بعد رأس الأفعى.. خبير يكشف استراتيجية مواجهة الإخوان فكريا وإعلاميا
بعد رأس الأفعى.. خبير يكشف استراتيجية مواجهة الإخوان فكريا وإعلاميا
سلط مسلسل رأس الأفعى الضوء على الجرائم التي قامت بها جماعة الاخوان بدءا من الاستقطاب وتمويل الشبكات الإرهابية إلى استغلال الثقة المجتمعية تحت ستار العمل الخيري.
وفي هذا السياق، أكد ماهر فرغلي الباحث في شئون الجماعات أهمية تنمية وعي الجمهور فكريا وإعلاميا، للكشف عن مخططات الجماعة ودرء تأثيرها، وبناء حصانة مجتمعية قوية ضد أي محاولات للتطرف أو الإرهاب.
كسب التعاطف والتأثير في الفئات الأكثر
أكد ماهر فرغلي أن مواجهة الإرهاب والجماعات لم تعد تقتصر على الحلول الأمنية فقط، بل أصبحت المعركة الحقيقية معركة وعي تستهدف تفكيك الأفكار المتطرفة من جذورها، وأوضح أن التنظيمات مثل جماعة الإخوان تعتمد في الأساس على التلاعب بالعقول قبل التحرك على الأرض، وهو ما يجعل المواجهة الفكرية والإعلامية ضرورة لا غنى عنها.
وأشار إلى أن تعزيز وعي الجمهور يبدأ بكشف آليات الخطاب المتطرف، الذي غالبا ما يتخفى خلف شعارات دينية أو إنسانية، بهدف كسب التعاطف والتأثير في الفئات الأكثر عرضة للاستقطاب، خاصة الشباب، ويضيف أن الإعلام يلعب دورا محوريا في هذا السياق، ليس فقط من خلال نقل الأخبار، ولكن عبر تقديم محتوى تحليلي يوضح الحقائق ويفكك الرسائل المضللة التي تروجها هذه الجماعات.
المؤسسات التعليمية والثقافية
كما أكد أن من أهم أدوات المواجهة بناء خطاب بديل يتسم بالمصداقية والوضوح، ويعتمد على تقديم نماذج إيجابية تعزز الانتماء الوطني وتدعم قيم التعايش والتسامح، ويرى أن المؤسسات التعليمية والثقافية يجب أن تتكامل مع الإعلام في نشر هذا الوعي، من خلال برامج تستهدف تنمية التفكير النقدي لدى الأفراد، بما يمكنهم من التمييز بين الحقيقة والدعاية.
وشدد على أن الاستثمار في وعي المواطن هو الضمانة الحقيقية لمواجهة الإرهاب على المدى الطويل، موضحًا أن المجتمعات الواعية أقل عرضة للاختراق، وأكثر قدرة على التصدي لمحاولات التضليل، وهو ما يجعل من الوعي سلاحًا استراتيجيًا لا يقل أهمية عن أي إجراء أمني.