تزوج أكثر من مرة بسبب مرضى بالقلب.. وترك ابنته المعاقة ولم ينفق على أولاده

كتب: مى غلاب

تزوج أكثر من مرة بسبب مرضى بالقلب.. وترك ابنته المعاقة ولم ينفق على أولاده

تزوج أكثر من مرة بسبب مرضى بالقلب.. وترك ابنته المعاقة ولم ينفق على أولاده

«إصابتى بمرض القلب دفعت زوجى لتعدد العلاقات النسائية والزواج من أخريات، بدلاً من الوقوف إلى جانبى بعد زواج استمر 14 سنة»، بهذه الكلمات بدأت «سميرة» السيدة الأربعينية ذات الملامح اليائسة، حكى قصتها مع الزوج الذى وصفته بالأنانى، وقالت إنها لم تجد أكثر من تلك الأسباب لاتخاذ قرارها بإقامة دعوى طلاق للضرر أمام مكتب الأسرة بمحكمة أسرة زنانيرى. {left_qoute_1}

بنبرة الحزن والحيرة، وجدت سميرة نفسها تلوم نفسها على احتمال الزوج أكثر من اللازم، قائلة: «من تتحمل الحياة مع رجل أنانى يفضل سعادته على حساب الآخرين؟ من تستطيع تحمل إهانة طفلة معاقة من والدها الذى يجرحها فى كل وقت وليس لها ذنب أن تخرج للحياة بجسد بلا عقل».

سطور دعوى الطلاق التى أقامتها سميرة منذ أغسطس الماضى، تضمنت شكواها من تضررها نفسياً ومعنوياً من زوجها طيلة حياتها معه، إلى جانب أنه لم ينفق على أولاده وتجاهل وجودهم فى حياته، ويعامل طفلته بقسوة ولم يتحمل أنها خلقت معاقة عقلياً. حضرت مع الزوجة شقيقتها، مؤكدة أمام محكمة الأسرة، أن الزوج لا ينفق على زوجته وأولاده منذ 9 أشهر، وسافر للزواج من سيدة أرملة بمحافظة كفر الشيخ، إلى جانب زيجاته من أخريات وأنها شاهدته أكثر من مرة يتعامل بعنف مع أسرته ويفضل ابنه على الجميع.

أخفت الزوجة ما تبقى من وجهها وراء النقاب الذى ارتدته حتى تبعد عنها نظرات الشفقة، الحزن الذى سيطر عليها ووجهها العابس، يدفعان دموع عينيها للتساقط على تلك القطعة القماشية، تمسك بيد طفلتها المعاقة «رحاب» 10 سنوات، وبينما كانت تجلس عقب مغادرتها مكتب الأسرة على مقعد خشبى تلتقط أنفاسها، بدأت تدعو على زوجها: «ربنا ينتقم منه جوزى وابن خالتى لأنه قليل الأصل». عادت «سميرة» بذاكرتها إلى الوراء، وبدأت تتذكر بداية الأحداث: «أهلى ناس بسيطة أقصى حلمهم كان زواج بناتهم وكان والدى عاملاً بسيطاً ونقيم بمحافظة البحيرة، وكنت أتردد على منزل خالتى التى تقيم بالقاهرة من وقت لآخر وكان حينها فتوح زوجى يعمل بالتجارة مع والده لأن زوج خالتى كان لديه محل للأقمشة، عقب حصولى على دبلوم التجارة عرضت خالتى على والدتى أن أتزوج من نجلها فتوح رفضت والدتى فى بادئ الأمر خوفاً من أن أتركها وأسكن فى محافظة أخرى لكن ضغط خالتى عليها جعلها تقبل».

تضيف: لم يكن لى رأى حينها، فكل كلمة تخرج من أسرتى مطاعة ولم أستطع الرفض أو الحديث مع فتوح، لأن والدى متشدد وتمت خطبتى فى فترة قصيرة ثم تزوجت وانتقلت معه للقاهرة، وكانت حياتى الزوجية هادئة على الرغم من اختلاف الطباع بينى وبين زوجى، لكنى حاولت أن أغير من نفسى كى أستطع أن أساعده، أثمر زواجى إنجاب ولد وبنت معاقة عقلياً، وفى حملى الثالث تشاجر معى زوجى وهددنى بالطلاق إن لم أجهض طفلى خوفاً من أن يصاب بإعاقة مثل شقيقته، ودائماً يحملنى مسئولية تلك الطفلة فى كل شىء، وكان قاسياً فى تعامله معها ويفضل «سيد» شقيقها عنها، إلى أن شعرت بإغماء ذات يوم ومرضت بشدة وذهبت للطبيب وعملت تحاليل لأفاجأ بإصابتى بمرض القلب، ومنعنى الطبيب من التفكير فى الإنجاب لخطورته على صحتى، إلى جانب الرعاية التامة وعدم بذل مجهود، استغل زوجى ذلك بأن يتزوج من أخرى وتركته يتزوج خوفاً من هدم مسكن الزوجية».تابعت: عقب زواج زوجى من الثانية قصّر معى فى كل شىء من مستلزمات مسكن الزوجية وحقوقى الشرعية، لكنى لم أعاتبه وطلبت منه أن يهتم بأمر أولاده، دفع لى مبلغاً وتجاهلنا مرة أخرى لتكون زوجته الثانية الأهم فى حياته، ولم أستطع الخروج للعمل خوفاً على نجلتى المعاقة، وذات يوم كشفت لى شقيقتى زواج زوجى من الثالثة، لأنها لديها أرض وميراث من والدها، وبمواجهة زوجى صفعنى على وجهى، ولم يتحمل أن أعاتبه على زواجه وأنه لديه المال لكنه بخيل على أولاده».


مواضيع متعلقة