حكم رمي من يكبر تكبيرة العيد بالصيغة المشهورة بالبدعة.. «الإفتاء» توضح

كتب: عبد العزيز سلامة

حكم رمي من يكبر تكبيرة العيد بالصيغة المشهورة بالبدعة.. «الإفتاء» توضح

حكم رمي من يكبر تكبيرة العيد بالصيغة المشهورة بالبدعة.. «الإفتاء» توضح

ردت دار الإفتاء المصرية على رمي من يكبر تكبير العيد بالصيغة المشهورة بالبدعة، وذلك مع اقتراب عيد الفطر المبارك، حيث يتجدّد الجدل كل عام حول الصيغة المشهورة لتكبيرات العيد في مصر، وبينما يذهب البعض إلى وصفها بالبدعة والتحريم، يؤكد آخرون مشروعيتها وسعتها في الشريعة الإسلامية، إلا أن دار الإفتاء المصرية حسمت هذا الجدل ببيان واضح يردّ على تلك الادعاءات، مؤكدة أن الأمر أوسع مما يُضيَّق.

رمي من يكبر تكبير العيد بالصيغة المشهورة بالبدعة

وورد إلى دار الإفتاء تساؤل حول رمي من يكبر تكبير العيد بالصيغة المشهورة بالبدعة، وشرعية الصيغة المتداولة بين المصريين لتكبيرات العيد، والتي تتضمن ألفاظًا زائدة على أصل التكبير، مثل الثناء على الله والصلاة على النبي ﷺ، مع اتهام بعض المتشددين لها بأنها بدعة لا تجوز.

جاء رد دار الإفتاء حاسمًا بأنه لا مانع شرعًا من التكبير بهذه الصيغة، ما دامت موافقة لأصول الشريعة، وقد اعتادها الناس واستحسنوها، واستندت في ذلك إلى قول الله تعالى: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾، وهو نص مطلق لم يرد ما يقيّده بصيغة محددة، ما يفتح الباب أمام تعدد صيغ التكبير دون حرج.

وأكدت أن تضييق ما وسّعه الله ورسوله بغير دليل هو الأقرب إلى الخطأ، بل إن من يبدّع الناس في ذلك يحمّل النصوص ما لا تحتمل.

أصل التكبير في السنة وسعة العمل به

وأوضحت الفتوى أن التكبير في العيد مندوب شرعًا، ولم ترد في السنة النبوية صيغة محددة ملزمة، وإنما ورد عن بعض الصحابة، مثل سلمان الفارسي، صيغ للتكبير تُعد من قبيل الاجتهاد المشروع، ومن هنا قرر العلماء أن الأمر فيه سعة، وأن المطلق يُؤخذ على إطلاقه حتى يرد ما يقيّده.

وبينت دار الإفتاء أن الصيغة المشهورة في مصر، والتي تتضمن التكبير والتهليل والتحميد والصلاة على النبي ﷺ، صيغة صحيحة ومشروعة، جرى عليها عمل المسلمين عبر العصور دون نكير.

واستشهدت بقول الإمام محمد بن إدريس الشافعي: «وإن كبر على ما يكبر عليه الناس اليوم فحسن، وإن زاد تكبيرًا فحسن، وما زاد مع هذا من ذكر الله أحببته»، وهو نص صريح في استحسان الزيادة في الذكر والتكبير.

الصلاة على النبي في التكبير

ومن النقاط التي أثارت الجدل أيضًا إدراج الصلاة والسلام على النبي ﷺ ضمن التكبيرات، وقد أوضحت الفتوى أن ذلك أمر مشروع، بل من أفضل الذكر، إذ يجمع بين ذكر الله ورسوله، كما أن الصلاة على النبي سبب لقبول الأعمال عند كثير من العلماء.

وخلصت دار الإفتاء إلى أن الصيغة المتداولة لتكبيرات العيد جائزة شرعًا ولا حرج فيها، وأن إنكارها أو وصفها بالبدعة قول غير صحيح، لأنه يضيّق واسعًا ويقيّد ما أطلقه الشرع دون دليل.

وأكدت أن ما جرى عليه عمل المسلمين، ووافق أصول الشريعة، فهو من المقبول المشروع، داعية إلى ترك التشدد، والالتزام بروح الشريعة التي تقوم على التيسير والسعة، خاصة في مواسم الفرح والعبادة كالأعياد.