تصعيد عسكري وأزمة نفط.. برنت يقفز بقوة مع توتر الوضع بإيران وتعطل الإمدادات

كتب: محمد متولي

 تصعيد عسكري وأزمة نفط.. برنت يقفز بقوة مع توتر الوضع بإيران وتعطل الإمدادات

تصعيد عسكري وأزمة نفط.. برنت يقفز بقوة مع توتر الوضع بإيران وتعطل الإمدادات

قفزت أسعار النفط العالمية بشكل حاد، متجاوزة مستوى 112 دولارا للبرميل، في ظل تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، وتعطل الإمدادات من عدة مناطق رئيسية، ما أعاد المخاوف بقوة إلى أسواق الطاقة العالمية.

قفزة قوية في أسعار النفط

سجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعا بنسبة 3.26% لتصل إلى 112.19 دولارا للبرميل، وصعد الخام الأمريكي بنسبة 2.27% إلى 98.32 دولارا، ويأتي هذا الارتفاع بعد موجة مكاسب قوية دفعت برنت للصعود بنحو 9% خلال أسبوع واحد، وسط تقلبات حادة في التداولات اليومية.

تعطل الإمدادات من العراق والخليج

أعلنت الحكومة العراقية حالة «القوة القاهرة» في الحقول التي تديرها شركات أجنبية، نتيجة صعوبة نقل النفط عبر مضيق هرمز، الذي شهد تراجعا حادا في حركة الناقلات بسبب الهجمات المتصاعدة، كما تعرضت منشآت نفطية في الكويت لهجمات بطائرات مسيرة، ما زاد من اضطراب الإمدادات في المنطقة.

يعد مضيق هرمز شريانا رئيسيا لتدفق النفط عالميا، حيث يمر عبره نحو 20% من الإمدادات، ما يجعل أي تعطل فيه عاملا مباشرا في رفع الأسعار.

النفط

تصعيد عسكري يزيد الضبابية

تفاقمت حالة القلق في الأسواق بعد تقارير تشير إلى أن إيران ترفض مناقشة إعادة فتح مضيق هرمز تحت القصف، في وقت تركز فيه على مواجهة الضربات العسكرية، وساهمت الهجمات المتكررة على البنية التحتية للطاقة في تعميق الأزمة وإبطاء عودة حركة الشحن.

وفي تطور لافت، كشفت تقارير إعلامية عن إعداد وزارة الدفاع الأمريكية خططا محتملة لنشر قوات برية داخل إيران، ما زاد من مخاوف توسع الصراع. ورغم عدم تأكيد تنفيذ هذه الخطط، فإن مجرد طرحها عزز التوترات ودفع الأسعار للارتفاع.

تقلبات حادة ومكاسب قياسية

منذ بداية التصعيد، تتحرك أسعار النفط في نطاقات واسعة تصل إلى 10 دولارات يوميا، في ظل تزايد المخاطر الجيوسياسية، وحقق خام برنت مكاسب تقارب 50% خلال الشهر الجاري، مع دخول الصراع أسبوعه الرابع واستمرار إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز.

أزمة طاقة ممتدة في الأفق

يرى محللون أن الأزمة الحالية مرشحة للاستمرار، في ظل غياب مؤشرات على تهدئة قريبة، مع استمرار الهجمات وتعطل الإمدادات، كما أدى الوضع إلى خفض إنتاج بعض الدول داخل «أوبك»، في محاولة للتعامل مع القيود اللوجستية.

في المقابل، تواجه الدول المستهلكة ضغوطا متزايدة، مع ارتفاع تكاليف الطاقة، بينما تتجه الأسواق لمرحلة من عدم اليقين، قد تعيد رسم خريطة إمدادات النفط عالميا إذا استمر التصعيد العسكري وتعطل الإمدادات لفترة أطول، بحسب «bloomberg - cnbc».

سعر النفط