علاج مبتكر يهاجم السرطان من داخل الجسم دون تدخل معقد.. لن تحتاج للكيماوي

كتب: نهى نصر

علاج مبتكر يهاجم السرطان من داخل الجسم دون تدخل معقد.. لن تحتاج للكيماوي

علاج مبتكر يهاجم السرطان من داخل الجسم دون تدخل معقد.. لن تحتاج للكيماوي

في خطوة قد تحدث تحوّلًا جذريًا في علاج سرطانات الدم، طوّر علماء في University of California, San Francisco تقنية مبتكرة تتيح إعادة برمجة الخلايا المناعية داخل جسم المريض مباشرة، دون الحاجة إلى استخراجها ومعالجتها خارجيًا، كما هو الحال في العلاجات التقليدية.

ثورة على العلاج التقليدي

اعتمد العلاج بالخلايا التائية المعدلة وراثيًا (CAR-T) على عملية معقدة تبدأ بسحب خلايا مناعية من المريض، ثم تعديلها في مختبرات متخصصة قبل إعادة حقنها، ورغم النجاح الكبير لهذا النهج في مواجهة أمراض مثل سرطان الدم الليمفاوي الحاد والورم النقوي المتعدد، إلا أن تكلفته الباهظة وطول مدته جعلاه بعيد المنال لكثير من المرضى، وفقا لـ«ميديكال إكسبريس».

أهمية الدراسة

الدراسة الجديدة، المنشورة في مجلة Nature، تقدّم نهجًا مختلفًا كليًا، إذ نجح الباحثون في إدخال تعديلات جينية دقيقة مباشرة داخل الجسم باستخدام تقنية CRISPR-Cas9، التي تعمل كمقص جزيئي قادر على قص وإعادة ترتيب الحمض النووي بدقة عالية.

ويعتمد الابتكار على نظام توصيل ذكي مكوّن من جسيمينأحدهما يستهدف الخلايا التائية عبر بروتين CD3 على سطحها، والآخر يحمل الشيفرة الجينية اللازمة لإنتاج مستقبلات CAR، مع تعليمات لدمجها في موقع محدد داخل الجينوم.


نتائج واعدة في التجارب

في تجارب أجريت على فئران مزوّدة بأجهزة مناعية بشرية، أظهرت التقنية قدرة لافتة على القضاء على الخلايا السرطانية خلال أقل من أسبوعين. كما لوحظ تكون خلايا CAR-T داخل الجسم بكفاءة عالية، مع قدرة أفضل على التكاثر والاستمرار مقارنة بالخلايا المعدّلة خارج الجسم، ولم تقتصر النتائج على سرطانات الدم، بل امتدت لتشمل بعض الأورام الصلبة، ما يفتح الباب أمام تطبيقات أوسع مستقبلًا


يرى الباحثون أن هذا النهج قد يتفوق على الطرق التقليدية في عدة جوانب منها:

تقليل الوقت اللازم للعلاج من أسابيع إلى أيام

خفض التكاليف بشكل كبير

تقليل الحاجة إلى العلاج الكيميائي التحضيري

تحسين كفاءة واستدامة الخلايا المناعية


ورغم هذه النتائج المشجعة، لا تزال التقنية في مراحلها الأولى، وتحتاج إلى تجارب سريرية موسعة للتأكد من سلامتها وفعاليتها لدى البشر، ويعمل الفريق البحثي حاليًا، بالتعاون مع شركاء علميين وشركات متخصصة، على نقل هذا الابتكار من المختبر إلى التطبيق السريري.