريق فيران / سانت كاترين (91كم) وطريق وادى وتير (103كم).
• الأنفاق والسكك الحديدية: تنفيذ 5 أنفاق أسفل قناة السويس، وإعادة إحياء خط السكة الحديد (الفردان - بئر العبد - العريش - طابا).
• المطارات والموانئ: تطوير مطارات (العريش، البردويل، شرم الشيخ، سانت كاترين)، وبناء وتطوير موانئ (العريش، شرق بورسعيد، طابا).
2 - الإسكان والتجمعات التنموية (بناء الإنسان)
• قطاع الإسكان: تنفيذ 49 مشروعاً بإجمالى 95851 وحدة سكنية.
• المدن الجديدة: إنشاء مدن: (الإسماعيلية الجديدة، سلام مصر بشرق بورسعيد، رفح الجديدة، النصر بطور سيناء).
• التجمعات التنموية: إنشاء 18 تجمعاً تنموياً يضم 2021 منزلاً، مع استصلاح 10500 فدان زراعى ملحق بها.
• تطوير القرى: إنشاء 4 قرى للصيادين وتطوير القرى البدوية والتجمعات الحضارية.
3 - الصحة والتعليم (الاستثمار فى العقل والجسد)
• التعليم: 155 مشروعاً تشمل رفع كفاءة المدارس وإنشاء 5 جامعات كبرى: (الجامعة الأهلية، الجامعة التكنولوجية بشرق بورسعيد، جامعة الملك سلمان بمدن رأس سدر وطور سيناء وشرم الشيخ، وجامعة السويس فرع أبورديس التى تضم 17 كلية).
• الصحة: 57 مشروعاً تشمل مستشفيات ومراكز طبية بإجمالى يزيد على 1000 سرير فى مدن: (بئر العبد، نخل، رمانة، كاترين، الطور، نويبع، وأبورديس)، بالإضافة إلى تسيير القوافل الطبية المستمرة.
4 - الزراعة والصناعة (قاطرة الاقتصاد)
• الزراعة: 41 مشروعاً تشمل استصلاح وزراعة 790 ألف فدان، وحفر 82 بئر مياه، وإنشاء 5 محطات وبحوث زراعية.
• الصناعة: 19 مشروعاً تشمل مدناً صناعية بأبوزنيمة ومجمعات رخام (رأس سدر - الجفجافة)، وزيادة الطاقة الإنتاجية لمصنع أسمنت العريش من 3.7 إلى 6.9 مليون طن سنوياً.
5 - الموارد المائية والصرف الصحى (الأمن المائى)
• الإمداد بالمياه: 50 مشروعاً بطاقة إنتاجية 540 ألف م3/ يوم، ومحطات تحلية فى (العريش، أبورديس، والطور)، مع إنشاء الكثير من السدود.
• الرى والصرف: إنشاء سحارات (سرابيوم والمحسمة) و6 سحارات إمداد لمصرف بحر البقر، ومحطة معالجة بحر البقر بطاقة 5.6 مليون م3/ يوم، لاستزراع 470 ألف فدان، ومحطة معالجة المحسمة بطاقة مليون م3/ يوم.
6 - الثروة السمكية والكهرباء والسياحة
• الثروة السمكية: 25 مشروعاً تشمل إنشاء 5900 حوض للاستزراع السمكى على مساحة 13 ألف فدان بشرق بورسعيد، وتطوير بحيرة البردويل.
• الكهرباء: 8 مشروعات تشمل محطات توليد ورفع كفاءة الشبكة بمدن (العريش، الشيخ زويد، رفح، والطور).
• التنمية السياحية: 6 مشروعات كبرى تشمل (مارينا اليخوت بالإسماعيلية، تطوير متاحف العريش وشرم الشيخ، تطوير خليج نعمة، مسار العائلة المقدسة، ومشروع التجلى الأعظم بسانت كاترين).
• الشباب والرياضة: 65 مشروعاً تشمل الصالة الرياضية بالعريش (2000 متفرج)، نادى نويبع، ومعسكرات شباب بمدن (رأس سدر، شرق الطور) بطاقة 1600 شاب وفتاة.


مواضيع متعلقة