فضحها مسلسل رأس الأفعى.. تفاصيل تحول الزيجات الدولية إلى أداة عبور للعناصر الإرهابية
فضحها مسلسل رأس الأفعى.. تفاصيل تحول الزيجات الدولية إلى أداة عبور للعناصر الإرهابية
كشفت الحلقة 28 من «رأس الأفعى» عن حيلة دقيقة تستخدمها الجماعة الإرهابية لتأمين جنسيات أجنبية لعناصرها، عبر ما يُعرف بالزيجات الدولية، هذه العقود الوهمية تمنحهم غطاء قانونيًا يسمح بالتحرك بحرية داخل أوروبا والعودة لمصر دون رصد أمني، ما يجعل من الزواج أداة عبور استراتيجية بدل كونه مجرد علاقة شخصية.
جواز مرور آمن عبر الحدود
ورصدت أحداث الحلقة كواليس أخطر مخططات الجماعة الإرهابية في الخارج، حيث انتقل القيادي الإخواني الهارب «يحيى موسى إلى مرحلة التنفيذ الفعلي لاستراتيجية العودة بالجيل الجديد، وفي اجتماع سري وضع يحيى موسى حجر الأساس لإعادة بناء الجناح المسلح عبر تجنيد عناصر جديدة، مع التركيز على سفرهم للخارج لتلقي تدريبات احترافية على السلاح والمتفجرات.
لكن اللافت، كما كشفت الحلقة، لم يكن فقط في مسارات التدريب، بل في آليات العودة، إذ برزت حيلة الزيجات الدولية كأداة محورية لتأمين جنسيات أجنبية للعناصر، بما يسمح لهم بالعودة إلى مصر بغطاء سياحي أو قانوني يصعب تتبعه أمنيًا، ويمنحهم قدرة أكبر على الحركة دون إثارة الشبهات.
العناصر النسائية يُرسلن إلى دول أوروبية
وكانت قد كشفت سارة محمد، المنشقة عن جماعة الإخوان، في شهادتها ضمن الفيلم الوثائقي بنات الجماعة، المعروض على قناة الوثائقية، عن نمط أكثر تعقيدًا من التحايل، حيث يجري استغلال النساء بشكل ممنهج داخل هذا المخطط، مؤكدة أن بعض العناصر النسائية يُرسلن إلى دول أوروبية وهن في مراحل حمل متقدمة، ليضعن مواليدهن هناك، ما يمنح الأطفال جنسية أو إقامة قانونية تلقائية، لتتحول الأسرة لاحقًا إلى نقطة ارتكاز قانونية داخل تلك الدول.
وبحسب شهادتها، فإن هذا الأسلوب ليس استثناءً بل جزء من استراتيجية ممتدة، تُستخدم فيها أدوات تبدو إنسانية أو اجتماعية كوسيلة لاختراق القوانين وتأمين وجود طويل الأمد داخل المجتمعات الأوروبية، تمهيدًا لاستغلال هذا الوجود في التحرك بحرية أكبر، أو إعادة تصدير العناصر لاحقًا.
الزيجات الدولية وسيلة الالتفاف على القانون والعودة بغطاء سياحي
ويرى خبراء الإسلام السياسي ومن بينهم ماهر فرغلي في حديثه لـ«الوطن»، أن خطورة هذه الحيل تكمن في أنها لا تعتمد على خرق القوانين بشكل مباشر بل على الالتفاف حولها، وضمان عودتهم إلى الدول التي يطلبونها ومن بينها مصر في غطاء سياحي يسهل تسللهم بعيداً عن أعين الرصد الأمني.
وأكد أن الجماعة تحاول دائما الاستفادة من تعقيدات نظم الهجرة وتفاوتها بين الدول، ما يجعل المواجهة أكثر صعوبة، ويستدعي دائما تطوير أدوات الرصد والتتبع بما يتناسب مع هذا النمط الجديد من التهديدات.