رغم نجاح اللقاحات في العلاج.. 3 أنواع من السرطان تهاجم الشباب بإنجلترا

كتب: آية أشرف

رغم نجاح اللقاحات في العلاج.. 3 أنواع من السرطان تهاجم الشباب بإنجلترا

رغم نجاح اللقاحات في العلاج.. 3 أنواع من السرطان تهاجم الشباب بإنجلترا

على الرغم من نجاح العديد من الأدوية واللقاحات في علاج بعض أنواع السرطان، إلا إن هناك ارتفاعا مقلقا في ثلاثة أنواع من السرطان القاتل يثير قلق الخبراء في انجلترا.

وأظهرت بيانات جديدة من Cancer Research UK إنه على الرغم من استمرار معدلات الوفيات الإجمالية من السرطان في الانخفاض، إن الوفيات الناتجة عن سرطانات الكبد والرحم والرأس والرقبة تسير في الاتجاه المعاكس.

فسرطان الرأس والرقبة هو مصطلح شامل يغطي سرطانات الفم والحلق وصندوق الصوت والأنف والجيوب الأنفية والغدد اللعابية.

ونقلًا عن «ديلي ميل» تشير الأبحاث إلى أن Human papillomavirus (HPV) قد يكون مسؤولًا عن نسبة كبيرة من سرطانات البلعوم الفموي وهي التي تؤثر على الجزء الخلفي من الحلق واللوزتين وقاعدة اللسان.

وقد تم ربط الزيادة في سرطانات الرأس والرقبة، خاصة بين البالغين الأصغر سنًا ومتوسطي العمر، بعدوى فيروس HPV، وتشمل العلامات التحذيرية تقرحات الفم التي لا تلتئم، وبحة في الصوت، وظهور كتل غير مفسرة في الفم أو الرقبة.

أسرع أسباب الوفاة بالسرطان

ويُعد سرطان الكبد الآن من أسرع أسباب الوفاة بالسرطان ارتفاعًا في المملكة المتحدة، حيث أصبحت معدلات الوفاة به تقارب ضعف ما كانت عليه قبل 20 عامًا.

وخلال العقدين الماضيين، توفي عشرات الآلاف من الأشخاص بسبب هذا المرض، ويعتقد الخبراء أن عدد الوفيات قد يواصل الارتفاع في السنوات القادمة.

وفي رواية أخرى، يُعتقد أن تزايد عدد السكان وتقدمهم في العمر، إلى جانب الضغوط المتزايدة على NHS (موقع هيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا)، يسهمان في هذا الارتفاع، مما يجعل من الصعب الحفاظ على التقدم في جميع أنواع السرطان.

ورغم ذلك، تظل الصورة العامة مشجعة، فقد انخفضت معدلات الوفيات بالسرطان في المملكة المتحدة بنسبة 29٪ مقارنة بذروتها في عام 1989، حيث يبلغ عدد الوفيات نحو 250 حالة لكل 100,000 شخص سنويًا بين عامي 2022 و2024 – أي انخفاض بنسبة 11٪ خلال العقد الماضي فقط.

انخفاض الوفيات المصابة بسرطان عنق الرحم

انخفضت في سرطان عنق الرحم الوفيات بنسبة 75٪ خلال الخمسين عامًا الماضية، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى لقاح Human papillomavirus (HPV)، وقد تلقى نحو 6.5 مليون شخص في المملكة المتحدة هذا اللقاح، الذي يمكن أن يمنع ما يصل إلى 90٪ من حالات سرطان عنق الرحم.

كما انخفضت الوفيات بشكل ملحوظ في سرطانات المعدة، وساعدت أدوية موجهة مثل Abiraterone لعلاج سرطان البروستاتا وTemozolomide لأورام الدماغ العديد من المرضى على العيش لفترة أطول.

ارتفاع نسبة الإصابة بـ 3 أنواع من السرطانات وتسيطر على الشباب

لكن الارتفاع في سرطانات الكبد والرحم والرأس والرقبة يُعد تذكيرًا واضحًا بأن التقدم غير متساوٍ.

ويقول الخبراء إن التشخيص المتأخر لا يزال مشكلة كبيرة، خاصة في السرطانات العدوانية أو التي يصعب اكتشافها، مما يجعل الوقاية والكشف المبكر والعلاجات الأفضل أكثر أهمية من أي وقت مضى.

تشير هذه البيانات إلى أن حالات سرطان الحلق في المملكة المتحدة تتجه نحو الارتفاع، ويأتي هذا التحذير في ظل تقارير منفصلة تفيد بأن البالغين في بريطانيا دون سن 49 أصبحوا الآن أكثر عرضة للإصابة بسرطان الأمعاء بنسبة تقارب 50٪ مقارنة بأشخاص في نفس العمر في أوائل التسعينيات.

ومن أشهر ضحايا هذا المرض المذيعة والناشطة Dame Deborah James المعروفة باسم "Bowel Babe" التي شُخِّصت بالمرض في سن 35 وتوفيت عام 2022 عن عمر 40 عامًا.

كما تُلاحظ اتجاهات مشابهة في United States وAustralia وعشرات الدول الأخرى، حتى مع انخفاض معدلات سرطان الأمعاء بين من هم فوق 50 عامًا، وتُعد السمنة وقلة النشاط البدني واستهلاك الكحول من العوامل المعروفة التي تزيد من المخاطر.

وتقوم Cancer Research UK حاليًا بتمويل لقاحات تهدف إلى تدريب الجهاز المناعي على الوقاية من أشكال أخرى من السرطان، إلى جانب أبحاث حول العلاجات المخصصة والعلاج المناعي، مما يثير آمالًا بتحقيق اختراقات إضافية خلال العقد القادم.

كما تحث المؤسسة القادة السياسيين في ويلز واسكتلندا على مواكبة طموحات خطة السرطان الوطنية في إنجلترا، على أمل أن يصبح عام 2026 نقطة تحول في رعاية مرضى السرطان في جميع أنحاء المملكة المتحدة.

السرطانالسرطان

هل ينبغي التركيز أكثر على الوقاية أم العلاج؟

ونصحت التقارير بضرورة التركيز والاهتمام بالوقاية، والعلاج معًا، كلاهما بالتساوي