مسلسلات النصف الثاني من رمضان في ميزان النقاد: «حكاية نرجس» الحصان الرابح و«فرصة أخيرة» مباراة فنية من العيار الثقيل

كتب: محرر

مسلسلات النصف الثاني من رمضان في ميزان النقاد: «حكاية نرجس» الحصان الرابح و«فرصة أخيرة» مباراة فنية من العيار الثقيل

مسلسلات النصف الثاني من رمضان في ميزان النقاد: «حكاية نرجس» الحصان الرابح و«فرصة أخيرة» مباراة فنية من العيار الثقيل

كتبت - سارة طارق وسهام صلاح

أكد نقاد فنيون أن النصف الثاني من موسم مسلسلات «رمضان 2026» شهد تقديم عدد من المسلسلات التي حققت نجاحاً كبيراً، سواء من حيث السيناريو أو الإخراج أو التمثيل.

وتحدث عدد من النقاد لـ«الوطن» عن الأفضل في السباق الرمضاني، مشيرين إلى أن مسلسل «حكاية نرجس» من الأعمال الهامة في هذا الموسم، وأبطاله وفريق العمل على مستوى عال من الأداء، و«عرض وطلب» الذى تناول واحدة من القضايا الهامة والتي تتعلق بتجارة الأعضاء، وباقى المسلسلات كانت مباريات فنية بين الممثلين.

وأبدت الناقدة ماجدة خير الله إعجابها بعدد من الأعمال الدرامية التي عُرضت في النصف الثاني من موسم دراما رمضان، مؤكدة أن بعض المسلسلات استطاعت أن تلفت انتباهها، مشيرة إلى أن مسلسل «حكاية نرجس» من أكثر الأعمال التي نالت إعجابها، لما يقدمه من قصة إنسانية وأداء تمثيلي مميز، واختارت الفنانة ريهام عبدالغفور كأفضل ممثلة في مسلسلات النصف الثاني من رمضان.

وأشادت «خيرالله» بمسلسل «فرصة أخيرة»، بطولة طارق لطفى ومحمود حميدة، والذى اعتبرته أفضل ممثل، تقديراً للأداء القوي الذى قدمه خلال هذا الموسم، وأشارت إلى أن مسلسل «عرض وطلب»، بطولة سلمى أبوضيف وسماح أنور، يعد من الأعمال الجيدة في النصف الثاني من رمضان، كما أعربت عن إعجابها بمسلسل «اللون الأزرق»، بطولة جومانا مراد وأحمد رزق، والذي يقدم قضية التعامل مع مرض «التوحد».

وقالت الناقدة ماجدة موريس إن مسلسلات النصف الثاني من موسم دراما رمضان، تناولت قضايا اجتماعية حقيقية وقدمت مستويات تمثيلية لافتة، وأضافت أن مسلسل «حكاية نرجس» جذبها منذ البداية، خاصة أداء الفنانة ريهام عبدالغفور، موضحة أنها قدمت الشخصية كما لو كانت «نرجس» بالفعل، وهو ما يعكس فهم الممثل لأهمية كل كلمة وكل حركة داخل العمل الدرامي، مشيرةً إلى أن ريهام عبدالغفور تمثل نموذجاً مهماً لاحترام الممثل للشخصية التي يقدمها على الشاشة، وأثنت على أداء حمزة العيلى، قائلة إن أداءه يتطور بشكل واضح، حتى أصبح قادراً على التعبير عن مشاعر الشخصية بتفاصيل دقيقة، حتى في تعبيرات العين والحاجب.

وعن مسلسل «أب ولكن»، أشادت «موريس» بأداء الفنان محمد فراج، مؤكدة أنه قدم دورا رائعاً، بجانب الأداء المميز للطفلة التي جسدت دور ابنته ضمن الأحداث، مشيرة إلى أن العمل يعد من المسلسلات المهمة في الموسم وأثنت على أداء الفنانة ركين سعد.

وتحدثت عن مسلسل «اللون الأزرق»، حيث أشارت إلى أن العمل يضم طفلاً موهوباً لفت الأنظار منذ ظهوره الأول، كما أشارت إلى اهتمام المخرج سعد هنداوى بتقديم أداء الطفل بشكل مميز، خاصة أن المسلسل يناقش قضية مهمة تتعلق بمرض «التوحد»، وهي قضية تظهر لأول مرة تقريباً بهذا الشكل في الدراما المصرية.

وفيما يتعلق بمسلسل «فرصة أخيرة»، أكدت أن العمل يمثل مباراة أداء قوية بين الفنانين طارق لطفي ومحمود حميدة، خاصة أن المسلسل يناقش قضية مهمة تتعلق بمحاولات استغلال النفوذ، موضحة أن هذه الأعمال تعكس اهتمام الدراما بتقديم قضايا مجتمعية حقيقية تهم المشاهد، والأهم هو تقديم هذه القضايا بشكل فنى جيد ومتوازن، يجعل الجمهور يتفاعل معها ويشعر بصدقها.

من جانبه، قال الناقد مصطفى الكيلاني إن النصف الثاني من رمضان كان كاشفاً إلى حد كبير عن قوة بعض الأعمال، التي بدأت تتضح ملامحها مع تتابع الحلقات، والعمل الدرامي الحقيقي يظهر عندما تكون النهاية متسقة مع البناء الدرامي منذ البداية، وليس مجرد تسوية درامية، أو استجابة لضغوط الإنتاج أو توقعات الجمهور.

وأضاف أن هناك 3 أعمال قدمت قيمة حقيقية خلال هذه المرحلة من الموسم، يأتى في مقدمتها مسلسل «حكاية نرجس»، الذى يراه مغامرة درامية جريئة بكل المقاييس، خاصة أنه يقدم شخصية نسائية شديدة التعقيد، تتحول من ضحية إلى جانية، دون أن يسقط العمل في فخ التبرير أو الإدانة المباشرة، موضحاً أن هذا التوازن الدرامي لم يكن سهلاً، لكنه تحقق بفضل كتابة دقيقة ورؤية إخراجية واضحة، مع الإشادة بالأداء الذى قدمته ريهام عبدالغفور، معتبراً أن الشخصية التي قدمتها تعد من أكثر الشخصيات النسائية تعقيداً في الدراما المصرية خلال السنوات الأخيرة.

وعن مسلسل «النص التاني»، اعتبر «الكيلاني» أن الفنان أحمد أمين يواصل من خلال هذا المسلسل، بناء مشروعه الدرامي الخاص بهدوء واتزان، حيث تدور الأحداث في مصر خلال فترة الحرب العالمية الثانية، في عمل يحاول المزج بين الكوميديا والتشويق والبعد الوطني، دون أن يطغى أحد هذه العناصر على الآخر، وهذه المعادلة ليست سهلة التحقيق، لكن المسلسل نجح في تقديمها بشكل مقبول. وأوضح أن مسلسل «عرض وطلب»، الذي تخوض من خلاله سلمى أبوضيف تجربة البطولة لأول مرة، يطرح عدداً من القضايا الاجتماعية المهمة، مثل تجارة الأعضاء والضغوط الطبقية، دون الوقوع في فخ المبالغة أو الابتذال، والمسلسل اعتمد في جزء كبير من قوته على تفاصيل الحياة اليومية، وهو ما جعله أقرب إلى الواقع الذي يعيشه المشاهد.

وقال الناقد الفنى أندرو محسن إن مسلسلي «عرض وطلب» و«حكاية نرجس» من أكثر الأعمال التي لفتت الانتباه خلال هذه الفترة، حيث حققا إقبالاً ملحوظاً وتفاعلاً جيداً من المشاهدين، وأشار إلى أن مسلسل «حكاية نرجس» تمكن من تحقيق نسب مشاهدة جيدة، رغم عرضه على أكثر من منصة، وهو ما يعكس حجم الاهتمام الذي حظى به.

وأوضح أن العملين يقدمان مستوى فنياً واضحاً على مستوى الكتابة والتنفيذ، وهو ما جعلهما يبرزان وسط عدد كبير من الأعمال المعروضة في الموسم، مشيراً إلى أن هذين العملين يمثلان أيضاً تجارب مهمة لمخرجيهما، إذ يعد كل منهما من أوائل الأعمال التليفزيونية الكاملة التي يقدمانها، وهو ما يجعل التجربة في حد ذاتها لافتة للنظر، فضلاً عن وجود بطولات نسائية في العملين أضفى عليهما طابعاً مختلفاً، إلى جانب أن لكل مخرج بصمته الخاصة في طريقة التقديم.

وأكد أن مسلسل «النص التاني» من الأعمال التي استفادت من نجاح الموسم الأول، حيث كان النجاح الذي حققه الجزء الأول سبباً رئيسياً في تقديم جزء ثانٍ هذا العام، وحاول صناع المسلسل استثمار هذا النجاح إلى حد كبير.

وقال الناقد محمد شوقي إن مسلسلات النصف الثاني من رمضان كانت محل انتظار كبير من الجمهور، خاصة مع الأمل في أن تقدم أعمالاً قادرة على مواصلة حالة النجاح التي بدأت مع النصف الأول من الموسم، وبعض هذه التوقعات تحققت بالفعل، خاصة مع وجود أعمال قدمت مستوى فنياً لافتاً، واختار «شوقي» مسلسل «حكاية نرجس» في مقدمة هذه الأعمال، مؤكداً أن العمل جاء منذ حلقاته الأولى بمستوى فني واضح.

وأشاد بالأداء الذى قدمته ريهام عبدالغفور، معتبراً أن الدور الذى قدمته في هذا المسلسل يعد من أبرز الأدوار في مسيرتها الفنية، كما أشاد بأداء حمزة العيلي وسماح أنور وعارفة عبدالرسول وأحمد عزمى، مؤكداً أن جميع الممثلين داخل العمل قدموا أدوارهم بدرجة كبيرة من الإتقان، حتى في الأدوار الصغيرة.

ووصف مسلسل «عرض وطلب» بأنه من الأعمال المميزة على مستوى الإخراج والتصوير وأداء الممثلين، موضحاً أن العمل اعتمد في بعض مشاهده على التعبير الصامت ونظرات الممثلين، وهو ما منح بعض المشاهد قوة خاصة، وكذلك أداء سلمى أبوضيف، التي تتطور مع كل عمل جديد تقدمه، إلى جانب الأداء اللافت الذي قدمه مصطفى أبوسريع، والذى وصفه بالمفاجأة داخل العمل، مشيراً إلى أن العمل يناقش قضية اجتماعية شائكة، تتعلق بتجارة الأعضاء، وهي من القضايا التي لم يتم تناولها كثيراً في الدراما بهذا الشكل التفصيلي، مؤكداً أن العمل منح هذه القضية مساحة واضحة للنقاش.

وأشار «شوقي» إلى مسلسل «اللون الأزرق»، الذي يناقش حياة الأسر التي لديها أطفال مصابون بـ«التوحد»، وهى قضية إنسانية تمس الكثير من العائلات، مشيداً بطريقة تقديم العمل والإخراج الذي قدمه سعد هنداوي، إلى جانب أداء جومانا مراد، وأحمد رزق، خاصة في المشاهد التي تعكس التحديات التي يواجهها الأبوان مع طفلهما، كما أن مسلسل «فرصة أخيرة»، الذي جمع بين محمود حميدة وطارق لطفى، قدم مواجهة تمثيلية قوية بين النجمين، حيث يواصل «حميدة» تقديم أدوار مختلفة، تثبت قدرته على التطور والنضج الفني مع مرور الوقت.

وقال الناقد رامي المتولي إن مسلسل «حكاية نرجس» واحد من أفضل مسلسلات النصف الثاني من رمضان، والعمل تميز بتكامل عناصره الفنية، سواء على مستوى التمثيل أو الديكور أو طريقة تناول القضية، إذ قدمها من زاوية مختلفة وجديدة على الدراما، مشيراً إلى أن مسلسل «عرض وطلب» يعد من الأعمال الجيدة التي عُرضت في النصف الثاني، خاصة أنه تناول قضية ذوي الهمم في إطار درامي متوازن دون مبالغة، كما ركز على حياة أسرة من الطبقة المتوسطة ومشكلاتها اليومية، وهو ما جعله قريبا من الجمهور.

وعن مسلسل «فرصة أخيرة»، أكد «المتولي» أن العمل يحمل أبعاداً نفسية واضحة، ويحتاج إلى ممثلين يمتلكون قدرات كبيرة لنقل الصراعات الداخلية للشخصيات، وهو ما يميزه وجود نجوم مثل محمود حميدة وطارق لطفي، كما أشاد بمسلسل «اللون الأزرق»، مؤكداً أنه عمل جيد جداً ويتناول حياة الطبقة المتوسطة العليا، وهي طبقة لا يتم التطرق إليها كثيراً في الدراما، كما يناقش قضايا عائلية مهمة، من بينها التعامل مع مرض التوحد داخل الأسرة.

وعن الأفضل في الموسم، اختار الفنانة ريهام عبدالغفور كأفضل ممثلة، بينما رأى أن لقب أفضل ممثل يمكن أن يذهب لأكثر من اسم، منهم محمود حميدة، وطارق لطفي، وأحمد رزق، موضحاً أن هذا الموسم شهد ظهور عدد من المواهب المميزة، من بينهم أحمد غزي في «رأس الأفعى»، وجلا هشام في «كان يا ما كان» و«رأس الأفعى»، مشيراً أيضاً إلى أن أمير عبدالواحد سيكون له تأثير واضح في الفترة المقبلة، بعد تألقه في «اتنين غيرنا» و«حد أقصى»، كما لفت إلى أن الفنان وليد عبدالغني يُعد من أهم وأفضل العناصر في مسلسل «فخر الدلتا»، لما قدمه من أداء لافت ضمن أحداث العمل.

وقال الناقد أحمد سعد الدين إن من أبرز المسلسلات التي لفتت الأنظار في النصف الثاني من الموسم مسلسل «حكاية نرجس»، مشيراً إلى أن العمل في الأساس مستوحى من واقعة حقيقية شغلت الرأى العام قبل سنوات، وكانت من القضايا الصعبة التي تناولتها الصحف في وقتها، وهو ما منح المسلسل منذ البداية حالة من الجدية والواقعية، وأشار إلى أن السيناريو جاء مكتوباً بحرفية واضحة، الأمر الذي انعكس على إيقاع الحلقات منذ البداية، وجعل العمل قادراً على جذب انتباه المشاهدين والاستحواذ على اهتمامهم مع تطور الأحداث.

واعتبر «سعد الدين» أن ريهام عبدالغفور قدمت أداءً لافتاً في المسلسل، حيث ظهرت بدرجة كبيرة من البراعة في تجسيد الشخصية، واستطاعت أن تعيش تفاصيل الدور بشكل مقنع، وهو ما منح العمل قوة واضحة، كما أشاد بالأداء الذى قدمه حمزة العيلي، مؤكداً أنه نجح في تقديم الشخصية بشكل مميز، إلى جانب بقية فريق العمل الذين ساهموا في خروج المسلسل بهذا المستوى، وعن مسلسل «النص التاني»، قال إن العمل يعد تجربة جيدة، ويستند بدرجة كبيرة إلى النجاح الذي حققه الجزء الأول الموسم الماضي، مشيراً إلى أن أحمد أمين، وأسماء أبواليزيد، وبقية فريق العمل، قدموا أداءً جيداً، وهو ما جعل «النص التاني» من الأعمال المتميزة في خريطة الدراما هذا الموسم.