نائب «برلمانية الوفد» بالشيوخ: أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري
نائب «برلمانية الوفد» بالشيوخ: أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري
أكد المهندس ياسر قورة، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ، أن مصر تتحرك وفق رؤية استراتيجية واضحة تقوم على دعم الأشقاء في دول الخليج، وتغليب الحلول الدبلوماسية لتفادي الانزلاق نحو صراعات مفتوحة قد تهدد الأمن الإقليمي والدولي.
وتطرق في حوار لـ«الوطن» إلى أبعاد الدعم المصري لدول الخليج، وموقف القاهرة الرافض للتصعيد العسكري، وإدانتها للاعتداءات الإيرانية، مع التأكيد على أن أمن الخليج يمثل امتداداً مباشراً للأمن القومي العربي، وإلى نص الحوار:
■ بدايةً كيف تقيّم الموقف المصري تجاه التطورات الأخيرة في منطقة الخليج؟
الموقف المصري ثابت وواضح، ويعكس التزاماً تاريخياً تجاه أمن واستقرار دول الخليج العربية، فمصر تنظر إلى أمن الخليج باعتباره جزءاً لا يتجزأ من أمنها القومي، وبالتالي فإن أي تهديد تتعرض له هذه الدول يُعد تهديداً مباشراً للمنظومة العربية ككل، والدولة المصرية تتعامل مع هذه التطورات بحكمة كبيرة، حيث تجمع بين الدعم السياسي الكامل للأشقاء، والسعي الحثيث لاحتواء التصعيد ومنع تفاقمه.
■ ما دلالة تأكيد مصر على تغليب المسار الدبلوماسي في التعامل مع الأزمات؟
هذا التوجه يعكس إدراكاً عميقاً من القيادة السياسية لخطورة المرحلة، فالتصعيد العسكري لن يؤدي إلا إلى مزيد من الفوضى وعدم الاستقرار، وهو ما قد يفتح الباب أمام سيناريوهات كارثية تهدد شعوب المنطقة، لذلك فإن تغليب الحلول الدبلوماسية والحوار السياسي يُعد الخيار الأمثل لتجنيب المنطقة الانزلاق إلى صراعات مفتوحة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والأمنية التي تواجهها دول المنطقة.
■ كيف تنظر إلى الاعتداءات الإيرانية الأخيرة؟
نُدين بشكل قاطع هذه الاعتداءات الآثمة، ونعتبرها انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، فمثل هذه التصرفات تسهم في تأجيج التوترات وتدفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد، ومصر تؤكد تضامنها الكامل مع دول الخليج الشقيقة في مواجهة أي تهديدات، وتدعو في الوقت ذاته إلى ضرورة الالتزام بضبط النفس وتفادي الانزلاق إلى مواجهات عسكرية واسعة.
■ ما طبيعة الدعم الذي تقدمه مصر لدول الخليج في هذه المرحلة؟
الدعم المصري يتخذ أشكالاً متعددة، سواء على المستوى السياسي أو الدبلوماسي أو حتى الأمني، فمصر تساند المواقف الخليجية في المحافل الدولية، وتعمل على تعزيز التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة، كما أن هناك تعاوناً مستمراً في تبادل الرؤى والمعلومات، بما يسهم في حماية الأمن القومي العربي وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
■ كيف يمكن تجنب الانزلاق نحو الفوضى الشاملة؟
تجنب الفوضى يتطلب تضافر الجهود الإقليمية والدولية، مع ضرورة الالتزام بعدة مبادئ أساسية، أبرزها احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في الشئون الداخلية، والاحتكام إلى الحوار كوسيلة لحل النزاعات.
■ ما الرسالة التي توجهونها إلى الأطراف التي تميل إلى التصعيد العسكري؟
التصعيد لن يخدم أي طرف، بل سيؤدي إلى خسائر فادحة للجميع، والتاريخ أثبت أن الحروب لا تحقق استقراراً دائماً، بل تترك وراءها أزمات ممتدة لعقود، لذلك ندعو جميع الأطراف إلى التحلي بالحكمة وتغليب لغة العقل، والعمل على بناء جسور الثقة بدلاً من إشعال الصراعات.
■ ما دور القوى الدولية في هذه الأزمة؟
القوى الدولية لها دور مهم في احتواء التصعيد، ويجب عليها أن تتحمل مسئولياتها في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، ونأمل أن تسهم هذه القوى في دعم المساعي الدبلوماسية، والضغط من أجل وقف أي أعمال عدائية قد تؤدي إلى تفاقم الأزمة.