ردود فعل متباينة بشأن المساواة في الإرث.. والحكومة المغربية: لم ندرس الموضوع

كتب: وفاء صندي – الرباط

ردود فعل متباينة بشأن المساواة في الإرث.. والحكومة المغربية: لم ندرس الموضوع

ردود فعل متباينة بشأن المساواة في الإرث.. والحكومة المغربية: لم ندرس الموضوع

لا تزال توصية المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب المتعلقة بالمطالبة بالمساواة في الإرث بين الجنسين، والتي تضمنها تقرير المجلس حول وضعية المساواة والمناصفة في المغرب، تخلّف العديد من ردود الفعل المتباينة.

ودخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، على خط هذه التوصية، حيث نوه أعضاء المكتب السياسي للحزب في اجتماعهم الأخير "بتقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان حول المناصفة والمساواة بين المرأة والرجل، وتجاوبه مع توصيات المؤتمر السابع للمنظمة الاشتراكية للنساء الاتحاديات".

في مقابل ذلك، شددت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، على أن التوصية المذكورة تمثل تجاوزًا لمؤسسة إمارة المؤمنين، ومنطوق الخطاب الملكي في افتتاح السنة التشريعية للعام 2003، الذي أكد فيه الملك "أنه بوصفه أميرًا للمؤمنين لا يمكن أن يحل ما حرم الله أو يحرم ما أحل الله"، مشيرة إلى أنّ توصية المجلس ستفتح جدلًا عقيمًا حول مواضيع تنظمها نصوص قرآنية قطعية الثبوت والدلالة، كموضوع الإرث.

المركز المغربي لحقوق الإنسان، قال إنّ قواعد الإرث ترتبط بعادات المجتمعات وديانة مواطنيها، وحسب الشريعة الإسلامية، فإن لها دلالاتها التي تستلزم الغوص في تفاصيلها، فقهيًا واجتماعيًا وقانونيًا، بدلًا من التطاول عليها بدعوى تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة.

وأضاف المركز أنّ مسؤولية الرجل دون المرأة في تحمل مسؤولية أعباء الإنفاق، إجبارًا لا اختيارًا، وجزءًا لا يتجزأ من هذه الاعتبارات الدلالية، التي ترجح التزامات الرجل، مقارنة بتلك التي على عاتق المرأة، مشددًا على أنّ نظام الإرث وفق الشريعة الإسلامية أفضل ما ذهبت إليه الكثير من الأمم في نظام الإرث على مر التاريخ.

وقال محمد الفيزازي، أبرز شيوخ السلفية في المغرب، إنّه لا يجوز للمجلس الوطني لحقوق الإنسان بأي حال من الأحوال أن يخوض في ما لا يعنيه، والذين يفهمون كتاب الله هم أهل العلم ويجتهدون فيه.

وأضاف أن هذه التوصية تشكل اعتداءً على المؤسسات على اعتبار أنّ المملكة المغربية هي دولة إسلامية، وهي تجاوز لوظيفة العلماء ووظيفة المجلس العلمي الأعلى الذي يرأسه الملك بصفته أميرًا للمؤمنين، كما يُشكّل أيضًا تجاهلًا لدور المجالس العلمية الوطنية.

فوزية العسولي رئيسة الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة، ترى أنّ ما جاء في توصيات المجلس الوطني لحقوق الإنسان بخصوص تعديل مدوّنة الأسرة ومنح المرأة حقوقًا متساوية مع الرجل في الزواج وفسخه وفي الإرث، هو أمر يخدم مصلحة المرأة والمجتمع معًا، وأن تلك التوصيات ستضع المرأة المغربية في الطريق الصحيح باعتبار أنّ المجتمع المغربي تغيّر بشكل كبير في السنوات الأخيرة وأن المرأة أصبحت في الوقت الحالي لديها مهام ومسؤوليات جسام تجعل من حقها الحصول على حقوق الرجل نفسها.

الحكومة المغربية اكتفت كما جاء على لسان مصطفى الخلفي، الناطق الرسمي باسمها، بالقول، في الندوة التي تلت انعقاد المجلس الحكومي أول أمس الخميس: "إنّ الحكومة لم تتدارس الموضوع الذي أثاره المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي يرأسه إدريس اليزمي"، بدعوى أنه "لم تتم مراسلة الحكومة من طرفه".

 


مواضيع متعلقة