عمرو الورداني: حب آل البيت في قلوب المصريين عقيدة وحياة وبركة دون تشيّع
عمرو الورداني: حب آل البيت في قلوب المصريين عقيدة وحياة وبركة دون تشيّع
أكد عمرو الورداني، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، أن حب آل البيت في قلوب المصريين هو عقيدة وحياة وبركة ووصل بالله سبحانه وتعالى، موضحًا أن هذا الحب متجذر في وجدانهم لأنه الطريق إلى حب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي علمنا أن ذلك من الإيمان، مستشهدًا بقوله: «لا يؤمن أحدكم حتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما»، مبينًا أن حب النبي هو الذي يوصل إلى حب الله ويحقق في القلوب معنى الإيمان الصادق، لذلك أحب المصريون آل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليصلوا إلى هذا المقام.
حب آل البيت جزء أصيل من عقيدة المصريين
أوضح رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، عبر قناة «الناس»، أن هذا المعنى تأسس في وجدان المصريين انطلاقًا من قوله تعالى: «قل لا أسألكم عليه أجرًا إلا المودة في القربى»، فصار حب آل البيت جزءًا أصيلًا من عقيدتهم، مشيرًا إلى أن هذا الحب تجلى تاريخيًا حين قدمت السيدة زينب رضي الله عنها إلى مصر بعد ما لاقاه أهل البيت من اضطهاد، فاستقبلها المصريون بمحبة غامرة، إدراكًا منهم أن قدومها بركة ومنة من الله، حتى قالت قولتها الشهيرة: «يا أهل مصر نصرتمونا نصركم الله، آويتمونا آواكم الله، أعنتمونا أعانكم الله، جعل الله لكم من كل كرب فرجًا ومن كل ضيق مخرجًا».
أشار إلى أن هذا المشهد يعكس كيف جعل المصريون حب آل البيت جزءًا من عقيدتهم، وهو ما سار عليه أهل السنة والجماعة باعتبار هذا الحب علامة من علامات الإيمان ودليلًا على صدق محبة الله ورسوله، لافتًا إلى أن هذا الحب لم يتحول إلى صراع مع حب الصحابة، بل عاش المصريون حالة من التوازن، يطيرون إلى الله بجناحين: حب آل البيت وحب الصحابة، حتى قيل إن إدراك حب النبي لا يكون إلا بحب السيدة فاطمة الزهراء والسيدة عائشة.
«التدين المصري» يقوم على الوسطية
وأضاف أن هذا الاتزان صنع ما يمكن تسميته «التدين المصري»، وهو تدين يقوم على الوسطية، فلم يبالغ المصريون في حب آل البيت حتى يتطرفوا، بل كلما ازداد حبهم لهم ازداد تمسكهم بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، وهو ما انعكس في زياراتهم لمقامات آل البيت مثل الإمام الحسين والسيدة زينب، وكذلك زيارتهم لصحابة النبي، في صورة تعكس توازنًا دينيًا فريدًا.
أكد أن مصر بهذا المعنى تمثل «دولة ارتكاز ديني»، أي معيار للمحبة المتزنة، ولم يكن حب آل البيت فيها متطرفًا، بل كان مدخلًا لفهم الوسطية، لذلك أصبح نموذج المصريين في هذا الباب مرجعًا لغيرهم، موضحًا أن التوسل بآل البيت في مصر يأتي في إطار ما هو مقبول عند أهل السنة والجماعة، دون غلو أو انحراف.
شدد على أن حب المصريين لآل البيت حب صادق لا يُنسب إلى مذهب بعينه، بل أصبح الناس ينسبون هذا الحب إلى المصريين أنفسهم لما فيه من اعتدال، فلم يتشيعوا ولم يكونوا نواصب، وهو ما جعل قلوب العلماء تهفوا إلى مصر، مستشهدًا بالإمام الشافعي الذي عبّر عن حبه لآل البيت بقوله: «إن كان رفضًا حب آل محمد فليشهد الثقلان أني رافضي».
شدد على أن هذا الحب المتزن هو الذي جذب الإمام الشافعي إلى مصر حين رأى فيها درة آل البيت السيدة نفيسة، فتعلّم منها واستقر بها، مشيرًا إلى أن محاولات بعض التيارات استغلال حب المصريين لآل البيت أو نسبته إلى توجهات معينة أمر مرفوض، لأن المصريين ظلوا على اتزانهم وسنيتهم ومحبتهم الصادقة، معتبرًا أن هذا الحب هو الذي سيقدمونه بين يدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم تحقيقًا لمعنى «المودة في القربى».