دراسة صادمة.. ما العلاقة بين تدخين الآباء وإصابة الأبناء بالسكري؟
دراسة صادمة.. ما العلاقة بين تدخين الآباء وإصابة الأبناء بالسكري؟
لم يعد التدخين مجرد عادة شخصية تنتهي آثارها عند حدود الجسد، بل أصبحت الأبحاث تكشف عن تداعيات تتجاوز جيلًا كاملًا، حيث كشفت دراسة حديثة صادرة عن جامعة كاليفورنيا عن الأضرار الصادمة التي يسببها التدخين، إذ تشير إلى أن تعرض الآباء للنيكوتين قد يترك بصمة بيولوجية تمتد إلى الأبناء، وتؤثر على قدرتهم في تنظيم مستويات السكر في الدم، ما يرفع احتمالات الإصابة بالسكري.
العلاقة بين تدخين الأب وإصابة الأبناء بالسكري
يُعد استخدام منتجات التبغ، بما في ذلك السجائر التقليدية والإلكترونية، من أبرز العوامل القابلة للوقاية التي تؤدي إلى مشكلات صحية مزمنة ورغم حملات التوعية، لا يزال التدخين منتشرًا، خاصة بين الرجال، ما يزيد من احتمالات انتقال مخاطره بشكل غير مباشر إلى الأجيال التالية، وفقا لصحيفة «ديلي ميل» البريطانية.
نتائج الدراسة
الدراسة توضح أن التعرض للنيكوتين يرتبط بانخفاض مستويات هرمون الأنسولين، إلى جانب تراجع مستويات السكر في الدم أثناء الصيام، ورغم أن هذا قد يبدو إيجابيًا ظاهريًا، إلا أنه في الواقع قد يمثل إشارة إنذار مبكر على خلل في آليات تنظيم السكر داخل الجسم.
هذا الخلل لا يحدث بمعزل عن بقية الأعضاء، إذ يلعب الكبد دورًا محوريًا في حفظ توازن السكر وتخزين الطاقة، حيث إن أي اضطراب في وظائفه قد يتطور تدريجيًا إلى مشكلات صحية أكثر تعقيدًا.
الأكثر إثارة للقلق هو ما كشفت عنه الدراسة بشأن تأثير التدخين قبل الإنجاب، حيث تبين أن تعرض الأب للنيكوتين قد يجعل الأبناء أكثر عرضة للإصابة باضطرابات التمثيل الغذائي، بما في ذلك أمراض الكبد واختلالات السكر.
كما أظهرت النتائج أن هذه التأثيرات ليست متساوية بين الجنسين، إذ تختلف استجابة الذكور والإناث لهذه التغيرات، ما يشير إلى وجود آليات بيولوجية معقدة يتأثر بها الجسم حسب النوع.