مفاجأة.. تحليل يرجح مشاركة صاروخ أمريكي في انفجار ضخم بالبحرين خلال حرب إيران

كتب: محمد عبد العزيز

مفاجأة.. تحليل يرجح مشاركة صاروخ أمريكي في انفجار ضخم بالبحرين خلال حرب إيران

مفاجأة.. تحليل يرجح مشاركة صاروخ أمريكي في انفجار ضخم بالبحرين خلال حرب إيران

أظهر تحليل أكاديمي أن الصاروخ الاعتراضي المرتبط بالانفجار الذي وقع في البحرين مطلع مارس الجاري يُرجح أنه أطلق من منظومة باتريوت أمريكية، وليس نتيجة ضربة مباشرة بطائرة مسيّرة إيرانية كما أُعلن في البداية.

وخلص باحثون من معهد ميدلبوري للدراسات الدولية في كاليفورنيا، بعد مراجعة صور أقمار صناعية ومقاطع فيديو مفتوحة المصدر، إلى تقدير بدرجة ثقة متوسطة إلى عالية بأن الصاروخ انطلق من بطارية باتريوت يُعتقد أنها أمريكية، تقع على مسافة نحو 7 كيلومترات جنوب غرب الحي السكني الذي تضرر نتيجة الانفجار، بحسب وكالة «رويترز».

انفجار في حي سكني بعد اعتراض جوي

وقع الانفجار قبل فجر 9 مارس الجاري، بعد نحو 10 أيام من بدء الحرب على إيران، وأسفر عن إصابة العشرات وتضرر منازل في جزيرة سترة قرب العاصمة المنامة، وكانت البحرين والولايات المتحدة قد حمَّلتا إيران مسؤولية الحادث، وأعلنتا أن الدفاعات الجوية اعترضت طائرة مسيّرة إيرانية.

وفي رد على استفسارات صحفية، أقرت الحكومة البحرينية لاحقًا بأن صاروخ باتريوت كان جزءًا من الواقعة، مؤكدة أنه نجح في إسقاط طائرة بدون طيار في الجو، وأن الأضرار على الأرض لم تنتج عن اصطدام مباشر، بل عن انفجار وقع أثناء عملية الاعتراض.

تحليل مستقل يشكك في الرواية الرسمية

اعتمد تحليل الباحثين على تحديد موقع تصوير فيديو أظهر صاروخًا يحلق على ارتفاع منخفض فوق مدينة الرفاع قبل أن ينفجر في الأفق بعد ثوانٍ.

وبمقارنة اتجاه الصاروخ مع مواقع منصات إطلاق معروفة، توصل الفريق إلى أن مساره يتوافق مع بطارية باتريوت موجودة منذ سنوات في موقع يُعتقد أنه تابع للقوات الأمريكية.

كما أظهر تتبع الأضرار على الأرض أن الدمار امتد على عدة شوارع دون وجود حفرة انفجار مركزية، وهو ما يرجح وقوع انفجار جوي فوق الحي، وليس سقوط طائرة مسيّرة كبيرة أو صاروخ مباشر.

وأشار التحليل إلى احتمالين رئيسيين أن الصاروخ الاعتراضي انفجر بعد اعتراض هدف منخفض الارتفاع، أو أن الرأس الحربي للصاروخ نفسه انفجر في الجو، ما أدى إلى تناثر الشظايا فوق المنطقة السكنية.

خطورة الصواريخ الاعتراضية في بيئة مأهولة

ورجح الباحثون أن استخدام صواريخ اعتراضية عالية القدرة في بيئة مأهولة ينطوي على مخاطر كبيرة، خاصة عند التعامل مع طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة، وهو نمط تكرر خلال الحرب.

وتستضيف البحرين الأسطول الخامس الأمريكي، وتعد موقعًا استراتيجيًا لحماية الملاحة في مضيق هرمز، ما يجعل أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية جزءًا أساسيًا من البنية العسكرية في البلاد.

وبحسب تحليل ميدلبوري، فإن خصائص موقع الإطلاق، بما في ذلك التحصينات وطبيعة البنية الميدانية، تتطابق بدرجة أكبر مع بطاريات باتريوت التي تديرها الولايات المتحدة في المنطقة، وليس مع المواقع التي تديرها القوات البحرينية.

ورغم أن أعطال منظومة باتريوت نادرة، فإن حوادث مشابهة سُجلت سابقًا، ما يترك احتمال الخطأ التقني أو سوء التقدير قائمًا في حادثة البحرين.