أشعار عن فرحة العيد.. بهجة القلوب وألوان الاحتفال

كتب: أنس سعد

أشعار عن فرحة العيد.. بهجة القلوب وألوان الاحتفال

أشعار عن فرحة العيد.. بهجة القلوب وألوان الاحتفال

مع كل قدوم العيد، تتجدد الفرحة في القلوب وتزدان البيوت بالألوان والزينة، وتعلو أصوات الأطفال بالضحك واللعب، وللشعر العربي دور كبير في نقل هذه المشاعر، إذ عبر الشعراء عبر العصور عن بهجة العيد بأسلوب يجمع بين الفرح والروحانية.

التراث الشعري وعيد الفطر

وتحدث الشاعر البحترى في إحدى قصائده عن انتهاء شهر رمضان وبهجة العيد، حيث يصف الأسواق المكتظة والبيوت المزينة واللقاءات الأسرية التي تملأ القلوب سعادة وطمأنينة، إذ يقول في قصيدته:

مضى الشهر محمودًا ولو قال مخبرًا

لأثنى بما أوليت أيامه الشهر

عصمت بتقوى الله والورع

الذي أتيت فلا لغو لديك ولا هجر

وقدمت سعيًا صالحًا لك ذخره

وكل الذي قدمت من صالح ذخر

وحال عليك الحول بالقطر مقبلًا

فباليمن والإقبال قابلك الفطر

ويقول ابن الرومي:

قد مضى الصوم صاحبًا محمودًا

وأتى الفطر صاحبًا ودودا

ذهب الصوم وهو يحاكيك نسكًا

وأتى الفطرُ وهو يحاكيك جودا

وإلى العصر الحديث حيث يقول أحمد محرم:

حيوا الهلال وحيوا أمة النيل

واستقبلوا العيد عيد العصر والجيل

يا أيها العام يزجي كل مرتقبٍ

من الرجاء ويدني كل مأمول

بشر بأصدق أنباء المنى

أممًا أنحى الزمان عليها بالأباطيل

ويقول أمير أحمد شوقي فى قصيدة له عن عيد الفطر:

مَولايَ عيدُ الفطرِ صُبحُ سُعودِه

في مصرَ أسفر عن سنا بشراكا

فاستقبلِ الآمالَ فيه بشائراً

وبشائراً تجالى على علياكا

وتلقَّ أَعيادَ الزمان مُنيرةً

فهناؤُه ما كان فيه هَناكا

أيامكَ الغرُّ السعيدةُ كلها عيدٌ

فعيدُ العالمين بَقاكا

ويقول فى قصيدة أخرى:

العيد هلّل في ذُراك وكبّرا

وسعى إليك يزف تهنئة الورى

وافى بعزك يا عزيز مهنئا

بدوام نعمتك العبادَ مبشِّرا

نظم المنى لك كالقلادة بعدما

نشر السعود حيال عرشك جوهرا

لاقى على سعد السعود صباحه

وجه تهلل كالصباح منوِّرا

الشعر المعاصر والبهجة العيدية

وفي العصر الحديث، كتب عدد من الشعراء قصائد قصيرة تعبر عن فرحة العيد بشكل مباشر وبسيط، من هؤلاء، عِيد الشريفى الذي كتب: «الفرحة تعانق السماء، والقلوب تزهو بالسلام والمحبة»، وتعكس هذه الأبيات روح التفاؤل والتواصل الإنساني التي يحملها العيد، وتؤكد على الجانب الاجتماعي للاحتفال، مثل تبادل الهدايا والحلويات، والزيارات العائلية.

العيد في الثقافة الشعبية

لا يقتصر الشعر عن العيد على النخبة الأدبية، بل يمتد أيضًا إلى الشعر الشعبي مثل الزجل في المغرب وأجزاء من الأندلس، حيث تُغنى أشعار قصيرة احتفالاً بالعيد، وتتناقلها الأجيال الصغيرة والكبيرة على حد سواء.