التفاصيل الكاملة لخطط إدارة ترامب لنشر قوات برية أمريكية في الشرق الأوسط

كتب: محمد عبد العزيز

التفاصيل الكاملة لخطط إدارة ترامب لنشر قوات برية أمريكية في الشرق الأوسط

التفاصيل الكاملة لخطط إدارة ترامب لنشر قوات برية أمريكية في الشرق الأوسط

تخطط إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لنشر آلاف الجنود الإضافيين في الشرق الأوسط لتعزيز عملياتها العسكرية، في وقت يتهيأ فيه الجيش الأمريكي لخيارات تصعيد محتملة ضمن حملته المستمرة ضد إيران، مع دخول المواجهات أسبوعها الثالث، بحسب وكالة «رويترز».

وبحسب مسؤول أمريكي وثلاثة مصادر مطلعة، فإن هذه التعزيزات قد تمنح ترامب خيارات أوسع في حال قرر توسيع نطاق العمليات، ومن بين السيناريوهات المطروحة تأمين ممر آمن لناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وهي مهمة تعتمد أساسًا على القوات الجوية والبحرية، إلا أن تنفيذها قد يتطلب أيضًا نشر قوات على الساحل الإيراني، وفق ما أفاد به 4 مصادر، بينهم مسؤولان أمريكيان.

إرسال قوات برية إلى «خرج»

وأوضحت المصادر، التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها بسبب حساسية التخطيط العسكري، أن إدارة ترامب ناقشت كذلك إمكانية إرسال قوات برية إلى جزيرة خرج، التي تمر عبرها نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية.

وأشار أحد المسؤولين إلى أن مثل هذه العملية تنطوي على مخاطر كبيرة، نظراً لقدرة إيران على استهداف الجزيرة بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

وكانت الولايات المتحدة قد نفذت غارات على أهداف عسكرية في الجزيرة في 13 مارس، كما لوّح ترامب بإمكانية ضرب البنية التحتية النفطية الإيرانية، إلا أن خبراء عسكريين يرون أن السيطرة على الجزيرة قد تكون خياراً أكثر فاعلية من تدميرها، نظراً لأهميتها الحيوية للاقتصاد الإيراني.

ثمن سياسي داخلي في حال نشر قوات برية أمريكية

ويرى مسؤولون أن أي نشر لقوات برية أمريكية، حتى لو كان محدودًا، قد يترتب عليه ثمن سياسي داخلي، في ظل تراجع الدعم الشعبي للحملة العسكرية، إضافة إلى تعهدات ترامب خلال حملته الانتخابية بتجنب إدخال الولايات المتحدة في حروب جديدة في الشرق الأوسط.

وقال أحد المطلعين إن النقاشات داخل الإدارة شملت أيضًا احتمال نشر قوات لتأمين مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، إلا أن المصادر أكدت أن هذا السيناريو لا يزال غير وشيك، وأن تأمين هذه المنشآت سيكون عملية شديدة التعقيد حتى بالنسبة لقوات العمليات الخاصة الأمريكية.

خيارات على الطاولة

من جانبه، قال مسؤول في البيت الأبيض إن قرار إرسال قوات برية لم يُتخذ بعد، مؤكداً أن الرئيس يحتفظ بكل الخيارات على الطاولة، وأن الهدف من العملية العسكرية يتمثل في تدمير قدرة إيران على إطلاق الصواريخ الباليستية، وشل قدراتها البحرية، ومنع حلفائها في المنطقة من زعزعة الاستقرار، وضمان عدم امتلاكها سلاحاً نووياً.

ورغم أن أهداف ترامب المعلنة تتجاوز إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية لتشمل تأمين الملاحة في مضيق هرمز ومنع طهران من تطوير سلاح نووي، فإن توسيع العمليات عبر نشر قوات برية قد يرفع مستوى المخاطر، خصوصًا بعد مقتل 13 جنديًا أمريكيًا وإصابة نحو 200 آخرين منذ بدء الحرب، بحسب الجيش الأمريكي، رغم أن معظم الإصابات وُصفت بالطفيفة.

ولسنوات، انتقد ترامب الإدارات السابقة بسبب انخراطها في حروب خارجية، لكنه في الأيام الأخيرة لم يستبعد احتمال إرسال قوات إلى إيران، فيما قال مسؤول رفيع في البيت الأبيض إن لدى واشنطن عدة خيارات للتعامل مع المواد النووية الإيرانية، دون أن يُحسم القرار بعد بشأن كيفية تنفيذ ذلك.

وفي إفادة مكتوبة أمام الكونجرس، قالت مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي جابارد، إن الضربات التي نُفذت خلال يونيو دُمرت برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني، وأدت إلى إغلاق مداخل المنشآت تحت الأرض ودفنها بالخرسانة.

وتشير المصادر إلى أن خطط التعزيزات العسكرية تتجاوز وصول قوة إنزال برمائي إلى الشرق الأوسط خلال أيام، تضم أكثر من ألفي جندي من مشاة البحرية، في وقت فقد فيه الجيش الأمريكي بعض قدرته العملياتية بعد إرسال حاملة الطائرات جيرالد فورد، إلى اليونان لإجراء صيانة عقب اندلاع حريق على متنها.

كما بدا موقف ترامب متذبذبًا بشأن تأمين مضيق هرمز، فبعد أن أكد قدرة البحرية الأمريكية على مرافقة السفن، دعا حلفاء واشنطن إلى المشاركة في المهمة، ومع ضعف الاستجابة، لوّح بإمكانية ترك مسؤولية تأمين الممر للدول التي تعتمد عليه، متسائلًا في منشور على منصة «تروث سوشيال» عما سيحدث إذا انسحبت الولايات المتحدة وتركت الآخرين يتحملون عبء حماية المضيق.