«فِطر» يأكل ويحلل البلاستيك.. باب أمل جديد لحماية كوكب الأرض من التلوث
«فِطر» يأكل ويحلل البلاستيك.. باب أمل جديد لحماية كوكب الأرض من التلوث
كتب: منى السعيد
في قلب أزمة التلوث التي تحيط بنا من كل جانب، وتنشر أمراضا جديدة، وتقتل آلافاً من الكائنات البحرية، وتهدد بهلاك الأرض، يقف البلاستيك الذي أصبح جزءا من معظم ما نستخدمه، كمتهم رئيسى، يتسلل إلى الأرض والبحر والهواء، بل وحتى إلى طعامنا، مُسبباً أضراراً تطال صحة الإنسان والتربة والتنوع البيولوجي، هكذا بدأت الشابة حبيبة محمد، في مقطع فيديو قصير بعنوان «الفطريات تُحلل البلاستيك»، فاز ضمن أفضل 10 فيديوهات في مسابقة «ريلز شبابية خضراء» التي نظمتها مؤسسة «مناخ أرضنا» بالتعاون مع وزارتي «البيئة» و«التضامن».
وتوضح «حبيبة» فى الفيديو أن أزمة البلاستيك بدأت منذ خمسينات القرن الماضى، حتى تراكم الآن منه نحو 8.3 مليار طن فى البيئة، وهو رقم يعكس كارثة حقيقية، خاصة أن تحلله قد يستغرق عقوداً أو قروناً، فيما يظل استخدامه اليومى مستمراً، خصوصاً النوع الذى يُطلق عليه «البوليسترين» أو البلاستيك رقم 6.
وتعرض «حبيبة» حلاً يأتى من الطبيعة نفسها، إذ نجح عدد من الباحثين من جامعة «ييل» فى اكتشاف نوع من الفطريات فى أعماق غابات الإكوادور قادر على تحليل البلاستيك حتى فى غياب الضوء والأكسجين، ما يجعله مثالياً للاستخدام فى مكبات النفايات، وهذا الفطر، المعروف باسم «بيستالوتيوبسيس ميكروسپورا»، والذى ينمو فى درجات حرارة معتدلة، يمكن استغلاله صناعياً أو استخدام إنزيماته مباشرة لتفكيك البلاستيك.
ورغم أن هذا الاكتشاف يفتح باب أمل حقيقى، تؤكد «حبيبة» أن الحل لا يكتمل دون دور البشر من خلال دعم البحث العلمى وإعادة التدوير، إلى استخدام بدائل صديقة للبيئة، مُضيفة أن المسئولية تجاه الأرض ليست خياراً، بل هى واجب. وتؤكد أنه يمكن لأى فرد الإسهام فى حل تلك الأزمة من خلال فصل النفايات، وتقليل استخدام البلاستيك، واختيار منتجات قابلة لإعادة الاستخدام، فكل خطوة صغيرة تُحدث فرقاً، تماماً كما يفعل فطر صغير قادر على تحليل آلاف الأطنان من البلاستيك.